المعاملات المالية

حكم طلب غرامة مالية من المشتري عند عدم السداد في الأجل المحدد

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٣٩٦

السؤال

ما حكم الزيادة في ثمن السلعة، إذا كان البيع بأجل على سعر السلعة بالثمن الحاضر؟ وما حكم اشتراط البائع مبلغا ماليّا على المشتري؛ كتعويض عن التأخير، في حال تأخر عن سداد ثمن السلعة في أجلها المذكور؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالزيادة على ثمن السلعة عند بيعها بالأجل جائز لاحرج فيه، إن دخَل الطرفان عليه من أول الأمر؛ لاتفاق أهل العلم على أن للزمن حصة في الثمن [ينظرحاشية الدسوقي:165/3]، لا إن دخلا على الثمنين معًا؛ كخذ هذه بخمسة نقداً، أو بسبعة لأجل، واعتبر عقداً دون اختيار أحد الثمنين قبل التفرق، لأنه يكون من البيعتين في بيعة، التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم [الموطأ: 499].

وطلب غرامة مالية من المشتري عند عدم السداد في الأجل المحدد محرم شرعًا؛ لأنه من ربا الجاهلية، الذي جاءت الشريعة بتحريمه، يقول الله تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( [آل عمران:130]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الغرياني

محمد الهادي كريدان

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

5/شعبان/1435هـ

2014/6/3م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13981

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص