يحتل الشيطان في تراث تفسير الأحلام موقعا خاصا، إذ يكاد يجمع المفسرون على أن ظهوره في المنام لا يشير إلى ذاته بقدر ما يشير إلى ما يمثله من غدر وخديعة ووسوسة. فابن سيرين يقرأ رؤية من يشعر أن الشيطان يتبعه، بأن له عدوا ماكرا يسعى لخداعه وإيقاعه في مشكلات.
فتقييد الشيطان أو حبسه في الحلم يُقرأ غالبا بمعنى انتصار وتغلب على عقبة، بينما اتباعه يُقرأ بمعنى الانجراف نحو خطأ ينبغي الحذر منه. أما قتل الشيطان فقد ذهب بعض المفسرين إلى قراءته بمفارقة رفقاء السوء.
وبحسب حال الرائي، فإن العزباء التي ترى نفسها تنتصر على الشيطان تُقرأ رؤيتها بقوة إيمانها. أما المتزوجة التي ترى الشيطان جالسا في بيتها فيميل بعض المفسرين إلى قراءة ذلك بوجود من يتدخل سلبا في استقرار حياتها الزوجية.
وتبقى كل هذه القراءات اجتهادا بشريا في تأويل رمز مثير للقلق، والعلم اليقيني عند الله وحده.
