٣٦١ -حديث: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا السَّلامُ عليك قد عرَفْناه [فَكيفَ الصَّلاةُ قالَ قولوا اللَّهمَّ صلِّ علَى مُحمَّدٍ عبدِك ورسولِك كما صلَّيتَ علَى إبراهيمَ وبارِكْ علَى محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما بارَكتَ علَى إبراهيمَ]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٢٬١٧٧ نتيجة
٣٦٢ -حديث: مَن أدرَكَ شَهرَ رَمَضانَ ثُمَّ ماتَ ولَم يُغفَرْ له فإلى النَّارِ [فقُلتُ: أبعَدَه اللَّهُ، قال: ثُمَّ قال: مَن أدرَكَ أحَدَ والِدَيه فماتَ ولَم يَبَرَّهما فإلى النَّارِ. قال: قُلتُ: أبعَدَه اللهُ، قال: ومَن ذُكِرتُ عِندَه فلَم يُصَلِّ عليَّ فماتَ فإلى النَّارِ. فقال: أبعَدَه اللَّهُ. فلَمَّا نَزَلَ قامَ إليه أبو ذَرٍّ فقال له: سَمِعناكَ على المِنبَرِ، تَقولُ: آمينَ. فمِمَّ ذلك يا رَسولَ اللَّهِ؟ قال: جِبريلُ أتاني].
٣٦٣ -حديث: لَمَّا كانت غزوةُ تَبُوكَ [تسارَع النَّاسُ إلى الحِجْرِ ليدخُلوا فيه فنودي في النَّاسِ الصَّلاةَ جامعةً فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُمْسِكٌ بعيرَه وهو يقولُ على ما تدخُلون على قومٍ غضِبَ اللهُ عليهم قال فناداه رجلٌ تعجَبُ منهم يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ألَا أُنَبِّئُكم بأعجَبَ مِن ذلك نبيُّكم يُنَبِّئُكم بما كان قَبلَكم وما هو كائنٌ بعدَكم استقيموا وسدِّدوا فإنَّ اللهَ لا يعبَأُ بعذابِكم شيئًا]
- تَبُوكَ:
- مكان بينه وبين المدينة من جهة الشام أربع عشرة مرحلة
٣٦٤ -حديث: أهدِيَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أطيارٌ [فقسَّمَها بينَ نسائِهِ فأصابَ كلَّ امرأةٍ منْها ثلاثةٌ فأصبحَ عندَ بعضِ نسائِهِ صفيَّةَ أو غيرِها فأتتْهُ بِهنَّ فقالَ اللَّهمَّ ائتِني بأحبِّ خلقِكَ إليْكَ يأْكلُ معي مِن هذا فقلتُ اللَّهمَّ اجعلْهُ رجلًا منَ الأنصارِ فجاءَ عليٌّ – رحمةُ اللَّهِ عليهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يا أنسُ انظُر من على البابِ فنظرتُ فإذا عليٌّ فقلتُ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على حاجةٍ ثمَّ جئتُ فقمتُ بينَ يدي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ انظر من على البابِ فنظرتُ فإذا عليٌّ حتَّى فعلَ ذلِكَ ثلاثًا فدخلَ يمشي وأنا خلفَهُ فقالَ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ من حبسَكَ رحمَكَ اللَّهُ قالَ هذا آخرَ ثلاثِ مرَّاتٍ يردُّني أنسٌ يزعمُ أنَّكَ على حاجةٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ما حملَكَ على ما صنعتَ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ سمعتُ دعاءَكَ فأحببتُ أن يَكونَ من قومي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنَّ الرَّجلَ قد يحبُّ قومَهُ إنَّ الرَّجلَ قد يحبُّ قومَهُ قالَها ثلاثًا]
٣٦٥ -حديث: مَن شَرِبَ مُسكِرًا [نَجِسَ، ونَجِسَت صَلاتُه أربَعينَ يَومًا، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ إليها حَتَّى ذَكَرَ الرَّابِعةَ كانَ حَقًّا على اللهِ أن يَسقيَه مِن طينةِ الخَبالِ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وما طينةُ الخَبالِ؟ قال: عُصارةُ أهلِ النَّارِ].
٣٦٦ -حديث: أنَّ جابِرًا صلَّى بهم في ثَوبٍ واحِدٍ [يعني حديث: دخَلَ على جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، وهو يُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ، وحولَه ثيابٌ، فلمَّا فرَغَ من صلاتِه، قال: قُلتُ: غفَرَ اللهُ لكَ يا أبا عبدِ اللهِ، تُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ، وهذه ثيابُكَ إلى جَنبِكَ، قال: أردْتُ أنْ يدخُلَ عليَّ الأحمَقُ مِثلُكَ فيَراني أُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ، أوكان لكلِّ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَوبانِ؟ قال: ثُم أنشأَ جابرٌ يُحدِّثُنا، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا ما اتَّسعَ الثَّوبُ، فتَعاطَفْ به على مَنكِبَيْكَ، ثُم صَلِّ، وإذا ضاقَ عن ذاك، فشُدَّ به حَقوَيْكَ، ثُم صَلِّ من غيرِ رَدٍّ له.]
٣٦٧ -حديث ليلةِ الجِنِّ [يعني حديث: عَنْ عامِرٍ، قالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هلْ كانَ ابنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةَ الجِنِّ؟ قالَ: فقالَ عَلْقَمَةُ: أنا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلتُ: هلْ شَهِدَ أحَدٌ مِنكُم مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةَ الجِنِّ؟ قالَ: لا، ولَكِنَّا كُنَّا مع رَسولِ اللهِ ذاتَ لَيْلَةٍ فَفقَدْناهُ فالْتَمَسْناهُ في الأوْدِيَةِ والشِّعابِ. فَقُلْنا: اسْتُطِيرَ أوِ اغْتِيلَ. قالَ: فَبِتْنا بشَرِّ لَيْلَةٍ باتَ بها قَوْمٌ فَلَمَّا أصْبَحْنا إذا هو جاءٍ مِن قِبَلَ حِراءٍ. قالَ: فَقُلْنا يا رَسولَ اللهِ، فقَدْناكَ فَطَلَبْناكَ فَلَمْ نَجِدْكَ فَبِتْنا بشَرِّ لَيْلَةٍ باتَ بها قَوْمٌ. فقالَ: أتانِي داعِي الجِنِّ فَذَهَبْتُ معهُ فَقَرَأْتُ عليهمُ القُرْآنَ قالَ: فانْطَلَقَ بنا فأرانا آثارَهُمْ وآثارَ نِيرانِهِمْ وسَأَلُوهُ الزَّادَ فقالَ: لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عليه يَقَعُ في أيْدِيكُمْ أوْفَرَ ما يَكونُ لَحْمًا وكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوابِّكُمْ. فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فلا تَسْتَنْجُوا بهِما فإنَّهُما طَعامُ إخْوانِكُمْ. وفي رواية: إلى قَوْلِهِ: وآثارَ نِيرانِهِمْ. ولم يذكر ما بعده.]
٣٦٨ -حديث: نِعْمَ النِّساءُ نِساءُ الأنصارِ [لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين، وأن يسألن عنه]؛ لَمَّا نَزَلَت سورة [النور شققن حواجز أو حجز مناطقهن فاتخذنها خمرا وجاءت فلانة فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق كيف أغتسل من الحيض؟ قال: لتأخذ إحداكن سدرتها وماءها، ثم لتطهر فلتحسن الطهر، ثم لتفض على رأسها ولتلصق بشئون رأسها، ثم لتفض على جسدها، ثم لتأخذ فرصة مسكة، أو قرصة. - شك أبو بكر فلتطهر بها يعني بالقرصة الشك وقال: بعضهم: الذريرة - قالت: كيف أتطهر بها، فاستحيى منها رسول الله صلى الله عليه وسلم واستتر منها وقال: سبحان الله تطهرين بها قالت عائشة: فلحمت الذي قال فأخذت بجيب درعها فقلت: تتبعين بها آثار الدم. قال عبد الرزاق: لحمت فطنت]
٣٦٩ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِنَفَرٍ مِن أصحابِه إنِّي قارئٌ مِن آيات [من آخرِ سورةِ الزُّمَرِ فمن بَكَى منكم وجبَتْ له الجنةُ فقرأَهَا من عندِ وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إلى آخرِ السورةِ فمِنَّا مَنْ بَكَى ومنَّا مَنْ لَمْ يَبْكِ فقال الذين لم يبكوا يا رسولَ اللهِ لقدْ جَهِدْنا أن نَبْكِيَ فَلْمَ نَبْكِ فقال إنِّي سأَقْرَؤُهَا عَلَيْكم فمن لم يَبْكِ يَتَبَاكَى]
٣٧٠ -حديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا أراد أن يُحرِمَ غَسَلَ رأسَه [بخِطْميٍّ وأُشْنانٍ، ودهَنَه بشيءٍ من زيتٍ غيرِ كثيرٍ، قالت: وحجَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّةً، فأعْمَرَ نساءَه، وترَكَني، فوجَدْتُ في نَفْسي أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْمَرَ نساءَه وترَكَني، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أعْمَرْتَ نساءَكَ وترَكْتَني؟ قال لعبدِ الرحمنِ: اخرُجْ بأُخْتِكَ فلْتَعتَمِرْ، فطُفْ بها البيتَ والصفا والمَروةَ، ثُم لِتَقْضِ، ثُم ائْتِني بها قبلَ أنْ أبرَحَ ليلةَ الحَصْبةِ، قالت: فإنَّما أقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَصْبةِ من أَجْلي.]
٣٧١ -حديث: قُلتُ لأبي ذَرٍّ: يا عَمَّاه أوصِني [قال سألتني عمَّا سألتُ عنه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إن صلَّيْتَ الضُّحَى ركعتَيْن لم تُكتَبْ من الغافلين وإن صلَّيْتَ أربعًا كُتِبتَ من العابدين وإن صلَّيْتَ ستًّا لم يلحقْك ذنبٌ وإن صلَّيْتَ ثمانيًا كُتِبتَ من القانتين وإن صلَّيْتَ ثنتَيْ عشرةَ بُنِي لك بيتٌ في الجنَّةِ]
٣٧٢ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن يأخُذُ عَنِّي هؤلاء الكَلِماتِ [فيعملُ بهنَّ أو يُعلِمُ مَن يعملُ بهن؟ قلت أنا يا رسولَ اللهِ فأخذ بيدِي فعدَّ خمسًا فقال اتقِ المحارمَ تكنْ أعبدَ الناسِ وارضَ بما قسَم اللهُ لك تكنْ أغنَى الناسِ وأحسِنْ إلى جارِك تكنْ مؤمنًا وأحبَّ للناسِ ما تُحبُّ لنفسِك تكنْ مسلمًا ولا تكثرِ الضحِكَ فإن كثرةَ الضحكِ تُميتُ القلبَ]
٣٧٣ -حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا خَرَج أقرَعَ بَيْنَ نِسائِه [أقرَعَ بين نسائِهِ، فأصاب عائشةَ القُرعةُ في غزوَةِ بني المصطَلِقِ فلما كان في جوفِ اللَّيلِ انطلَقت عائشَةُ لحاجَةِ، فانحلَّتْ قِلادتُها فذهبَتْ في طلَبِها، وكان مِسطَحُ يتيمًا لأبي بكرٍ، وفي عيالِهِ، فلمَّا رجعَتْ عائشَةُ لَم تَرَ العسكرَ. قالَ: وكان صفوانُ بنُ المعطَّلِ السُّلَمِيُّ يتخلَّفُ عن النَّاسِ فيصيبُ القدَحَ، والجِرابَ، والإداوةَ أحسَبُهُ قال: ذا عائشَةُ؟ قال: وجهُهُ عنها، ثُمَّ أدنى بعيرَهُ منها. قال: فانتَهَى إلى العسكَرِ فقالوا قولًا –أو- قالوا فيهِ، ثم ذكر الحديثَ حتَّى انتهى قال: وكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يجيءُ فيقومُ على البابِ فيقولُ: كيفَ تيكُم؟ حتى جاء يومًا فقال: أبشِري يا عائشَةُ فقد أنزل اللَّهُ عذرَكِ. فقالت: الحمدُ لِلَّهِ لا نَحمدُكَ قال وأُنزِلَ في ذلكَ عَشرُ آياتٍ: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ [النور: 11] قال: فحدَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِسطَحَ وحَمنَةَ وحسَّانَ]
٣٧٤ -حديث: أتى اللهُ عَزَّ وجَلَّ بعَبدٍ مِن عِبادِه [آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَقالَ له: مَاذَا عَمِلْتَ في الدُّنْيَا؟ قالَ: وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا، قالَ: يا رَبِّ آتَيْتَنِي مَالَكَ، فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، وَكانَ مِن خُلُقِي الجَوَازُ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ علَى المُوسِرِ، وَأُنْظِرُ المُعْسِرَ، فَقالَ اللَّهُ: أَنَا أَحَقُّ بذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عن عَبْدِي. فَقالَ عُقْبَةُ بنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الأنْصَارِيُّ، هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِن في رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ.]
٣٧٥ -حديث: إنِّي قارِئٌ عليكُمُ {ألهاكم} فمَن بَكى [فلَه الجَنَّةُ، فقَرَأ فبَكى بَعضًا ولَم يَبكِ الباقونَ، قال الذينَ لَم يَبكوا: لَقد جَهَدنا يا رَسولَ اللهِ أن نَبكيَ فلَم نَقدِرْ، فقال: إنِّي قارِئُها عليكم الثَّانيةَ، فمَن بَكى فلَه الجَنَّةُ ومَن لَم يَقدِرْ أن يَبكيَ فليَتَباكَ].
