يرى ابن سيرين أن العمى في المنام ضلال في الدين، وقد يدل على إصابة مال من جهة بعض الجماعات. وقيل: من رأى أنه أعمى وكان فقيراً نال الغنى. ويدل العمى على نسيان القرآن، لقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى}. ومن رأى أن إنساناً أعماه فإن ذلك الإنسان يضله ويصرفه عن رأيه.
ورؤية الكافر للعمى تدل على خسران يصيبه أو هم أو غم. ومن رأى أعمى ملفوفاً في ثياب جديدة فإنه يموت. وإن رأى الأعمى أن رجلاً داواه فأبصر، فإن ذلك الرجل يرشده إلى ما ينفعه ويحمله على التوبة. وربما دل العمى على خمول الذكر.
ومن رأى في سواد عينه بياضاً فذلك غم وهم يصيبه. وحُكي أن رجلاً جاء إلى جعفر الصادق رضي الله عنه فقال: رأيت في عيني بياضاً، فقال له: يصيبك نقص في مالك ويفوتك أمر كنت ترجوه. ومن كان له قريب غائب فرأى أنه عاد وهو أعمى، فإن الرائي يموت، لأن الرؤيا تدل على أن القادم الأعمى زائر له.
وقيل: الغشاوة على العين، من بياض أو غيره، تدل على حزن عظيم يصيب الرائي ويصبر عليه، كما في قصة يعقوب عليه السلام. ومن رأى أن الماء الأسود نزل في عينيه فلم يعد يبصر شيئاً، دلت رؤياه على قلة حيائه، لأن العين موضع الحياء.
