أحكام متنوعة

وقوع ذي الرحم في المعاصي هل يسقط حقّه في الصلة؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٩٬٩٤٧

السؤال

هل يجوز لي أن أقطع علاقتي بأخي العاصي، القاذف لأختي، المتطاول على زوجي أمامي، ومن ورائه؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصلة الرحم واجبة، وقطعها محرم، بل من كبائر المحرمات، فعن جبير بن مطعم أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ. متفق عليه.

ووقوع ذي الرحم في المعاصي، لا يسقط حقّه في الصلة، لكن الواجب أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وهذا من أفضل أنواع الصلة، قال السفاريني: وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ لَهُ إخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ بِأَرْضِ غَصْبٍ، تَرَى أَنْ يَزُورَهُمْ؟

قَالَ: نَعَمْ، يَزُورُهُمْ، وَيُرَاوِدُهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا، فَإِنْ أَجَابُوا إلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا لَمْ يُقِمْ مَعَهُمْ، وَلَا يَدَعُ زِيَارَتَهُمْ. اهـ.

وعليه؛ فالواجب عليك صلة أخيك، ونهيه عن المنكرات التي يقترفها، لكن إذا ظهرت المصلحة في هجره؛ لكون الهجر يغلب على الظن حصول إصلاحه به، فيجوز هجره حينئذ، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 14139.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 350827

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص