المعاملات المالية

رفض البائع الإقالة إلا أن تكون بيعاً

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٢٦٬٠٥٥

السؤال

ما الحكم إذا اشتريت سلعة معينة بمبلغ معين (مثلا 10000 دينار)، وبعد ذلك أردت أن أبيع نفس السلعة لنفس البائع بمبلغ أقل (مثلا 9000 دينار)، علمًا أني أعطيت المبلغ كاملًا (يداً بيد) عندما اشتريت في البداية، ولنقل بصيغة أخرى أنني اضطررت لهذا، لأني أردت إرجاع البضاعة ولم يقبل البائع بإرجاعها، فبعتها له بمبلغ أقل؟

وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في ذلك لكونه بيعاً صحيحاً وقع بالتراضي بين الطرفين ولا محذور فيه شرعاً، وكان الأولى لصاحبك أن لا يأخذ منك عوضاً، وإنما يرد عليك جميع الثمن، ولا يأخذ منه شيئاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أقال مسلماً أقاله الله عثرته. رواه أبو داود وغيره.

قال في إنجاح الحاجة: صورة إقالة البيع إذا اشترى أحد شيئاً من رجل ثم ندم على اشترائه، إما لظهور الغبن فيه أو لزوال حاجته إليه أو لانعدام الثمن فرد المبيع على البائع وقبل البائع رده أزال الله مشقته وعثرته يوم القيامة، لأنه إحسان منه على المشتري لأن البيع قد بت فلا يستطيع المشتري فسخه. انتهى.

لكن البائع قد رفض الإقالة إلا أن تكون بيعاً، وقد أجبته إلى ذلك، وتم البيع وفق ما ذكرت، فلا حرج فيه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 135462

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص