يُفصّل ابن سيرين في تأويل الشيطان في المنام تفصيلاً واسعاً فيقول: الشيطان عدو في الدين والدنيا، مكار خداع. وإنما يكون تأويله السلطان، وربما كان الأهل.
ومن رأى كأن طائفاً من الشيطان مسّه وهو مشتغل بذكر الله، دلت على أن له أعداء كثيرة يريدون إهلاكه فلا ينالون منه مرادهم. فإن رأى شاباً ثاقباً يتبع شيطاناً دلت رؤياه على صحة دينه.
ومن رأى كأن الشيطان خوّفه فإن ذلك دليل على إخلاصه في دينه وأمنه من الخوف الذي هو فيه. ومن رأى الشيطان مسروراً مشتغلاً بالشهوات فذلك حال بعيد عن الصلاح. ومن رأى كأن الشيطان نزع لباسه عُزل عن ولاية أو ضيعة.
ومن رأى كأن الشيطان يتبعه فإن له عدواً يخدعه وينقص من عمله وجاهه. ومن رأى كأنه ملك الشياطين فاتبعوه وانقادوا له نال رئاسة وهيبة وقهر أعداءه. ومن رأى كأنه ناجى الشيطان فإنه يشاور أعداءه ويظاهرهم في أهل الصلاح فلا يستطيعون عليه.
فإن رأى كأن شيطاناً نزل عليه ارتكب إثماً وافترى كذباً. فإن رأى كأنه قتل إبليس فإنه يمكر بمكار وخداع، والدجال إنسان مخادع يفتن الناس به.