٣٧٦ -حديث: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} [يعني حديث: سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عن هذِهِ الآيةِ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قالت عائشةُ : أَهُمُ الَّذينَ يشربونَ الخمرَ ويسرِقونَ قالَ لا يا بنتَ الصِّدِّيقِ، ولَكِنَّهمُ الَّذينَ يصومونَ ويصلُّونَ ويتصدَّقونَ، وَهُم يخافونَ أن لا تُقبَلَ منهُم أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ]
٣٧٧ -حديث: إنَّ ابنةَ الحَكَمِ قالت للحَكَمِ [ما رأيتُ يومًا أعجَزَ ولا أسوَأَ رأيًا في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منكم يا بني أُميَّةَ! قال: لا تَلومينا يا بُنَيَّةُ، إنِّي لا أُحدِّثُكِ إلَّا ما رأيتُ بعَينيَّ هاتينِ؛ قُلنا: واللهِ ما نَزالُ نَسمَعُ قُرَيشًا تُعلي هذا الصَّابِئَ في مسجِدِنا، تواعَدوا له حتى تأخُذَه، فتواعَدْنا إليه، فلمَّا رَأَيْناه سَمِعْنا أصواتًا ظَنَنَّا أنَّه ما بَقِيَ بتِهامَةَ خَيلٌ إلَّا تَفتَّتَ علينا، فما عَقَلْنا حتى قَضى صَلاتَه، ورَجَعَ إلى أهْلِه، ثم تواعَدْنا لَيلةً أخرى، فلمَّا جاءَ نَهَضْنا إليه، فرَأَيتُ الصَّفا والمَروةَ التَقَتا إحْداهُما بالأخرى، فحَالَتا بينَنا وبينَه، فواللهِ ما نَفَعَنا ذلك.]
٣٧٨ -حديث: كُنتُ عند عُمَرَ فقال: أيُّكم [يَحْفَظُ قَوْلَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الفِتْنَةِ، قُلتُ أنا كما قالَهُ: قالَ: إنَّكَ عليه أوْ عليها لَجَرِيءٌ، قُلتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ ومالِهِ ووَلَدِهِ وجارِهِ، تُكَفِّرُها الصَّلاةُ والصَّوْمُ والصَّدَقَةُ، والأمْرُ والنَّهْيُ، قالَ: ليسَ هذا أُرِيدُ، ولَكِنِ الفِتْنَةُ الَّتي تَمُوجُ كما يَمُوجُ البَحْرُ، قالَ: ليسَ عَلَيْكَ مِنْها بَأْسٌ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنَّ بيْنَكَ وبيْنَها بابًا مُغْلَقًا، قالَ: أيُكْسَرُ أمْ يُفْتَحُ؟ قالَ: يُكْسَرُ، قالَ: إذًا لا يُغْلَقَ أبَدًا، قُلْنا: أكانَ عُمَرُ يَعْلَمُ البابَ؟ قالَ: نَعَمْ، كما أنَّ دُونَ الغَدِ اللَّيْلَةَ، إنِّي حَدَّثْتُهُ بحَدِيثٍ ليسَ بالأغالِيطِ فَهِبْنا أنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ، فأمَرْنا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فقالَ: البابُ عُمَرُ.]
٣٧٩ -حديث: في أهلِ البِدَعِ: هم شَرُّ الخَلْقِ والخَليقةِ [يعني حديث: سيَكونُ في أُمَّتي اخْتِلافٌ وفُرْقةٌ، قَومٌ يُحسِنونَ القيلَ، ويُسيئون الفِعلَ، يَقرَؤونَ القُرآنَ، لا يُجاوِزُ تَراقيَهُم، يَمرُقونَ من الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ من الرَّميَّةِ، لا يَرجِعونَ حتى يَرتَدَّ على فُوقِه، هُمْ شَرُّ الخَلْقِ والخَليقةِ، طُوبى لمَنْ قَتَلَهم وقَتَلوه، يَدْعون إلى كتابِ اللهِ وليسوا منه في شَيءٍ، مَن قاتَلَهم كان أوْلى باللهِ منهم، قالوا: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما سِيماهُم؟ قال: التَّحليقُ.]
٣٨٠ -حديث: قال عَليٌّ: ألَا أخبِرُكم بأفضَلِ آيةٍ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ [حدَّثنا بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30]، وسأُفسِّرُها لكَ يا عليُّ: ما أصابَكم من مرَضٍ، أو عُقوبةٍ، أو بَلاءٍ في الدُّنيا، فبِما كسَبتْ أَيْديكم، واللهُ تعالى أكرَمُ من أنْ يُثنِّيَ عليهمُ العُقوبةَ في الآخِرةِ، وما عَفا اللهُ تعالى عنه في الدُّنيا، فاللهُ تعالى أحلَمُ من أنْ يَعودَ بعدَ عَفْوِه.]
