فقه الأسرة · الحقوق الزوجية
ولدت مرتين ومات الطفلان وزوجها يريد منع الحمل
السؤال
بإختصار سؤالي أو هي إستشارة أريد رأي الشريعة فيها ، قدر الله حدوث ولادتين مبكرتين في حملين متتالين بعد معاناة مع النزيف طوال الحمل ووفاة الطفلين ، وبالطبع الحمد لله ، فله ما أعطى ، وله ما أخذ ، والسبب غير معروف طبيا ، المهم إن زوجي أصبح رافض لفكرة الحمل والإنجاب بسبب ماحدث في المرتين من معاناة ، وكنا كل يومين أو 3 أيام نذهب إلى المستشفى لأخذ حقن التثبيت ، ثم حقن الرئة من السادس إلى أن تتم الولادة في السابع ، بصراحة تعبنا نفسيا أنا وهو ، لكن هل له أن يحرمني من الحمل مرة أخرى ؟ ما الحكم ؟ وبماذا تنصحونه ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الإنجاب حق مشترك بين الزوجين، فليس لأحدهما أن يمنعه إلا برضى الآخر، وللزوجين تأخير الحمل مدة للمصلحة ، أو لمرض الزوجة، وليس لهما قطعه نهائيا إلا لضرورة.
وقد جاء النهي عن أن يعزل الرجل عن الحرة إلا بإذنها؛ لاشتراكهما في حق الإنجاب.
روى أحمد (212) ، وابن ماجه (1928) عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا" .
وصححه أحمد شاكر في "تحقيق المسند"، وضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه".
قال ابن قدامة رحمه الله: " ولا يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها.
قال القاضي: ظاهر كلام أحمد وجوب استئذان الزوجة في العزل ... لما روي عن عمر - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها. رواه الإمام أحمد، في " المسند " وابن ماجه.
ولأن لها في الولد حقا، وعليها في العزل ضرر، فلم يجز إلا بإذنها" انتهى من "المغني" (7/ 298).
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: " أهل العلم يقولون: إنه لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها، أي: لا يعزل عن زوجته الحرَّة إلا بإذنها؛ لأن لها حقّاً في الأولاد، ثم إن في عزله بدون إذنها نقصاً في استمتاعها، فاستمتاع المرأة لا يتم إلا بعد الإنزال، وعلى هذا ففي عدم استئذانها تفويت لكمال استمتاعها، وتفويت لما يكون من الأولاد ، ولهذا اشترطنا أن يكون بإذنها " .
انتهى من " فتاوى إسلامية " (3/ 190).
فعليكما أن تتشاورا في هذا الأمر، وألا يستبد بالقرار فيه أحدكما، ولا مانع من تأخير الحمل مدة لتستريحا من عناء ما أصابكما.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن تنظيم النسل:
"ثالثاً : يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب ، بقصد المباعدة بين فترات الحمل ، أو إيقافه لمدة معينة من الزمان ، إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعاً ، بحسب تقدير الزوجين ، عن تشاور بينهما وتراضٍ ، بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر ، وأن تكون الوسيلة مشروعة ، وأن لا يكون فيها عدوان على حمل قائم" انتهى من "مجلة مجمع الفقه" العدد 5 ج 1 ص 748
وينظر: جواب السؤال رقم : (127170) .
وعلى الزوج أن يقدر أن العبء الأكبر في الحمل على الزوجة، وأن ما أصاب كلا منهما ، من جراء ذلك – هي في بدنها ونفسها ، وهو في ماله - : إنما هو بقدر الله ، وله فيه الأجر إن صبر واحتسب، وأنه ينبغي إحسان الظن بالله تعالى، والسعي لإيجاد الذرية الصالحة .
نسأل الله أن يصلح حالكما ويرزقكما من فضله.
والله أعلم.
الباب: فقه الأسرة·الحقوق الزوجية
سؤال رقم ٢٧٬٤٣٤دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الحقوق الزوجية
- مسافر وزوجته ترفض أن يراها عبر الإنترنت فهل له إرغامها ؟#31701
- هجر الزوج لزوجته#31636
- خدمة الزوجة لوالد زوجها#30591
- مات زوجها ولها أسئلة تتعلق بصغارها وإرثهم وكفالتهم وهل لها أن تبقى أرملة ؟#30527
- هل يلزمها طاعة زوجها إذا أمرها بقطيعة امرأة مسلمة؟#30450
- ادعت عليه دعوى باطلة وغرم لأجلها في المحاكم ضعف ما لها من الذهب عنده فهل تبرأ ذمته؟#30435
