أحكام متنوعة

يجوز التبرع للنصراني المديون لتأليف قلبه والمسلم أولى

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٩٬٤٨٤

السؤال

هل يجوز التبرع للنصراني لسداد ديونه حتى لا يدخل السجن ؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد أمر الله تبارك وتعالى بالإحسان إلى الخلق جميعهم، ولم ينه عباده المؤمنين عن الإحسان إلى غير المؤمنين والعدل معهم قال تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) [الممتحنة:8] بل إن المولى تبارك وتعالى جعل للمؤلفة قلوبهم من المسلمين وغير المسلمين سهماً من الزكاة الواجبة وأناطه بالإمام يتصرف فيه بمقتضى المصلحة. والمسلم ينظر الأصلح والأقوم فيتصرف به ويعمل بمقتضاه والأولى أن يتوجه إنفاقه إلى الأهم فالمهم فيقدم مصالح المسلمين لا سيما وأن كثيراً من إخوانه المسلمين لا يجدون قوتهم بل ولا يجدون مأوى يؤويهم ولا ما يستر عورتهم. وبناء على ما سبق فالأولى لك أن تصرف هذا المال المتبرع به في مصالح المسلمين إلا إذا رأيت أن من وراء هذا التبرع لهذا النصراني خيراً كثيراً حيث تتألف به قلبه للدخول في الإسلام وتبين له حميد أخلاق المسلمين. هذا والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 1786

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص