فقه الأسرة · مشكلات نفسية واجتماعية
تحرش بها أخوها في صغرها ويخشى أن تكون فقدت عذريتها فهل يقبلها زوجة ؟
السؤال
خطبتُ بنتاً عمرها 17 سنة من شهر ، وأثناء الخطبة صارحتني بموضوع عن نفسها
، الموضوع : أنه تم التحرش بها من قبل أخيها وهي عمرها 8 سنين إلى أن وصلت سن الثانية عشرة ، تقول لي : إني ما كنت أفهم بهذه الأشياء ، كان يأتي لي على الغرفة ويفعل بي من الخلف ! ومن أمام ! وكانت تقول لأمها لكن ما في أي رد ، ولا تعرف إذا لا تزال بنتاً .
ضروري الرد ؛ لأني محتار ماذا أفعل هل أسامح أم أطلق ، ما النصيحة ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإنه بحسب ما يردنا من مسائل وقضايا في مثل هذه الشأن وما يقاربه فإننا ننصحك بعدم التزوج من تلك الفتاة ؛ لأن ما حصل معها لن يغيب عن بالك – غالباً – فترة العشرة بينك وبينها ، وسيكون منك رؤية لأخيها ولأمها وسيقع منكَ وحشة تجاههما ، لأجل ما حصل من هذا الأخ من التحرش ، وما حصل من أمه من السكوت والتهاون ، فيخشى على العلاقة بينكما ألا تستقيم.
ونرى - أيضا - أن الفتاة قد أخطأت بإخبارك ما حصل من أخيها معها ، وكان عليها أن تستر على نفسها ، ولا تخبر أحداً عن تلك الأفعال الشنيعة التي فعلها معها أخوها ، والله تعالى يحب الستر ، فما كان ينبغي لها فضح نفسها حتى لو كان ذلك الإخبار لخطيبها ، فالتجارب في هذا الأمر مريرة ، ولا يصبر على مثل هذه الأخبار ويتجاوز عنها إلا القليل النادر من الرجال ، وقد بينا ذلك في أجوبة الأسئلة ( 10362 ) و ( 42992 ) و (94820 ) .
وإذا أصررتَ على الزواج منها باعتبار أنها كانت صغيرة السن وأنها في حكم المكرهة ، وأن ذلك لن يؤثر على علاقتك بزوجتك في المقام الأول ؛ فلا بأس من الزواج بها ، فهي لا ذنب لها في ذلك ، إن كانت على الحال التي وصفتها أنت ، وهو ما نظنها صادقة فيه ، إن شاء الله .
وحتى لو كان هذا الأمر قد أدى إلى زوال بكارتها ، فهي في حكم المكرهة عليه ؛ بل لو كانت مطاوعة ، إلا أنها تابت ، وحسنت توبتها ، وعلم منها الصدق في ذلك ، فلا مانع من الزواج بها.
سئل الشيخ عبد الله بن جبرين – رحمه الله - :
شاب عقد قرانه على فتاة وعندما دخل بها وجد أنها ليست بكراً مع أنه متأكد أنها لم تتزوج وساورته الشكوك فيها ، فماذا يصنع ؟ هل يطلقها ؟ أم يصارحها بالأمر ويطلب الحقيقة ؟ أو بماذا تنصحونه ؟ .
فأجاب : " نرى أن لا تهتم من ذلك ؛ فإن البكارة قد تزول بغير الجماع كالوثبة وكثرة الحيض والأصبع ونحو ذلك ، ومع هذا فلا مانع من سؤال الفتاة عن سبب زوال البكارة فإن أدعت ممكناً ونفت الزنا : فالقول قولها ، وإن ادعت وطء شبهة أو إكراهاً : فهي معذورة ، وإن اعترفت بالزنا وأظهرت الندم والتوبة : فالله يقبل التوبة عن عباده " انتهى من " فتاوى إسلامية " (3 / 160).
والخلاصة :
أنك أمام أحد أمرين :
1. إما أن تدع تلك الفتاة وشأنها لتتزوج من لا يعلم عن حالها القديم ، ولا يحل لك إخبار أي أحد بما حصل معها ويجب عليك الستر عليها .
2. أو أن تقبل بها على حالها من غير أن يترتب على قبولك بها زوجة آثار سيئة تجاهها أو تجاه أهلها ، وهي معذورة فيما حصل معها ، وليس لها فيه ذنب ، وهي أخطأتْ بإخبارك فعسى أن لا تفعل ذلك مع أحد إذا اخترتَ فراقها .
والله أعلم
الباب: فقه الأسرة·مشكلات نفسية واجتماعية
سؤال رقم ٣٠٬٠٤٣دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في مشكلات نفسية واجتماعية
- ماذا يفعل عند بلوغ الخلاف والنزاع بين أبويه مداه ؟#30557
- اكتشف أن زوجته على علاقة بآخر ويشك في نسب الطفل#30525
- فسخ خطبته من مسلمة ، ليتزوج من نصرانية !!#30350
- زوجها يحبها وصاحب دين ولكن هي لا تنجذب إليه#30170
- خرجت من بيت زوجها وطلب منها عشيقها التزوج منه وهي على ذمة الأول !!#29887
- تريد قضاء الإجازة في بيت أهلها وزوجها يريده في بيت أهله هو#29575
