١٦١ -حديث: هل لك في عُثْمانَ والزُّبَيرِ [وسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ، قالَ: نَعَمْ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وجَلَسُوا، فقالَ: هلْ لكَ في عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ، فأذِنَ لهما، قالَ العبَّاسُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وبيْنَ الظّالِمِ اسْتَبَّا، فقالَ الرَّهْطُ: - عُثْمانُ وأَصْحابُهُ -: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بيْنَهُما، وأَرِحْ أحَدَهُما مِنَ الآخَرِ، فقالَ: اتَّئِدُوا، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ الذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، هلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفْسَهُ؟ قالَ الرَّهْطُ: قدْ قالَ ذلكَ، فأقْبَلَ عُمَرُ علَى عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ هلْ تَعْلَمانِ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ عُمَرُ: فإنِّي مُحَدِّثُكُمْ عن هذا الأمْرِ، إنَّ اللَّهَ كانَ خَصَّ رَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا المالِ بشيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا غَيْرَهُ، فإنَّ اللَّهَ يقولُ: {ما أفاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ منهمْ فَما أوْجَفْتُمْ} [الحشر: 6] الآيَةَ، فَكانَتْ هذِه خالِصَةً لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ واللَّهِ ما احْتازَها دُونَكُمْ، ولا اسْتَأْثَرَ بها علَيْكُم، وقدْ أعْطاكُمُوها وبَثَّها فِيكُمْ حتَّى بَقِيَ مِنْها هذا المالُ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنْفِقُ علَى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ ما بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلكَ حَياتَهُ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ: هلْ تَعْلَمُونَ ذلكَ؟ فقالوا: نَعَمْ، ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ وعبَّاسٍ: أنْشُدُكُما اللَّهَ، هلْ تَعْلَمانِ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَبَضَها أبو بَكْرٍ فَعَمِلَ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَنْتُما حِينَئِذٍ - وأَقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ - تَزْعُمانِ أنَّ أبا بَكْرٍ فيها كَذا، واللَّهُ يَعْلَمُ أنَّه فيها صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أبا بَكْرٍ، فَقُلتُ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُها سَنَتَيْنِ أعْمَلُ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمانِي وكَلِمَتُكُما علَى كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، وأَمْرُكُما جَمِيعٌ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أخِيكِ، وأَتانِي هذا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِن أبِيها، فَقُلتُ: إنْ شِئْتُما دَفَعْتُها إلَيْكُما علَى أنَّ عَلَيْكُما عَهْدَ اللَّهِ ومِيثاقَهُ، لَتَعْمَلانِ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبِما عَمِلَ فيها أبو بَكْرٍ، وبِما عَمِلْتُ فيها مُنْذُ ولِيتُها، وإلَّا فلا تُكَلِّمانِي فيها، فَقُلتُما: ادْفَعْها إلَيْنا بذلكَ، فَدَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْهِما بذلكَ؟ قالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، فأقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ، فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ: أفَتَلْتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلكَ، فَوالذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، لا أقْضِي فيها قَضاءً غيرَ ذلكَ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فإنْ عَجَزْتُما عَنْها فادْفَعاها إلَيَّ، فأنا أكْفِيكُماها.]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٢٬٨١١ نتيجة
