تختلف دلالة لدغة الثعبان في القدم عن دلالتها في اليد، ذلك أن القدم في لغة التأويل ترتبط غالباً بالطريق الذي يسلكه الإنسان في حياته، ومساره العام، ومن يخالطه من رفقاء وأصدقاء، فتأتي اللدغة في هذا الموضع لتحمل معنى يتصل بانحراف محتمل في هذا الطريق أو بتأثير سلبي من بعض من يرافق الرائي فيه.
وقد ذكر بعض من كتب في هذا الباب أن لدغة الثعبان في القدم قد تشير إلى مخالطة أصدقاء لا يحسنون النصح، يوقعون الرائي في متاعب دون أن يقصد هو ذلك، أو إلى انحراف بسيط عن مسار كان يسير عليه بثبات قبل أن يتأثر بمن حوله.
وللفتاة العزباء التي تشعر بلدغة ثعبان في قدمها بمنامها، فإن الرؤية قد تشير إلى تأثرها بصحبة لا تصلح لها، تدفعها نحو قرارات لا تخدم مصلحتها الحقيقية، ويستدعي الأمر منها إعادة النظر في دائرة معارفها القريبة.
أما المرأة المتزوجة، فقد ترمز هذه الرؤية إلى تأثير سلبي من شخص يخالط أسرتها بانتظام، يدفعها أو يدفع أحد أفراد بيتها نحو مسار لا يخدم استقرار البيت، ويستدعي الأمر يقظة في اختيار من تسمح لهم بالتقرب من أسرتها.
وللحامل، تحمل هذه الرؤية غالباً دعوة للحذر من نصائح غير سليمة تصلها بخصوص طريقة اعتنائها بحملها، تدفعها نحو قرارات قد لا تصب في مصلحتها أو مصلحة جنينها.
وبالنسبة للرجل، فإن لدغة الثعبان في القدم تدل غالباً على تأثره بشريك أو رفيق عمل يقوده نحو قرارات خاطئة، ويستدعي الأمر منه مراجعة مسار عمله ومن يشاركه فيه من قريب.
ومن التفاصيل التي تزيد المعنى دقة، هل استمر الرائي بالسير رغم اللدغة أم توقف؛ فاستمراره يدل على مقاومته للتأثير السلبي رغم وجوده، بينما توقفه قد يشير إلى تأثر حقيقي يحتاج منه وقفة لمراجعة طريقه.
وفي الختام، تبقى هذه التأويلات اجتهادات بشرية ظنية لا يقين فيها. فمن رأى ما يقلقه فليستعذ بالله من شره، والله تعالى أعلم بحقائق الأمور.
