أحكام متنوعة

إذا رضعت من امرأة صارت أمًا لك وزوجها أبًا لك

سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز · فتوى رقم ٥٬٩٩٣

السؤال

السؤال: إنني شاب أريد الزواج من كريمة رجل، ولكن المشكلة أنني راضع من زوجة الرجل مع بنت، ولقد توفيت البنت التي رضعت معها، وبعدها زوجة الرجل أنجبت بنتًا. هل يجوز لي أن أتزوج البنت هذه أم لا؟ أفتوني، جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الجواب: إذا كانت زوجة الرجل الذي ترغب في الزواج من ابنته قد أرضعتك خمس رضعات أو أكثر، حال كونك في الحولين، فإنها تكون أمك من الرضاعة، ويكون زوجها أباك من الرضاع، وتكون بناتهما أخوات لك، لا يحل لك الزواج بشيء منهن؛ لقول الله سبحانه في سورة (النساء) لما ذكر المحرمات: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ [النساء:23] وقد قال النبي ﷺ: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك". أخرجه مسلم في صحيحه، والترمذي، وهذا لفظه، وفي المسألة أحاديث أخرى. أما إن كانت الرضعات أقل من خمس، أو كنت حين رضعت فوق الحولين، فإن الرضاع المذكور لا يحصل به التحريم، ولا تكون المرضعة أمًا لك، ولا زوجها أبًا لك، ولا تحرم عليك بناتهما بهذا الرضاع -في أصح أقوال أهل العلم- للحديث المذكور وأحاديث أخرى، منها قوله ﷺ: لا رضاع إلا في الحولين ، وقوله عليه الصلاة والسلام: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان في أحاديث أخرى ذكرها أهل العلم [1] . والله ولي التوفيق.

المصدر: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز· رقم 19554

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص