أحكام متنوعة
قراءة الأبراج
السؤال
ما حكم ما ينشر في بعض المجلات والصحف عن "قراءة الأبراج"؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن كتابةَ الأبراج قادحٌ من قوادحِ العقيدة، فهو مبنيٌّ على علم التنجيم، والكهانة المحرَّمة، التي فيها ادعاءٌ لعلم الغيب، والقول على الله بغير علم، قال سبحانه وتعالى: ﴿قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل:65]، وقال عز وجل: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ [الجن:26]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من اقتبَسَ علْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتبَسَ شُعبَة مِن السِّحرِ، زادَ ما زادَ) [أبوداود:3905 ].
قال القرطبي رحمه الله: "وَالْعَرَّافُ هُوَ الْحَازِرُ وَالْمُنَجِّمُ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ ... وَقَدْ يَعْتَضِدُ بَعْضُ أَهْلِ هَذَا الْفَنِّ فِي ذَلِكَ بِالزَّجْرِ وَالطُّرُقِ وَالنُّجُومِ، وَأَسْبَابٍ مُعْتَادَةٍ فِي ذَلِكَ قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ. وَالْكِهَانَةُ: ادِّعَاءُ عِلْمِ الْغَيْبِ" [الجامع لأحكام القرآن:7/2].
عليه؛ فيَحرمُ نشر مثل هذه الأبراج في وسائلِ الإعلام المختلفة، كما تحرُمُ مطالعتها، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
أحمد محمد الكوحة
أحمد ميلاد قدور
غيث بن محمود الفاخري
نائب مفتي عام ليبيا
29/ذو الحجة/1436هـ
13/أكتوبر/2015م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13308
٠ مشاهدةدليل الألوان
