فقه الأسرة · تربية الأولاد

يريد التضييق على مطلقته النصرانية في نفقة أبنائه لتسمح لهم بممارسة شعائر الإسلام

سؤال وجواب رقم ٣٬٥٦٤

السؤال

تزوجت من سيدة نصرانية ، وأنجبت منها ولدا يبلغ من العمر الآن خمسة عشر عاما ، وبنتا تبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما ، لا أستطيع أن آخذهم من أمهم ؛ لأنها تعيش في دولة أخري وهي تصر علي أخذ أطفالي للكنيسة ، وقد حذرتها من ذلك ولكنها تجاهلت تحذيري بالكلية ، وهي أيضا تمنع أقاربي من التحدث لطفلي أو الجلوس معهما حتى لا يؤثروا عليهما من الناحية الإسلامية ، أخبرتها أنني سأمتنع عن إرسال المال ، ومصروفات الدراسة حتي تشرع في أخذ خطوات ترضيني ، وهي السماح لهما بممارسة الإسلام ، لم أرسل لها لا دعما ، ولا مصروفات لمدة شهرين حتى الآن .

وسؤالي هو: هل ما فعلته صواب ؟ أنا خائف أن يسألني الله إذا لم أكن عادلا مع أولادي.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

الزواج بالكتابية – يهودية أو نصرانية- وإن كان جائزا ، إلا أنه محفوف بكثير من المخاطر ، أعظمها : تأثيرها على عقيدة أولادها ودينهم ، فإنها قد تسعى لإفساد دينهم واستمالتهم نحو دينها وعقيدتها الفاسدة ، لا سيما إذا كانت تقيم في غير بلاد المسلمين , وقد سبق ذكر مفاسد الزواج من الكتابيات خصوصا في هذه الأزمان في الفتوى رقم: (20227) ، والفتوى رقم: (45645) .

ثانيا :

الواجب عليك - قبل النفقة والمال - أن ترعى دين ولديك ، وخلقهما ، وهذا أهم ألف مرة من مسألة النفقة والمال ، والكسوة والطعام ؛ إنها مسألة نجاة أو هلاك ، إنها قضية مصيرية .

والمطلوب منك أن تسعى لضم أولادك إلى حضانتك بكل سبيل ، ولو ذهبت إلى البلد الذي يعيشون فيه ، وأن تبحث في قوانين تلك البلاد على ما يعطيك ذلك الحق ، متى أمكنك ، ومهما كلفك من نفقة ، وتحيل إلى ذلك المقصد بكل حيلة , وتوسل إليه بكل سبيل .

جاء في " كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار " (1 / 448): " إن كان الطفل مسلما بإسلام أبيه فلا حضانة لكافرة على مسلم ؛ لأنه لا حظ له في تربيتها ؛ لأنها تغشه وينشأ على ما كان يألف منها ؛ ولأنها ولاية ولا ولاية لكافر على مسلم , وقيل: تحضنه الأم الذمية حتى يميز والصحيح الأول " انتهى.

ثالثا :

إذا قدر أنك عجزت عن ذلك ، ولو تتمكن من حيلة تعطيك الحق في تربية أولادك ، وحضانتهم ، فاجتهد أن تكون قريبا منهم ، قدر طاقتك ، وامنعها من اصطحابهم إلى الكنيسة ، وحطهم أنت ببيئة مسلمة ، تحفظ لهم دينهم قدر طاقتك .

ولو لم تتمكن من ذلك ، فلا حرج عليك في التضييق عليها في النفقة ، حتى تترك لك أولادك ، أو تمتنع عن تعويدهم على الكنيسة ، وتعليمهم دينها .

والله أعلم.

الباب: فقه الأسرة·تربية الأولاد

سؤال رقم ٣٬٥٦٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب تربية الأولاد ‹