فقه الأسرة · الحقوق الزوجية
هل إنفاقه على زوجته القريبة يعتبر برا وإحسانا إلى أهلها؟
السؤال
أنا متزوج من ابنة خالتي فهل يعتبر إنفاقي عليها صدقة وصلة وتعتبر حسن معاملتي لها براً بأمي وخالتي ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نفقة الزوج على زوجته منها ما هو واجب ، ومنها ما هو صدقة ومعروف وإحسان ، وإذا كانت الزوجة قريبة له كبنت خالته ، فلا شك أن الإحسان إليها يعتبر إحسانا إلى أمها ، وإلى أم الزوج أيضا .
والنفقة الواجبة تتعلق بالسكنى والطعام والكسوة ، كما قال الله تعالى : ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ) الطلاق/6، وقال تعالى : ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) البقرة/233 .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع : ( وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) رواه مسلم (1218).
والرجل يثاب على نفقته على زوجته ، كما روى البخاري (1295) ومسلم (1628) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ : (إِنَّك لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرْت عَلَيْهَا ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِك ) أَيْ : فِي فَمِهَا .
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : " َفِيهِ : أَنَّ الْإِنْفَاق عَلَى الْعِيَال يُثَاب عَلَيْهِ إِذَا قَصَدَ بِهِ وَجْه اللَّه تَعَالَى" انتهى .
وروى البخاري ( 55 ) ومسلم ( 1002) عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( إذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً ).
وروى مُسْلِمٍ (994 ) عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ , وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) قَالَ أَبُو قِلَابَةَ : بَدَأَ بِالْعِيَالِ . ثُمَّ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ : وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ صِغَارٍ يُعِفُّهُمُ اللَّهُ أَوْ يَنْفَعُهُمْ اللَّهُ بِهِ وَيُغْنِيهِمْ .
فما ينفقه الرجل على زوجته وعياله ، له أجره عند الله ، بشرط أن يحتسب ذلك ، فينوي التقرب إلى الله تعالى بأداء الواجب ، أو إدخال السرور عليهم ، أو البر والإحسان إلى قرابته.
والله أعلم .
الباب: فقه الأسرة·الحقوق الزوجية
سؤال رقم ٣٧٣دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الحقوق الزوجية
- مسافر وزوجته ترفض أن يراها عبر الإنترنت فهل له إرغامها ؟#31701
- هجر الزوج لزوجته#31636
- خدمة الزوجة لوالد زوجها#30591
- مات زوجها ولها أسئلة تتعلق بصغارها وإرثهم وكفالتهم وهل لها أن تبقى أرملة ؟#30527
- هل يلزمها طاعة زوجها إذا أمرها بقطيعة امرأة مسلمة؟#30450
- ادعت عليه دعوى باطلة وغرم لأجلها في المحاكم ضعف ما لها من الذهب عنده فهل تبرأ ذمته؟#30435
