فقه الأسرة · الخطبة

يصلي الصلوات في غير وقتها بسبب عمله فهل تقبل به زوجاً ؟

سؤال وجواب رقم ٢٩٬٦٦٦

السؤال

لو أن شخصاً ما يحاول المداومة على الصلوات الخمس ويبذل الجهد في المحافظة عليها ، ولكن على سبيل المثال حين يكون في العمل وهو منشغل جداً ، تضيع عليه بعض الصلوات ، ولكنه يقضيها ، ولكن معظم الوقت يصلي في العمل ، فهل هؤلاء الناس يعتبرون كفارا ، ولا يصح الزواج منهم ، على سبيل المثال فأنا أعتقد في الرأي الذي يقول بأن من ترك صلاة فقد كفر ، ولكن ما هي الأدلة على الشخص الذي يحاول التغير و إقامة الصلاة .

متقدم لزواجي أحد هؤلاء ، والذي تعرفه عائلتي جيداً ، فهو شخصية جيدة ، ولكنه يبحث عمن تساعده على أن يكافح ليكون رجل صاحب دين وتعينه على هذا الأمر، فهل أقبل الزواج به أم لا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

تارك الصلاة الذي يتركها مطلقا : كافر على الصحيح من قولي العلماء ، وينظر : سؤال رقم (5208) .

وأما من كان يصلي ويترك ، فذهب بعض أهل العلم إلى كفره أيضا ، وهو المنقول عن جمع من الصحابة ، وبه أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .

وذهب آخرون إلى أنه لا يكفر إلا بالترك المطلق ، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

وينظر : سؤال رقم (52923) ، ورقم (83165) .

والعمل ليس عذرا في تأخير الصلاة عن وقتها ؛ لأن الصلاة لا تأخذ إلا دقائق معدودة .

فإذا كان المتقدم لخطبتك يؤخر بعض الصلوات عن أوقاتها ، فلا ننصحك بالزواج منه ؛ لأنه كافر عند بعض أهل العلم ، وفاسق مرتكب لكبيرة عظيمة عند البعض الآخر .

قال تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) مريم/59

قال ابن مسعود عن الغي : واد في جهنم ، بعيد القعر ، خبيث الطعم.

فإن أعلن توبته وعزمه على أداء الصلوات في أوقاتها ، ورأيت استقامته في الجوانب الأخرى ، فلا حرج في زواجك منه .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الخطبة

سؤال رقم ٢٩٬٦٦٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الخطبة ‹