فقه الأسرة · الزنا واللواط

من زنى بامرأة هل يدفع لها المهر ؟

سؤال وجواب رقم ٢٨٬٣٨٥

السؤال

هل من زنى بامرأة وفض بكارتها وقد تاب من ذلك ، هل عليه أن يدفع لها المهر ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا كان الزنا قد حصل برضاها ، فلا يدفع لها شيئاً عند جمهور العلماء ، وأما إذا كان باغتصاب ( إكراه ) فعليه ضمان ذلك .

جاء في " الموسوعة الفقهية " ( 5 / 297 ) :

" إذا أفضى امرأةً في زنًى : فإن كانت مطاوعةً : حُدّا ، ولا غُرم عند الحنفيّة ، والمالكيّة ، والحنابلة ؛ لأنّه ضررٌ حصل من فعلٍ مأذونٍ فيه منها ، فلم يضمنه .

وقال الشّافعيّة : عليه ديةٌ مع الحدّ ؛ ...

وإن كانت المرأة مغتصبةً ( غير مطاوعةٍ ) : فعلى المغتصب الحدّ ، والضّمان إجماعاً ، غير أنّهم اختلفوا في مقداره " انتهى .

والذي رجحه الشيخ العثيمين رحمه الله أن على المغتصب أرش البكارة ، وهو الفرق بين مهرها ثيِّباً ومهرها بكراً .

قال رحمه الله :

" وعلى القول الذي رجحنا - وهو أن المزني بها كرهاً أو طوعاً لا مهر لها – نقول : يجب عليه أرش البكارة ، إذا كانت بكراً وزنى بها كرهاً ؛ لأنه أتلف البكارة بسبب يتلفها عادة .

وأرش البكارة هو : فرق ما بين مهرها ثيِّباً ، ومهرها بكراً ، فإذا قلنا : إن مهرها ثيِّباً ألف ريال ، ومهرها بكراً ألفان : فيكون الأرش ألف ريال " انتهى .

" الشرح الممتع " ( 12 / 313 ، 314 ) .

والله أعلم

الباب: فقه الأسرة·الزنا واللواط

سؤال رقم ٢٨٬٣٨٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الزنا واللواط ‹