فقه الأسرة · النفقة

هل يجوز أن يناقش الابن والده في كيفية التصرف في ثروة الأب ؟

سؤال وجواب رقم ٦٬٠٣٧

السؤال

يتناقش أحد أقاربي مع والده كثيرا فيما يتعلق بما ينبغي علي والده أن يفعله في ثروته ؛ والثروة ثروة والده .

فهل للولد أي حق علي ثروة والده ؟ وهل يحق له أن يفرض علي والده شيئا بشأن ثروته؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ليس للولد أن يسأل والده أو يناقشه عن تصرفاته المالية وعن ثروته فضلاً عن أن يفرض عليه شيئاً بخصوص ثروته ، فإن ذلك من سوء الأدب ، إذ لا حق له في مال والده ولا ولاية له عليه ما دام الوالد عاقلاً رشيداً بإجماع العلماء .

وهذا إذا كانت المناقشة على وجه المساءلة والمحاسبة ، والتسلط على الوالد برأي ، أو إلزام ؛

والواجب على الولد أن يَكفَّ عن ذلك ، وإلا كان عاقاً .

لكن إن كان ذلك على وجه المناصحة ، والمشورة ، والإرشاد إلى ما فيه المصلحة ، مصلحة المال ، ومصلحة الوالد : فلا حرج في ذلك ، بما لا يخرج عن حدود الأدب ، وما تعارفه أهل المروءات في مثل ذلك .

فإن كان الوالد غير رشيدٍ ، أي لا يحسن التصرف في ماله ، بل يبذره في الحرام ، أو فيما لا ينفع ، هنا وهناك ، بما يتلف ماله ، ويضره بأهله وورثته : جاز الحجر عليه بحكم الحاكم الشرعي .

قال ابن قدامة رحمه الله :" لا يدفع إليه ماله قبل وجود الأمرين : البلوغ ، والرشد ؛ ولو صار شيخاً.

وهذا قول أكثر أهل العلم . قال ابن المنذر: أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز, والعراق, والشام, ومصر, يرون الحجر على كل مضيع لماله , صغيراً كان أو كبيراً " .

انتهى من " المغني" (4/297) .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·النفقة

سؤال رقم ٦٬٠٣٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب النفقة ‹