تُعد رؤية الصلاة من أكثر الرؤى التي اتفق كثير ممن كتبوا في تعبير الرؤى على استحسانها، فهي عندهم من الرموز التي تعكس صفاء القلب وقرب الرائي من ربه، وتُقرأ في الغالب على أنها إشارة إلى استقامة حال صاحبها، وإلى تيسير ما كان متعسرا من أموره.
مما نُسب إلى ابن سيرين في هذا الباب أن أصل رؤية الصلاة محمود لصاحبها، وأنها تدل على بلوغ المراد وقضاء ما عليه من ديون. ومن رأى أنه أتم صلاته على أكمل وجه، قُرئ ذلك على أنه اكتمال لأمر كان ناقصا في حياته، أما من رأى صلاته ناقصة أو مضطربة فقد يكون ذلك دعوة إلى مراجعة النفس.
وفي ما يُنقل عن النابلسي، يغلب الربط بين رؤية الصلاة وانفراج الكرب وزوال الضيق، حتى إن من رأى نفسه يصلي في وقت شدة، تُحمل رؤياه على قرب الفرج بإذن الله.
وتختلف دلالة الرؤية قليلا باختلاف حال الرائي؛ فالفتاة غير المتزوجة قد تحمل رؤيتها للصلاة، خصوصا في مكان طاهر، بشرى باستقرار مقبل. أما المرأة المتزوجة فتُقرأ رؤيتها غالبا انعكاسا لاستقرار بيتها، وقد يربط بعضهم رؤية الحامل للصلاة بتيسير أمر ولادتها.
وتبقى هذه المعاني اجتهادا بشريا في قراءة الرؤى، وليس علما قطعيا ولا وحيا يُعتمد عليه، فالله وحده يعلم حقيقة ما تحمله رؤيا كل إنسان.
