فقه الأسرة · مشكلات اجتماعية

امتنعت عن زوجها لأنه يفعل الحرام عن طريق الهاتف والشات

سؤال وجواب رقم ١٩٬٨١٩

السؤال

زوجي يتحدث إلى البنات بما حرم الله بالمكالمات ، أو عن طريق الشات ؟ فمنعته من نفسي لما عرفت بذلك ؟ لأجباره على ترك هذه الافعال ، فهل أأثم على ذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يجوز للرجل أن يقيم علاقة محرمة مع النساء عن طريق الهاتف أو الانترنت أو غيره ، وفاعل ذلك آثم عاص متجاوز لحدود الله ، وإن كانت له زوجة كان ذلك أقبح وأعظم ؛ لأنه ترك ما أحل الله له وابتغى المتعة المحرمة ، وهذه العلاقات سبب لمرض القلب ، وضيق الصدر ، وكآبة النفس ، وزوال النعم ، وحلول النقم .

والواجب عليك نصح زوجك وتذكيره بالله تعالى وتخويفه من عقابه ، وقد سبق بيان بعض الوسائل المعينة على هذا ، وينظر سؤال رقم : (7669) .

فإن استجاب الزوج وتاب وأقلع فالحمد لله ، وإن أصر على فسقه وفجوره كان لك طلب الطلاق .

فإن رضيت بالبقاء معه ورجوت أن ينفعه الله بنصيحتك ، ويقلع عن ذنبه فليس لك الامتناع عن فراشه إذا دعاك ، وحسبه أن يعلم أنك كارهة لفعله ، مشفقة عليه ، ناصحة له ، صابرة عليه ، ولك أن تهدديه بطلب الطلاق إن لم يتب .

لكن يلزم أداء الحق الذي له ما دامت الزوجية قائمة ، وقد روى البخاري (3237) ، ومسلم (1736) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ ) .

وهذا عام لا يستثنى منه ما ذكرت من انحراف الزوج ، ثم إن الامتناع عن فراشه قد يزيده انحرافا وإعراضا .

وينظر للفائدة : سؤال رقم : (118326) .

نسأل الله أن يهدي زوجك وأن يصلح حاله ويقر عينك بذلك .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·مشكلات اجتماعية

سؤال رقم ١٩٬٨١٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مشكلات اجتماعية ‹