النكاح والطلاق

وصاية الجد على حفيده

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٤٣٣

السؤال

توفي ابني، وترك ابنا، فأصبحت أنا الوصي عليه، بحكم من المحكمة، ووالدته الآن تنازعني في الوصاية عليه، فهل لها ذلك؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الذي له حق الإيصاء على المحجور عليه؛ لصغر سن أو سفه؛ الأب الرشيد، أو وصيُّه، أو مقدَّم من القاضي، فإن وُجد أحدهم، فلا يحق للأم الإيصاء عليه، جاء في الشرح الكبير: "(وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ) لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ (أَبٌ) رَشِيدٌ (أَوْ وَصِيُّهُ)، أَي الْأَبُ، أَوْ وَصِيُّ وَصِيِّهِ، وَلَا كَلَامَ لِمُقَدَّمِ قَاضٍ (كَأُمٍّ) لَهَا، أَوْ تُوصِي عَلَى أَوْلَادِهَا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ، أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ: (إنْ قَلَّ) الْمَالُ الَّذِي أَوْصَيْت بِسَبَبِهِ كَسِتِّينَ دِينَارًا، فَلَا وَصِيَّةَ لَهَا فِي نِكَاحٍ وَلَا فِي كَثِيرٍ (وَلَا وَلِيَّ) لِلْأَوْلَادِ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ مُقَدَّمٍ، إذْ لَا وَصِيَّةَ لَهَا عِنْدَ وُجُودِهِ" [الشرح الكبير:452/4]، وبناء على حكم الوصاية الصادر من المحكمة، المرفق مع السؤال، فإنك تختص بالوصاية على ابن ابنك، ولا حق لوالدته أن تنازعك في ذلك، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

محمد الهادي كريدان

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

28/جمادى الآخرة/1435هـ

2014/4/28م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 14023

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص