يرى ابن سيرين أن من التقط عنقوداً من العنب نال من زوجته مالاً مجموعاً، وقيل: العنقود ألف درهم. وقيل: العنب الأسود مال لا يبقى، وإذا كان متدلياً من كرمه فهو برد شديد وخوف.
وقال بعض المعبرين: العنب الأسود لا يُكره لقوله تعالى: {سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}، ولأن زكريا عليه السلام كان يجده عند مريم، لكن أكثر المعبرين يكرهونه.
وقيل في سبب ذلك: إنه كان بجوار ابن نوح حين دعا عليه أبوه، وكان العنب أبيض اللون، فلما تغير لون ابن نوح تغير معه ما حوله من العنب، فمن هنا جاء أصل العنب الأسود.
وما كان من الثمار لا ينقطع في موسم ولا يختص بوقت، ولا يفسده جوهره، فهو صالح في كل حين كالتمر. وما يوجد في وقت ويُعدم في غيره فهو صالح في موسمه، إلا ما كان له اسم مكروه أو خير قبيح، وما جاء في غير موسمه فهو مكروه في عاقبته.
وما كان له أصل يدل على المكروه فهو عند إقباله هم وغم، وفي غير وقته ضرب أو مرض كالتين، لأن آدم عليه السلام خصف على نفسه من ورقه وعوتب عند شجرته وهو مهموم نادم، فلزم ذلك التين وشجرته وورقه في كل حين.
وكل ثمر رُئي في غير موسمه مكروهاً صُرف تأويله إلى المكروه، وما كان أصفر اللون منها دل على مرض كالسفرجل.
