فقه الأسرة · العشرة بين الزوجين

هل يقع الظهار قبل الدخول ؟ وما حكم المظاهر إذا جامع زوجته قبل الكفارة ؟

سؤال وجواب رقم ٢٬٢١١

السؤال

أنا رجل متزوج من حوالي شهرين ، وحصل قبل زواجي بأسبوع أن إحدى قريباتي حاولت أذيتي بتوصيل كلام عني لزوجتي يضرني ، فسمعت هذا الكلام من إحدى أخواتي فقلت : " تحرم عليَّ حرمتي كما حرمت عليَّ أمي ما أدخل إلا بعد أن أَضُرَّها مثل ما حاولت تضرني " فراجعتني أختي وجاءني أخي وكلمني ، وهدأت ، ونسيت الموضوع إلى قبل فترة نتكلم أنا وزوجتي عن الظهار ، مع العلم أني حلفت وأنا عاقد أي متزوج ولكني لم أكن قد دخلت عليها ، فأصبحت في ريبة من أمري ، فسألت شيخاً في اليمن فرد عليَّ بالمذهب الإثني عشري ! أنه يعتبر يميناً وعليه كفارة ، ولكني لست متيقناً بفتوى المذهب الإثني عشري .

فماذا يجب علي الآن ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

إذا حرَّم الرجل امرأته على نفسه كتحريم أمه أو كتحريم امرأة محرمة عليه على التأبيد فقد قال منكراً من القول وزوراً ، وتلزمه الأحكام المترتبة على الظهار ، فتحرم عليه زوجته حتى يصوم شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع لعذر شرعي فيُطعم ستين مسكيناً .

ولا يشترط لوقوع الظهار الدخول بالزوجة إذ يكفي مجرد العقد عليها لتلزمه تلك الأحكام .

ثانياً :

الذي يظهر لنا أن ما قلتَه هو من الظهار المعلَّق ، وبما أنك صرفتَ نظراً على إيقاع الضرر بتلك المرأة ، فتلزمك أحكام الظهار : فتجب عليك التوبة من مقولتك تلك ، وتحرم عليك زوجتك حتى تأتي بكفارة الظهار .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

حصل بين أبي وأخي الأكبر زعل ، وقد طلعت كلمة من أخي الأكبر هي قوله ( زوجتي حرمت علي مثل أمي ) وذلك في حالة غضب ، وأخي عقد على زوجته هذه ولم يدخل بها ، ولم يتم الزفاف حتى الآن ، أرجو إفتائي .

فأجابوا :

" إن كان ما ذكر من تحريم أخيك زوجته على نفسه صحيحا ، فإن كان ذلك بعد أن عقد على زوجته عقد النكاح : كان آثماً مرتكباً لذنب كبير ، وعليه كفارة ظهار ، ويخرجها قبل أن يمس زوجته ، سواء كان تحريمه قبل الدخول أو بعده ، وكفارة الظهار : عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ، ثلاثين صاعاً من البُرّ ، لكل مسكين نصف صاع ....

الشيخ إبراهيم بن محمد آل الشيخ ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع " .

انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 20 / 277 ) .

وإذا كنتَ دخلتَ بزوجتك – كما هو الظاهر – فيجب عليك التوقف عن مجامعتها على الفور ، ولا يحل لك الاستمرار بجماعها قبل أن تكفِّر كفارة الظهار .

قال علماء اللجنة الدائمة :

" وما حصل منكَ من الجماع قبل التكفير ، عن جهل قبل الشروع في الصيام : فلا شيء فيه للعذر بالجهل ، لكن عليك تجنب الجماع حتى تكمل الصيام .... "

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .

انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 20 / 322 ) .

ثالثاً:

لا يجوز للمسلم التعبد بالمذهب الشيعي لا في الأصول ولا في الفروع ، ولا يفرح بموافقتهم لأهل السنَّة كما لا تضر مخالفتهم ، ولا يجوز لك أن تستفتي من يدلك على مذهبهم ، أو يفتيك بقولهم.

والله أعلم

الباب: فقه الأسرة·العشرة بين الزوجين

سؤال رقم ٢٬٢١١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب العشرة بين الزوجين ‹