١٦٢ -حديثُ: أنَّ فاطِمةَ عليها السَّلامُ أرسَلَت إلى أبي بَكرٍ تَطلُبُ مِيراثَها [يعني حديثَ: عن عائشة قالت: إنَّ فاطِمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَت إلى أبي بَكْرٍ تَسألُهُ ميراثَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّا أفاءَ اللهُ على رسولِه، وفاطِمةُ حينَئذٍ تَطلُبُ صَدَقةَ النَّبيِّ التي بالمَدينةِ وفَدَكٍ، وما بَقي مِن خُمسِ خَيبَرَ، فقال أبو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((لا نُوْرَثُ، ما تَرَكْنا صَدقةٌ))، إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هَذا المالِ، وإنِّي واللهِ لا أغَيِّرُ شَيئًا مِن صَدَقاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها التي كانت عليها في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبى أبو بَكرٍ أن يَدفَعَ إلى فاطِمةَ مِنها شَيئًا، فوَجَدَت فاطِمةُ عليها السَّلامُ عَلى أبي بَكْرٍ، فهَجَرَتْهُ فلَم تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَت، وعاشَت بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشهُرٍ]
١٦٣ -حديثُ: نحوُ حَديثٍ قَبْلَه: يا مُقَلِّبَ القُلوبِ [يعني حديث: عن شَهرِ بنِ حَوْشَبٍ قال قُلْتُ لأُمِّ سَلَمةَ ما كان أكثَرُ دعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت يا مُقلِّبَ القلوبِ ثبِّتْ قَلْبي على دِينِكَ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ما أكثَرَ دُعاءَكَ هذا قال إنَّ القلوبَ بَيْنَ أُصبُعَيْنِ مِن أصابعِ الرَّحمنِ ما شاء أزاغ وما شاء أقام]
١٦٤ -حديث: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتقاضاه [دَينًا كانَ عليْهِ فاشتدَّ عليْهِ حتَّى قالَ لَهُ أحرِّجُ عليْكَ إلَّا قضَيتَني فانتَهرَهُ أصحابُهُ وقالوا ويحَكَ تدري من تُكلِّمُ قالَ إنِّي أطلبُ حقِّي فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ هلَّا معَ صاحبِ الحقِّ كنتُم ثمَّ أرسلَ إلى خَولةَ بنتِ قيسٍ فقالَ لَها إن كانَ عندَكِ تمرٌ فأقرِضينا حتَّى يأتيَنا تمرُنا فنَقضِيَك فقالت نعَم بأبي أنتَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ فأقرضَتْهُ فقضى الأعرابيَّ وأطعمَهُ فقالَ أوفيتَ أوفى اللَّهُ لَكَ فقالَ أولئِكَ خيارُ النَّاسِ إنَّهُ لا قُدِّست أمَّةٌ لا يأخذُ الضَّعيفُ فيها حقَّهُ غيرَ متَعتَعٍ]
١٦٥ -حديثُ: أنَّ رجُلًا سأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنَّ لي جاريةً [يعني حديث: لمَّا أصبنا سَبي بني المصطلقِ من النِّساءِ عزلنا عنهنَّ، قال : ثمَّ إنِّي وافقتُ جاريةً في السُّوقِ تُباعُ قال فمرَّ بي رجلٌ من اليهودِ فقال ما هذه الجاريةُ يا أبا سعيدٍ قال : قلتُ : جاريةٌ لي أبيعُها قال : فهل كنت تصيبُها قلتُ نعم قال : فلعلك تبيعُها و في بطنِها منك سخلةٌ قال : قد كنتُ أعزلُ عنها قال : تلك المَؤودةُ الصُّغرى قال فجئتُ رسولَ اللهِ فذكرتُ لهُ ذلك فقال : كذبت يهودُ كذبت يهودُ]
١٦٦ -حديثُ: صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعْضَ الصَّلَواتِ فقال: مَن هاهنا مِن رَهْطِ فُلانٍ [يعني حديث: صَلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبحَ، فقال: هاهُنا أحَدٌ مِن بَني فُلانٍ؟ قالوا: نَعَمْ، قال: إنَّ صاحِبَكم مُحتبَسٌ على بابِ الجنَّةِ في دَينٍ عليه]
١٦٧ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احشُدوا فإنِّي سأقرأُ عليكم [ثُلُثَ القُرْآنِ، فَحَشَدَ مَن حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقَرَأَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ثُمَّ دَخَلَ، فقالَ بَعْضُنا لِبَعْضٍ: إنِّي أُرَى هذا خَبَرٌ جاءَهُ مِنَ السَّماءِ، فَذاكَ الذي أدْخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: إنِّي قُلتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ علَيْكُم ثُلُثَ القُرْآنِ، ألَا إنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ.]
- احشُدوا:
- أي: اجتمعوا واستحضروا الناس
١٦٨ -حديث: قُلتُ لعُمَرَ: ألَا تُخبِرُني عن المُتظاهِرَينِ [يعني حديث: عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: لَمْ أزَلْ حَرِيصًا علَى أنْ أسْأَلَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّتَيْنِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] حتَّى حَجَّ وحَجَجْتُ معهُ، وعَدَلَ وعَدَلْتُ معهُ بإدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ علَى يَدَيْهِ منها فَتَوَضَّأَ، فَقُلتُ له: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأَتَانِ مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّتَانِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]؟ قالَ: واعَجَبًا لكَ يا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُما عَائِشَةُ وحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ قالَ: كُنْتُ أنَا وجَارٌ لي مِنَ الأنْصَارِ في بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ، وهُمْ مِن عَوَالِي المَدِينَةِ، وكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بما حَدَثَ مِن خَبَرِ ذلكَ اليَومِ مِنَ الوَحْيِ أوْ غيرِهِ، وإذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذلكَ، وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا علَى الأنْصَارِ إذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِن أدَبِ نِسَاءِ الأنْصَارِ، فَصَخِبْتُ علَى امْرَأَتي فَرَاجَعَتْنِي، فأنْكَرْتُ أنْ تُرَاجِعَنِي، قالَتْ: ولِمَ تُنْكِرُ أنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللَّهِ إنَّ أزْوَاجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ، وإنَّ إحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، فأفْزَعَنِي ذلكَ وقُلتُ لَهَا: قدْ خَابَ مَن فَعَلَ ذَلِكِ منهنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: أيْ حَفْصَةُ، أتُغَاضِبُ إحْدَاكُنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ: قدْ خِبْتِ وخَسِرْتِ، أفَتَأْمَنِينَ أنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَهْلِكِي؟ لا تَسْتَكْثِرِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولَا تُرَاجِعِيهِ في شيءٍ ولَا تَهْجُرِيهِ، وسَلِينِي ما بَدَا لَكِ، ولَا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأَ مِنْكِ وأَحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قالَ عُمَرُ: وكُنَّا قدْ تَحَدَّثْنَا أنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأنْصَارِيُّ يَومَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وقالَ: أثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إلَيْهِ، فَقالَ: قدْ حَدَثَ اليومَ أمْرٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: ما هُوَ، أجَاءَ غَسَّانُ؟ قالَ: لَا، بَلْ أعْظَمُ مِن ذلكَ وأَهْوَلُ، طَلَّقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ، - وقالَ عُبَيْدُ بنُ حُنَيْنٍ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عن عُمَرَ - فَقالَ: اعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أزْوَاجَهُ فَقُلتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وخَسِرَتْ، قدْ كُنْتُ أظُنُّ هذا يُوشِكُ أنْ يَكونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَشْرُبَةً له فَاعْتَزَلَ فِيهَا، ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَإِذَا هي تَبْكِي، فَقُلتُ: ما يُبْكِيكِ ألَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ هذا، أطَلَّقَكُنَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَتْ: لا أدْرِي، هَا هو ذَا مُعْتَزِلٌ في المَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إلى المِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ معهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتي فِيهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِغُلَامٍ له أسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغُلَامُ فَكَلَّمَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: كَلَّمْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حتَّى جَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ فَجِئْتُ فَقُلتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ الغُلَامَ فَقُلتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيَّ فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَلَمَّا ولَّيْتُ مُنْصَرِفًا، قالَ: إذَا الغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقالَ: قدْ أذِنَ لكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَإِذَا هو مُضْطَجِعٌ علَى رِمَالِ حَصِيرٍ، ليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ فِرَاشٌ، قدْ أثَّرَ الرِّمَالُ بجَنْبِهِ، مُتَّكِئًا علَى وِسَادَةٍ مِن أدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عليه، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إلَيَّ بَصَرَهُ فَقالَ: لا فَقُلتُ: اللَّهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ أسْتَأْنِسُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لو رَأَيْتَنِي وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ إذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ لو رَأَيْتَنِي ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأَ مِنْكِ، وأَحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتَبَسَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي في بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ ما رَأَيْتُ في بَيْتِهِ شيئًا يَرُدُّ البَصَرَ، غيرَ أهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ علَى أُمَّتِكَ، فإنَّ فَارِسَ والرُّومَ قدْ وُسِّعَ عليهم وأُعْطُوا الدُّنْيَا، وهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَجَلَسَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكانَ مُتَّكِئًا، فَقالَ: أوفي هذا أنْتَ يا ابْنَ الخَطَّابِ، إنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، فَاعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ مِن أجْلِ ذلكَ الحَديثِ حِينَ أفْشَتْهُ حَفْصَةُ إلى عَائِشَةَ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، وكانَ قالَ: ما أنَا بدَاخِلٍ عليهنَّ شَهْرًا مِن شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عليهنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ علَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بهَا، فَقالَتْ له عَائِشَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ كُنْتَ قدْ أقْسَمْتَ أنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وإنَّما أصْبَحْتَ مِن تِسْعٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً أعُدُّهَا عَدًّا، فَقالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ لَيْلَةً فَكانَ ذلكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، قالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأَ بي أوَّلَ امْرَأَةٍ مِن نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ ما قالَتْ عَائِشَةُ.]
١٦٩ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أحَدَكم ليَخْرُجُ بصَدَقتِه مُتَأبِّطَها [يعني حديث: «دَخَل رجُلانِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسألاه في شيءٍ، فأعانهما بدينارَينِ، فخرجا مِن عِندِه وهما يُثنيانِ خَيرًا، فدخَلْتُ عليه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ إنِّي لَقيتُ فُلانًا وفُلانًا خرجا من عِندِك، فإذا هما يُثْنيانِ خَيرًا، فقال: لكِنْ فُلانٌ ما يَقولُ ذلك، وقد أعَنْتُه ما بَيْنَ عَشَرةٍ إلى مائةٍ، فما يَقولُ ذلك! وإنَّ أحَدَكم لَيَخرُجُ مِن عندي بصَدَقتِه متأبِّطَها وإنَّما هي له نارٌ. فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ كيف تُعْطيه وقد عَلِمْتَ أنَّه له نارٌ؟ قال: فما أصنَعُ؟ يسألوني، ويأبى اللهُ ليَ البُخْلَ».]
١٧٠ -حَديثُ: ودَّعنا المَسجِدَ ثُمَّ أتَينا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: عَريشٌ كَعَريشِ موسى [يَعني حَديثَ: أنَّ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ وأبا الدَّرداءِ ذَرَعا المَسجِدَ، ثُمَّ أتَيا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالذِّراعِ، قال: بَل عَريشٌ كَعَريشِ موسى، ثُمام وخَشَبات، فالأمرُ أعجَلُ مِن ذلك. قال الثَّوريُّ: وبَلَغَنا أنَّ عَرشَ موسى إذا قامَ مَسَّ رَأسَه]
