فقه الأسرة · العشرة بين الزوجين

لا مانع من الحمل أثناء فترة الرضاع .

سؤال وجواب رقم ٢١٬٧٧٨

السؤال

لدى ابن يبلغ من العمر 19 شهراً ، وأودّ أن أعرف : هل يجوز لي أن أحمل وأنا أرضع ابني؟ وما الحكم إذا حملت ولم أتمكن من الاستمرار في إرضاعه ؟ وهل يجب عليّ الانتظار لإتمام عاميّ الرضاعة ، ثم أحاول أن أحمل ؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجوز للرجل أن يطأ زوجته المرضع ، ولا شيء عليه – ولا عليها – في ذلك ، ولا على المرأة بأس أن ترضع وهي حامل ؛ لما روى مسلم (1442) عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ رضِي الله عَنْها أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلا يَضُرُّ أَوْلادَهُمْ ) .

والغيلة : قال مالك في الموطأ والأصمعي وغيره من أهل اللغة : أن يجامع امرأته وهي مرضع ، وقال ابن السكيت : هو أن ترضع المرأة وهي حامل .

"شرح النووي على مسلم" (10/16) .

وقال ابن الأثير رحمه الله :

" الغِيلة بالكسر : الاسم من الغَيْل بالفتح ، وهو أن يجامع الرجُل زوْجَته وهي مُرْضِع ، وكذلك إذا حَملت وهي مُرْضِع " انتهى .

وينظر للمزيد جواب السؤال رقم : (70350) .

لكن ينبغي للمرأة النظر في حالها ، وقدرتها على تحمل ذلك ، والموازنة بين واجبها تجاه الرضيع ، وما تحتاجه هي في فترة الحمل ؛ فإن رأت أنها ربما عجزت عن الموازنة بين أمورها ، أو رأت في ذلك ضرراً عليها : فلا مانع من تأجيل حملها فترة تتمكن فيها إنهاء الرضاع ، ثم البدء في حمل جديد .

سئل ابن جبرين رحمه الله :

أنا امرأة عندي ستة أولاد ، وأكثرهم يتم الحمل به قبل أن تتم رضاعة أخيه - قبل انتهاء الحولين - فأردت أن أركِّب ما يسمى باللولب ، وهو مانع للحمل لمدة عامين فقط ، فما حكم الشرع في ذلك ؟

فأجاب :

" لا مانع من ذلك إذا تراضى عليه الزوجان ، وتأكدتما أن لا ضرر فيه على الرحم ، ولا على قطع النسل ونحوه " انتهى .

"فتاوى الشيخ ابن جبرين" (96 / 2)

ويراجع جواب السؤال رقم : (21203) .

والله تعالى أعلم .

الباب: فقه الأسرة·العشرة بين الزوجين

سؤال رقم ٢١٬٧٧٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب العشرة بين الزوجين ‹