فقه الأسرة · الحقوق الزوجية

هل يجوز للزوج إحضار زوجة على بيت زوجة أخرى من غير رضا الثانية ؟

سؤال وجواب رقم ٢٧٬٢٣٦

السؤال

في إحدى المرات لم تكن الزوجة الأولى في بيتها ، فقام الزوج فأحضر الزوجة الثانية إليه دون أن يستأذن من الأولى ، فعندما عادت وسألته عن سبب فعله لهذا الأمر رد عليها قائلاً : هذا بيتي ولي الحق أن أُدخل من أشاء ، وإن كان لديك دليل من الكتاب أو السنَّة بخلاف هذا فاتِ بها ، فما القول الصحيح في هذه المسألة أيضاً ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الذي يظهر أنه لا يحق للزوج أن يفعل ذلك ، إلا أن تأذن صاحبة البيت بذلك ، وترضى به ، لما يعلم من غيرة النساء عادة ، ورغبة كل امرأة في أن تختص ببيتها .

ويزداد المنع في الصورة المسؤول عنها : أن يدخلها في غيبة صاحبة البيت ؛ لأن هذا مظنة الاستمتاع بها في بيت الأولى ، ومعلوم ما في ذلك من الأذى لها .

سئل الشيخ سليمان الماجد – حفظه الله - :

هل من حقِّي أن يأخذ زوجي إذني عندما يدعو زوجته الثانية إلى منزلنا ؟ مع العلم أنه يقول : إن الأمر بيدي ، نفعنا الله بعلمكم .

فأجاب :

إذا كان هناك حرج لدى إحدى الضرتين في مقابلة الأخرى: فلا يجوز للزوج أن يرغمها على ذلك ، ولكن يَحسُن بالمرأة أن تجعل علاقتها مع ضرتها حسنة ، وأن تتواصل معها ولو بالحد الأقل من الصلة ؛ لأن القطيعة بينهما تؤدي غالبا إلى القطيعة بين الأولاد ، وحدوث القطيعة بين الأولاد يؤثر عليهم في دنياهم ودينهم : أما الدنيا : فبتضييع حق الإخوان وعدم الاستفادة مما عندهم ، وكذلك ذهاب البركة ، وقصر الأعمار بسبب القطيعة .

وأما في الآخرة : فهي عقوبة شديدة ، ولهذا ينبغي للزوجة أن تنظر إلى المستقبل البعيد وأن تتحمل لأجل هذه المعاني ما قد تجده من ضيق تجاه ضرتها ، وأن تتفهم مقصود الزوج ، وهو قيام الألفة بين أولاده ، وهذا لا يكون في الغالب إلا بحد أدنى من العلاقة بين الضرتين .

ولا يحل للزوج أن يُلزم زوجته بما فيه حرج عليها .

والله أعلم .

انتهى من موقع الشيخ .

http://www.salmajed.com/node/11187

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الحقوق الزوجية

سؤال رقم ٢٧٬٢٣٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الحقوق الزوجية ‹