فقه الأسرة · شروط النكاح

تُنزع ولاية النكاح ممن لا يؤمن بالسنة

سؤال وجواب رقم ٤٬٢٢٣

السؤال

هل يمكن أن يكون مسلم منحرف وليا في الزواج لابنته ذات العقيدة السليمة ؟ مثلاً هل يمكن لأب لا يؤمن بوجوب اتباع الحديث والسنة أن يكون ولياً لامرأة تقبل الإسلام (القرآن والسنة) ؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

1. ذكر أهل العلم رحمهم الله شروطاً لولي المرأة في النكاح ، منها ما اتفقوا عليه ، ومنها ما اختلفوا فيه . فأما التي اتفقوا عليها :

أ. الإسلام

قال ابن قدامة : أما الكافر فلا ولاية له على المسلمة بحال بإجماع أهل العلم .أ.هـ

ونقله كذلك عن ابن المنذر .

" المغني " ( 7 / 356 ) .

ب. العقل .

ت. البلوغ .

ث. الذكورة .

= قال ابن رشد : اتفقوا على أن من شرط ولاية : الإسلام ، والبلوغ ، والذكورة . أ.هـ

" بداية المجتهد " ( 2 / 12 ) .

= وقال ابن قدامة : الذكورية شرطٌ للولاية في قول الجميع . أ.هـ

" المغني " ( 7 / 356 ) .

وأما الشروط التي اختلفوا فيها ، فمنها :

أ. الحرية .

واشتراط الحرية هو قول أكثر أهل العلم ، وخالف في ذلك الحنفية .

وتعليل من اشترط الحرية هو : أن العبد لا ولاية له على نفسه ، فعدم ولايته على غيره أولى.

انظر : المرجعين السابقين .

ب. العدالة

وإلى اشتراطها في الولي ذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد .

والمقصود بالعدالة هنا : العدالة الظاهرة ، ولا يشترط أن يكون الولي عدلاً ظاهراً وباطناً ، وإلا أوجب ذلك حرجاً ومشقة ، وأفضى إلى بطلان غالب الأنكحة . كذا في " كشاف القناع " ( 3 / 30 ) .

وهنا تنبيه وهو أنه قد يكون للسائل رغبة في المرأة ، ثم يناقش وليها في مسألة أو أكثر فيختلفان ، فيتهم الزوج الوليَّ أنه لا يؤمن بالرجوع إلى الكتاب والسنَّة !. وهذا تعدّ خطير وإثم كبير أنه فيه اتهام لمسلم بما يخرجه عن الملّة .

وأما إن كان ولي الزوجة حقيقة لا يؤمن بالسنة مثل هذه الطائفة الذين يتسمون بالقرآنيين فإنه يُناقش ويبين له الحق وتُزال شبهته وتُقام عليه الحجة فإن أصر فهو كافر ، ولا يجوز له أن يتولى على أمرأة مسلمة في النكاح ولو كانت ابنته ، وتُنزع ولايته حينئذ وتعطى لأقرب ولي مسلم لهذه المرأة . والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·شروط النكاح

سؤال رقم ٤٬٢٢٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب شروط النكاح ‹