فقه الأسرة · الحقوق الزوجية

لا يسقط شيء من حقوق المرأة المادية على زوجها بالإعسار أو التفليس .

سؤال وجواب رقم ٢٬٤١٠

السؤال

بعد طلاقى ومعركة الكفالة مع المحكمة الكندية العليا تم منحى مال تكلفة الدعوى حيث إننى فزت بالقضية ، فعلى الرغم من أمر المحكمة ، لم يدفع زوجى السابق لي شيئا وأشهر افلاسة . سؤالى هل هو لا يزال مدين لي أمام الله سبحانة وتعالى ؟ وهل لا يزال مدان لى بالأموال الكثيرة الاخرى ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

تقدم في إجابة السؤال رقم (127179) أن فقهاء المسلمين قد اتفقوا على اشتراط الإسلام في القاضي الذي يحكم بين المسلمين ؛ لأن القضاء نوع ولاية ، ولا ولاية لكافر على مسلم .

وأنه يرخص في اللجوء إلى القضاء الوضعي عندما يتعين سبيلا لاستخلاص حق أو دفع مظلمة في بلد لا تحكمه الشريعة ، شريطة اللجوء إلى بعض حملة الشريعة لتحديد الحكم الشرعي الواجب التطبيق في موضوع النازلة ، والاقتصار على المطالبة به والسعي في تنفيذه ، فإذا كانت المحكمة الوضعية الكفرية قد حكمت لأحد الخصمين على صاحبه بأزيد من حقه ، لم يحل له من ذلك إلا مقدار حقه ، ويجب عليه أن يرد الباقي إلى صاحب الحق .

وإن حكمت بحقه ، فله أخذه ، وإن حكمت بأقل من حقه ، فله المطالبة بما بقي له من حقه ، ويبقى في ذمة خصمه ، لا يحله منه حكم المحكمة بما حكمت به .

ومثل هذا يقال في الحقوق الأخرى ، إن كان لك في ذمته شيء من الحقوق ، من نفقة أو كسوة ، أو مال اقترضه منك ، أو نحو ذلك ؛ فكل هذا لا يعفيه منه أن يشهر إفلاسه ، أو ألا تحكم المحكمة به ، بل هو ثابت في ذمته ، ومتى تيسر له مال ، وجب عليه أداء ما عليه من الحقوق.

وإذا كان قانون تلك البلاد يسقط ديون المفلس إذا أعلن إفلاسه فهو قانون مخالف للشريعة ولا عبرة به .

وينظر إجابة السؤال رقم (127591) .

وعلى هذا : فينظر في حكم هذه المحكمة الكندية ، فما وافق حكم الله أخذ به وعمل به ، وما خالف ذلك رد ولم يعمل به ، ويمكن مراجعة أقرب مركز إسلامي إلى مكان إقامتك في هذا البلد ، لمعرفة ذلك والعمل بمقتضاه .

ثانيا :

يتبين مما سبق أن المال الذي حكمت به المحكمة ، يحل لك أخذه متى كان هو الحق الذي يقضي به القاضي الشرعي ؛ فإن كان أكثر من ذلك : فليس لك في ذمته إلا مقدار الحق الشرعي ، وما زاد عليه ، فلا يحل لك أخذه .

وأما إذا كان أقل من حقك : فلك أخذه ، وما تبقى فهو في ذمته ، لا يسقط عنه ، متى ما وجد قضاء له .

فإن كان فقيرا معسرا حقيقة ، فالواجب إنظاره إلى أن يتمكن من الأداء .

وإن لجأ إلى إشهار إفلاسه ، كما يفعل الناس في الغرب كثيرا ، فهذا لا يسقط حقك الشرعي عنده ، بل يبقى في ذمته ؛ فإن لم يكن معسرا حقيقة ، فلك أن تسعي إلى مطالبته ، والتضييق عليه ، ، وشكايته ، حتى تحصلي على حقك منه .

وإن كان معسرا حقيقة ، وجب عليك إنظاره إلى أن يجد ما يؤدي به دينه .

وينظر جواب السؤال رقم (145437) ورقم (127591) .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الحقوق الزوجية

سؤال رقم ٢٬٤١٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الحقوق الزوجية ‹