فقه الأسرة · النفقة

هل يجوز للزوجة أن تدخر من مالها ومال زوجها دون علمه؟

سؤال وجواب رقم ٢٣٬١١٢

السؤال

أنا امرأة عاملة ، وأدخر بعضاً من راتبي دون علم زوجي ، وأيضا أدخر بعضاً يسيراً من مصروف البيت الذي يعطيني إياه ، وأنا أفعل هذا لصالحنا ، وبِنِيَّة استخدامها في المستقبل ، فهل أنا أخادع زوجي بهذه الطريقة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

إذا كان الرجل يعطي زوجته مبلغا معينا من المال لتنفقه على البيت ، واستطاعت بحسن تدبيرها أن توفر جزء من هذا المال للاستفادة منه في المستقبل ، فإن هذا التصرف لا حرج فيه ، بل هي مشكورة على هذا ، ولكن بشرط :

1- ألا يكون في هذا مخادعة أو كذب على الزوج ، كما لو طلبت منه أشياء لا تريدها ، ثم لا تشتريها وتدخر ثمنها ، أو تبالغ في طلب الكميات التي تطلبها ثم تشتري جزء منها وتدخر باقي الأموال ، فهذا كذب وخداع لا يجوز .

2- ألا تُضيّق بسبب ذلك الادخار على الزوج أو الأولاد ، لأن الزوج إنما أعطاها هذا المال لتنفق منه على البيت ما يحتاجون إليه .

3- أن يكون هذا الادخار لمصلحة البيت عموماً ، لا لمصلحتها الشخصية ، أو لتنفق هذا المال في أشياء لا يرضاها الزوج .

4- ألا يمنعها الزوج من هذا الادخار ، لأن المال ملك له ، وهو حر التصرف فيه .

فإذا توفرت هذه الشروط فلا حرج عليها فيما فعلت ، بل ذلك من حسن التدبير .

وأما ادخارها من راتبها فهذا لا حرج فيه لأن الراتب ملك لها وليس ملكاً للزوج ، فلها التصرف فيه كما تشاء .

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (21684) و (48952) .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·النفقة

سؤال رقم ٢٣٬١١٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب النفقة ‹