فقه الأسرة · الخطبة

لقاء المخطوبة في شأن إجراءات الزواج

سؤال وجواب رقم ٢٤٬٠٢٨

السؤال

تقدمت لخطبة فتاة وقد قبلت وقبل وليها ، هل يجوز لي لقاؤها في بيتها بحضرة أمها وأخواتها دون وجود محرم ؟ لمناقشة بعض الأمور المتعلقة بعقد القِران ، وكذا تحديد المهر ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أجازت شريعتنا السمحة للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته ويتحدث معها فيما يحتاج إليه من أمور الزواج ، بل حثَّت على نظر الخاطب إلى مخطوبته عند همه بأمر الخطبة ، فإن ذلك يقارب بين القلوب ، ويجلب المودة والرحمة المقصودة من الزواج .

عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

( انظُرْ إِلَيْهَا ، فَإِنَّهُ أَحرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا )

رواه الترمذي (1087) وقال : " هذا حديث حسن

والمعنى : أن ذلك أَجْدَرُ وَأَوْلَى وَأَنْسَبُ بِأَنْ يُؤَلِّفَ وَيُوَفِّقَ بَيْنَكُمَا , يَعْنِي يَكُونُ بَيْنَكُمَا الْأُلْفَةُ وَالْمَحَبَّةُ ; لِأَنَّ تَزَوُّجَهَا إِذَا كَانَ بَعْدَ مَعْرِفَةٍ فَلَا يَكُونُ بَعْدَهَا غَالِبًا نَدَامَةٌ .

[ انظر : تحفة الأحوذي ]

فلا حرج عليك أن تجلس مع مخطوبتك للتفاهم في بعض أمور الزواج ، لكن من غير خلوة ، فليجلس معكما أحد محارمها أو أمها ، ولا بأس بذلك إن شاء الله تعالى .

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي "مجموع الفتاوى" (20/429) :

" أحببت فتاة حبًّا شديدا ، وكذلك هي أحبتني وتعلقت بي كثيرا ، رأيتها مرة واحدة فقط ، وأصبح حديثي معها عن طريق سماعة الهاتف في حدود المعقول ، واتفقنا معًا على الزواج ، وكان معظم حديثي معها عن الحياة الزوجية ، وما تتطلبه الحياة الزوجية من تفاهم بين الزوجين ، وطريقة معاملة الزوجة لزوجها ، وحفظها لبيتها ، وأمور أخرى كهذه .. هل يجوز لي أن أرد على مكالمتها إن اتصلت بي وأن أتحدث معها ، أو لا يجوز ذلك ؟

فأجاب رحمه الله :

" يجوز للرجل إذا أراد خطبة المرأة أن يتحدث معها ، وأن ينظر إليها من دون خلوة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجل يستشيره ( أَنَظَرتَ إِلَيهَا ؟ ) قال : لا ، قال : ( اذهب فانظر إليها ) ، وقال : ( إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُم امرَأَةً ، فَإِنِ استَطَاعَ أَن يَنظُرَ مِنهَا إِلَى مَا يَدعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَليَفعَل ) أبو داود (1783)

والنظر أشد من الكلام ، فإذا كان الكلام معها فيما يتعلق بالزواج والمسكن وسيرتها ، حتى تعلم هل تعرف كذا ، فلا بأس بذلك إذا كان يريد خطبتها ، أما إذا كان لا يريد خطبتها فليس له ذلك ، فما دام يريد خطبتها فلا بأس أن يبحث معها فيما يتعلق بالخطبة ، والرغبة في تزوجه بها ، وهي كذلك ، من دون خلوة ، بل من بعيد ، أو بحضرة أبيها أو أخيها أو أمها ونحو ذلك " انتهى .

انظر سؤال رقم (36807)

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الخطبة

سؤال رقم ٢٤٬٠٢٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الخطبة ‹