يرى ابن سيرين أن الصيرفي في المنام عالم لا ينتفع بعلمه إلا في عرض الدنيا، وهو الذي صنعته تصاريف الكلام والجدل والخصام والسؤال والجواب، لما في الدنانير والدراهم التي يأخذها ويعطيها من الكلام المنقوش.
وميزانه حكمه وعدله، وربما كان ميزانه نفسه، ولسانه وكفتاه أذناه، وصنجتاه أوزانه وعدله وأحكامه. والدراهم والدنانير خصومات الناس عنده. وقيل: هو الفقيه الذي يأخذ سؤالاً ويعطي جواباً بالعدل والموازنة. وهو المعبر أيضاً لاعتبار ما يرد عليه ووزنه عبارته.
فمن صرف في منامه ديناراً من صيرفي وأخذ منه دراهم فإن كان في خصومة نقصت وخرجت من ملكه، وإلا نزلت به حادثة يحتاج فيها إلى سؤال فقيه أو معبر.
