مشكلات نفسية واجتماعية

البيت لأمها وأخيها ويريد والدها طردهم منه وتسجيله باسمه

سؤال وجواب رقم ٦٬١٢٠

السؤال

أرجوك أن تعطيني من وقتك ، وتسمع مصيبتي ، وتجيب عليها ، فمصير عائلتي متوقف على فتواك .

إن أمي عاشت مع أبي حياة سعيدة لمدة 30 سنة ، شاركته فيها في بناء بيتين لأنها عملت كمدرسة لمدة 15 سنة ، وشاركته بإيفاء مؤخر زوجته الأولى ، أعطته الراتب كاملا دون أي مقابل ، وهو كان طيِّباً ، ولم يحرمنا شيئاً ، فقام بتسجيل أحد البيتين باسمها ، وقال : هذا مقابل راتبها وسعيها معي , أبي رجل غير ملتزم ، وكذلك نحن ، حتى سافر ، وقبل سفره باع بيته وتركنا لمدة 10 سنين ، وخلالها أنار الله حياتي ، وحياة أمي ، وحصل تغيير كامل على حياتنا ، وأخذنا نسمع المحاضرات ، وصار رضا الله غايتنا , صانته في غيابه ، واقتصدت بماله ، واتصل بها وقال : بيعي بيتك لنشتري بيتاً جديداً في منطقة راقية ، وبدون تردد باعته ، كما دفع أخي سعر ربع البيت الجديد من ماله الخاص ، حيث هو يعمل بالغربة ، وسجلوا البيت باسمي - ابنتهم الكبرى - بسبب قوانين تخص البيع ، وجاء الوالد ليرى التغيير والحجاب ، والقرآن ، وهو يكفر بالله كل جمعة تقريباً ، وأخذ كلما حصلت مشكلة يطرد أمي ، ويطردني ، ونحن نتجرع الهوان ، والآن طردني وأمي ، ويقول : " لا تدخلوا البيت حتى تحولي ملكية البيت باسمي " ، ويقول لأمي : " أنا سجلت البيت القديم باسمك فقط بسبب الضرائب " ، وأنا أخاف الله ، هل أحول له الدار كلها وأخي له فيه حصة ؟ وأمي ألا تستحق ما يعادل راتبها ؟ الآن عمرها 63 سنة ، ونحن نقيم ببيت زوج أختي .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

نسأل الله لك ولوالدتك الثبات على الدين ، وأن ييسر أموركم ، ويوفقكم لما فيه رضاه .

ثانياً:

كفر والدك بالله تعالى يعني خروجه من الملة ، وذلك يوجب فسخ النكاح بينه وبين والدتك إلا أن يتوب وهي في العدة ، وانظري السؤال رقم (134339) .

سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

ما حكم من شتم الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولعنه ، وشتم الرب سبحانه وتعالى ، ولم تصدر منه توبة حتى اليوم ، وحصل ذلك منه أمامنا وأمام مجلس كبير من أهل العلم والإيمان

وأفادتنا زوجته بأن هذه المرة ليست الأولى ، إنما يتجرأ باستمرار على مثل هذا الشتم ، وهي اليوم تريد أن تعرف منا هل هي أمام الشرع ما زالت تعتبر زوجته ، أم أن زواجهما انتهى بعد هذا الارتداد ؟ وللعلم فإن الزوج لا يصلي على الإطلاق ، ويعمل بالغناء والطرب في الأعراس والحفلات المختلطة ، وما هي نصيحتكم لهذه الزوجة المسكينة ؟ .

فأجابوا :

"سبُّ الله سبحانه : كفر أكبر ، وردة عن الإسلام إذا كان الساب ينتسب إلى الإسلام ، وهكذا سب الرسول صلى الله عليه وسلم ، بإجماع أهل العلم ، وهكذا ترك الصلاة كفر أكبر ، وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء ، والواجب رفع أمره إلى المحكمة الشرعية .

وأما الزوجة : فعليها أن تمتنع من تمكينه من نفسها إذا كانت تعلم ما ذكرتم ، حتى ينتهي أمره من المحكمة" انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .

" فتاوى اللجنة الدائمة " 2 ( 1 / 403 ، 404 ) .

وانظري جوابي السؤالين : (42505 ) و (91408 ) .

ثالثاً:

البيت الأول : حق لوالدتك ، لأنها دفعت فيه مبلغاً من المال ، وأعطاها والدك البيت مقابل سعيها معه – كما ذكرتِ – وبذلك يكون البيت كلّه ملكاً لها ، ولا يحل لوالدك أن يأخذه منها بعد ذلك إلا برضاها .

وأما البيت الثاني : فإنه اشتُري بثمن البيت الأول ، وبمبلغ آخر شارك به أخوك ، وشارك فيه أبوك أيضاً كما يفهم من كلامك .

وبهذا يكون البيت ملكاً (لأمك وأخيك) كل واحد منهم يملك من البيت بمقدار ما دفع .

وعلى هذا ؛ فإذا كانت أمك وأخوك لا يرضيان بالتنازل عن حقهما للأب ، فلا يجوز لك كتابته باسم الأب ، لأنك بذلك تضيعين حقهم .

والذي ننصحكم به أن تحاولي إدخال بعض العقلاء لينصحوا والدكم لعله يتوب ويرجع إلى الإسلام أولاً ، وهذا هو الأهم ، ولئلا يأكل حق أمك وأخيك .

نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالكم .

والله أعلم

الباب: مشكلات نفسية واجتماعية

سؤال رقم ٦٬١٢٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء