أحكام متنوعة

قراءة الأبراج

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١١٬٧٨٢

السؤال

ما حكم ما ينشر في بعض المجلات والصحف عن "قراءة الأبراج"؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كتابةَ الأبراج قادحٌ من قوادحِ العقيدة، فهو مبنيٌّ على علم التنجيم، والكهانة المحرَّمة، التي فيها ادعاءٌ لعلم الغيب، والقول على الله بغير علم، قال سبحانه وتعالى: ﴿قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل:65]، وقال عز وجل: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ [الجن:26]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من اقتبَسَ علْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتبَسَ شُعبَة مِن السِّحرِ، زادَ ما زادَ) [أبوداود:3905 ].

قال القرطبي رحمه الله: "وَالْعَرَّافُ هُوَ الْحَازِرُ وَالْمُنَجِّمُ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ ... وَقَدْ يَعْتَضِدُ بَعْضُ أَهْلِ هَذَا الْفَنِّ فِي ذَلِكَ بِالزَّجْرِ وَالطُّرُقِ وَالنُّجُومِ، وَأَسْبَابٍ مُعْتَادَةٍ فِي ذَلِكَ قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ. وَالْكِهَانَةُ: ادِّعَاءُ عِلْمِ الْغَيْبِ" [الجامع لأحكام القرآن:7/2].

عليه؛ فيَحرمُ نشر مثل هذه الأبراج في وسائلِ الإعلام المختلفة، كما تحرُمُ مطالعتها، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

أحمد ميلاد قدور

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

29/ذو الحجة/1436هـ

13/أكتوبر/2015م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13308

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص