فقه الأسرة · عقد النكاح
إذا عقد لهما النكاح مبتدع أو كافر
السؤال
أنا من العراق وتزوجت والحمد لله ولكن تم العقد على يد شيخ من الشيعة والعقد لم يكن فيه ما يخرج عن أهل السنة والجماعة الذين أنا منهم والحمد لله لأن في وقتها تعرف ما حدث في العراق من تهجير لأهل السنة من خطباء ومشايخ وعلماء وزوجتي والحمد لله من أهل السنة فهل عقد الزواج فيه إشكال وإذا أحببتم أن أطلعكم على نص العقد أنا مستعد لذلك . يساورني الشك ، جزاكم الله خيراً ، أريد
الجواب
بالتفصيل لكي يطمئن قلبي ، وعقد الزواج كان ينص على أن العقد على سنة الله ورسوله ، هذا ما ذكر في العقد .
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يشترط لصحة النكاح أن يعقده الولي أو وكيله ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) رواه البيهقي من حديث عمران وعائشة ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7557) .
وولي المرأة هو : أبوها ، ثم أبوه وإن علا ، ثم ابنها وابنه وإن سفل (هذا إن كان لها ولد) ، ثم أخوها لأبيها وأمها ، ثم أخوها لأبيها فقط ، ثم أولادهم وإن سفلوا ، ثم العمومة ، ثم أولادهم وإن سفلوا ، ثم عمومة الأب ، ثم السلطان . (المغني 9/355) .
ومن أركان النكاح التي لا يصح بدونها : الإيجاب والقبول ، والإيجاب يكون من الولي أو وكيله ، والقبول يكون من الزوج أو وكيله .
فيقول - مثلا - الولي كالأب : زوجتك بنتي فلانة ... ويقول الزوج : قبلت .
أو يقول وكيل الولي : زوجتك بنت موكلي فلانة.
ويقول وكيل الزوج : قبلت الزواج لموكلي فلان .
قال الخرشي في شرح مختصر خليل من كتب المالكية (3/172) : "(وركنه : ولي وصداق ومحل وصيغة) يشير بهذا إلى أن النكاح له أركان خمسة ، منها : الولي ، فلا يصح نكاح بدونه ... ومنها : الصيغة الصادرة من الولي ومن الزوج أو من وكيلهما الدالة على انعقاد النكاح" انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "والإيجاب والقبول ، الإيجاب هو اللفظ الصادر من الولي ، أو من يقوم مقامه ، والقبول هو اللفظ الصادر من الزوج أو من يقوم مقامه.
فيقول ـ مثلاً ـ الولي ، كالأب ، والأخ ، وما أشبه ذلك : زَوَّجْتك ابنتي ، زوجتك أختي ، وسمي إيجاباً ؛ لأنه أوجب به العقد ، والقبول هو اللفظ الصادر من الزوج ، أو من يقوم مقامه" .
ثم قال :
"قوله: وقبلت هذا النكاح يقوله الزوج ؛ أو من يقوم مقامه ، لكن من يقوم مقامه ما يطلِق ويقول : قبلت هذا النكاح ، لا بد أن يقول : قبلته لموكلي فلان ، كما أنه إذا كان الولي له وكيل ، ما يقول الوكيل مثلاً: زوجتك بنتي ، بل يبين أنه وكيل ، فيقول :
زوجتك بنت موكلي فلان ، وهي فلانة بنت فلان ، أو زوجتك بالوكالة بنت فلان ابن فلان .
فلو قال : زوجتك بنت فلان ما صح ؛ لأنه لا ولاية له عليها ، حتى يبين السبب بأنه زوّجه بنت فلان ، لأنه وكيله " انتهى من "الشرح الممتع" (12/ 36- 42).
فإذا كان العقد قد تم على نحو ما ذكرنا ، وحصل الإيجاب من ولي المرأة أو وكيله ، وحصل القبول منك ، في حضور شاهدين مسلمين ، أو تم الإعلان والإشهار ولو لم يشهد العقد شاهدان ، فالعقد صحيح ولا أثر لحال المأذون الذي يسجل العقد أو يلقن الولي والزوج صيغة الإيجاب والقبول .
فلو كان المأذون كافرا - كما يجري في بعض البلدان الغربية - لم يضر ، ما دام الإيجاب والقبول قد حصلا من الولي والزوج .
وينظر في مسألة الشهادة على النكاح جواب السؤال رقم (124678) .
والله أعلم .
الباب: فقه الأسرة·عقد النكاح
سؤال رقم ١٩٬٤٢٦دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في عقد النكاح
- حكم سماع الشهود موافقة الزوجة#31722
- إذا أجبر الرجل على الزواج من قبل والديه فهل له حق الفسخ؟#31543
- تم الزواج عبر محادثة بالفيديو بتوكيل من الزوجة لأحد الشاهدين ليكون وليا لها#31302
- أحكام متعلقة بالطلاق قبل الدخول#30766
- طلب الولي من الخاطب إحضار بعض أقاربه للزفاف#30633
- حكم النكاح والطلاق على الورق بقصد الإقامة في بلاد الكفر#30597
