أحكام متنوعة

مواقيت الحج الزمانية والمكانية

سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز · فتوى رقم ٤٬٢٢٨

السؤال

السؤال: نسأل فضيلتكم عن معنى قول الله سبحانه: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ​​​​​​​ الآية جزاكم الله خيرًا؟

الجواب

الجواب: يقول الله سبحانه: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ [البقرة:197]. ومعنى الآية: أن الحج يُهل به في أشهر معلومات وهي: شوال وذو القعدة والعشر الأولى من ذي الحجة هذه هي الأشهر. هذا هو المراد بالآية وسماها الله أشهرًا؛ لأن قاعدة العرب إذا ضموا بعض الثالث إلى الاثنين، أطلقوا عليها اسم الجمع. وقوله سبحانه: فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ يعني: أوجب الحج فيهن على نفسه بالإحرام بالحج فإنه يحرم عليه الرفث والفسوق والجدال. والرفث هو: الجماع ودواعيه، فليس له أن يجامع زوجته بعد ما أحرم، ولا يتكلم ولا يفعل ما يدعوه إلى الجماع، ولا يأتي الفسوق وهي: المعاصي كلها من عقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والغيبة، والنميمة، وغير ذلك من المعاصي. والجدال معناه: المخاصمة والمماراة بغير حق، فلا يجوز للمحرم بالحج أو بالعمرة أو بهما أن يجادل بغير حق، وهكذا في الحق لا ينبغي أن يجادل فيه، بل يبينه بالحكمة والكلام الطيب، فإذا طال الجدال ترك ذلك، ولكن لابد من بيان الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، وهذا النوع غير منهي عنه، بل مأمور به في قوله سبحانه: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125] [1] .

المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 14505

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص