يحمل خروج الثعبان من فم الرائي في المنام دلالة خاصة ترتبط بالكلام والقول، ذلك أن الفم في لغة التأويل هو منفذ الكلام والأسرار، فيكون خروج الثعبان منه إشارة إلى قول أو سر كان الرائي يخفيه وأوشك أن يبوح به، سواء كان ذلك خيراً يبشر به أو أمراً كان يخشى الإفصاح عنه.
وقد ذكر بعض من كتب في هذا الباب أن خروج الحية من فم الإنسان في المنام قد يرمز إلى كلام يصدر عن الرائي يسبب له خصومة مع من حوله، أو إلى كشفه سراً كان الأولى أن يبقيه مكتوماً، وأن هذا المعنى يرتبط بموضع الخروج تحديداً لا بمجرد ظهور الثعبان في مكان آخر من الجسد.
وللفتاة العزباء التي ترى ثعباناً يخرج من فمها في منامها، فإن الرؤية قد تشير إلى كلام يصدر عنها فيسبب لها حرجاً أو خصومة مع صديقة أو قريبة، ويستدعي الأمر منها حذراً أكبر فيما تبوح به لمن حولها.
أما المرأة المتزوجة، فقد ترمز هذه الرؤية إلى سر متعلق ببيتها أو بزوجها تفصح عنه دون قصد فيسبب لها مشكلة، ويستحسن أن تكون أكثر تحفظاً في الحديث عن شؤونها الخاصة أمام الآخرين.
وللحامل، تحمل هذه الرؤية أحياناً دلالة مختلفة تتصل بالبركة والخير الذي يخرج معها، إذ يربط بعض المعبرين خروج الثعبان من الفم بمولود جديد أو خبر سار قادم في حياتها.
وبالنسبة للرجل، فإن خروج الثعبان من فمه في المنام يدل غالباً على كلمة أو قرار يتخذه فيصبح مصدر خلاف بينه وبين محيطه، ويستدعي الأمر منه تروياً أكبر قبل التصريح بآرائه في المواقف الحساسة.
ومن التفاصيل التي تزيد المعنى دقة، شعور الرائي بعد خروج الثعبان من فمه؛ فالراحة تدل على تخلصه من عبء كان يحمله، بينما استمرار الانزعاج قد يشير إلى أن أثر هذا القول لا يزال قائماً ويحتاج معالجة.
وفي الختام، تبقى هذه التأويلات اجتهادات بشرية ظنية لا يقين فيها. فمن رأى ما يقلقه فليستعذ بالله من شره، والله تعالى أعلم بحقائق الأمور.
