فقه الأسرة · الخطبة

هل يجب إخبار الخاطب بالمرض المحتمل ؟

سؤال وجواب رقم ١٩٬٨٨٥

السؤال

أصبت منذ سنة بالتهاب العصب البصري ، وقد تعالجت ، واستشرت ثلاثة أطباء عن سببه ، الطبيبة الأولى قالت : عندك احتمال ضئيل أن تكوني مصابة بمرض التصلب اللويحي ، والتي أول أعراضه تبدأ بالتهاب العصب البصري ، والاحتمال كما قلت ضئيل جدا ، وإثبات الإصابة لا يمكن التأكد منه إلا بعد 10 أو 15 سنة ، والتصلب اللويحي : مرض عصبي يمكن يؤدي إلى الإعاقة الجسدية ، والطبيبة الثانية قالت : إن التهاب العصب فيروسي ، ولا وجود لمرض التصلب اللويحي ، والطبيب الثالث أيضا نفى إصابتي بالتصلب اللويحي ، والآن تقدم لي خاطب ، فهل يجب علي إخباره بالمرض المحتمل ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

اختلف الفقهاء في عيوب النكاح التي يجب بيانها، فالجمهور على حصرها في عيوب معينة تمنع الاستمتاع كالجنون والجذام والبرص، وعيوب الفرج.

والقول الثاني : أن كل عيب ينفر أحد الزوجين من الآخر ، ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة ، فإنه عيب يلزم بيانه، ويثبت به الفسخ في حال كتمانه.

قال ابن القيم رحمه الله : " والقياس أن كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ، ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة : يوجب الخيار " انتهى من "زاد المعاد" (5/ 166).

وهذا القول هو الراجح.

وسبق في جواب السؤال رقم : (111980) أن ذلك ينضبط بثلاثة أمور :

1. أن يكون المرض مؤثِّراً على الحياة الزوجية ، ومؤثراً على قيامها بحقوق الزوج والأولاد.

2. أو يكون منفِّراً للزوج بمنظره أو رائحته .

3. وأن يكون حقيقيّاً ، ودائماً ، لا وهماً متخيلاً ، ولا طارئاً ، يزول مع المدة ، أو بعد الزواج.

وبناء على هذا ؛ فلا يلزمك الإخبار بأنك قد أصبت بالاتهاب العصب البصري؛ لأنك قد عولجت منه.

ولا يلتفت للمرض المحتمل الذي لم يثبت ، ويحتاج إلى عشر سنوات للتأكد من الإصابة به.

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الخطبة

سؤال رقم ١٩٬٨٨٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الخطبة ‹