١٧١ -حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سجَدَ في ماءٍ وطِينٍ [يعني حديث: أتَيْتُ أبا سعيدٍ الخُدريَّ فقُلْتُ: يا أبا سعيدٍ اخرُجْ بنا إلى النَّخلِ نتحدَّثُ قال: نَعم فدعا بخَميصةٍ يلبَسُها ثمَّ خرَج فقُلْتُ: يا أبا سعيدٍ هل سمِعْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يذكُرُ ليلةَ القدرِ ؟ قال: نَعم اعتكَفْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَشْرٍ مِن رمضانَ فلمَّا كان صبيحةُ عشرينَ قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( مَن كان خرَج فليرجِعْ فإنِّي أُريتُ ليلةَ القدرِ وإنِّي أُنسيتُها وإنِّي رأَيْتُ أنِّي أسجُدُ في ماءٍ وطينٍ فالتمِسوها في العَشْرِ الأواخرِ مِن شهرِ رمضانَ في وترٍ ) قال: أبو سعيدٍ وما نرى في السَّماءِ قزَعةً فلمَّا كان اللَّيلُ إذا السَّحابُ أمثالُ الجبالِ فمُطِرْنا حتَّى سال سقفُ المسجدِ قال: وسقفُه يومَئذٍ مِن جريدِ النَّخلِ حتَّى رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سجَد في ماءٍ وطينٍ حتَّى رأَيْتُ الطِّينَ في أرنبةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
١٧٢ -حديث: سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لأكثَمَ بنِ الجَونِ: يا أكثَمُ رأيتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ [بنِ قَمعةَ يجرُّ قُصبَه في النَّارِ، فما رأيتُ رجلًا أشبهَ برجلٍ منهُ بكَ. قالَ أكثَمُ يا رسولَ اللَّهِ : يضرُّني شبهُه ؟ قال : لا هو كافرٌ، إنه كان أوَّلَ مَن غيَّرَ دينَ إسماعيلَ، فسَيَّبَ السائبةَ، وبَحَرَ البحيرةَ، ووصلَ الواصلة، وحمى الحَامي]
١٧٣ -حديث: كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذي الحُلَيفةِ فأَصَبْنا إبِلًا [وغَنَمًا، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا القُدُورَ، فَدُفِعَ إلَيْهِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَرَ بالقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ ببَعِيرٍ، فَنَدَّ منها بَعِيرٌ، وكانَ في القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَطَلَبُوهُ فأعْيَاهُمْ، فأهْوَى إلَيْهِ رَجُلٌ بسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ لِهذِه البَهَائِمِ أوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَما نَدَّ علَيْكُم منها فَاصْنَعُوا به هَكَذَا. قالَ: وقالَ جَدِّي: إنَّا لَنَرْجُو -أوْ نَخَافُ- أنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، وليسَ معنَا مُدًى، أفَنَذْبَحُ بالقَصَبِ؟ فَقالَ: ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عليه، فَكُلْ، ليسَ السِّنَّ والظُّفُرَ، وسَأُخْبِرُكُمْ عنْه: أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ.]
١٧٤ -حديث: أتيت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عاشِرَ عَشَرةٍ [فجاء رجُلٌ مِن الأنصارِ فقال يا نَبيَّ اللهِ مَن أكيَسُ النَّاسِ وأحزَمُ النَّاسِ قال أكثَرُهم ذِكرًا للموتِ وأشَدُّهم استعدادًا للموتِ قبْلَ نزولِ الموتِ أولئكَ هم الأكياسُ ذهَبوا بشَرَفِ الدُّنيا وكرامةِ الآخِرةِ]
١٧٥ -حديثُ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن مَرِضَ أَو سافَرَ كَتَب اللهُ عزَّ وجَلَّ له [يعني حديث: سَمِعْتُ أبَا بُرْدَةَ، واصْطَحَبَ هو ويَزِيدُ بنُ أبِي كَبْشَةَ في سَفَرٍ، فَكانَ يَزِيدُ يَصُومُ في السَّفَرِ، فَقالَ له أبو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أبَا مُوسَى مِرَارًا يقولُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذَا مَرِضَ العَبْدُ، أوْ سَافَرَ، كُتِبَ له مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا.]
١٧٦ -حديث: "رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واضِعًا يَدَه على مَعرَفةِ فرَسٍ [قائمًا يُكلِّمُ دِحيةَ الكلبيَّ، قالت: فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، رأيتُكَ واضِعًا يَدَكَ على مَعرَفةِ فرَسٍ قائمًا تُكلِّمُ دِحيةَ الكلبيَّ، قال: وقد رأيتيه؟ قُلتُ: نعَم، قال: فذلك جبريلُ عليه السَّلامُ، وهو يُقرِئُكِ السَّلامَ، فقُلتُ: وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، جَزاه اللهُ خيرًا مِن صاحبٍ ودَخيلٍ، فنِعمَ الصَّاحبُ ونِعمَ الدَّخيلُ!]".
١٧٧ -حديث: خرَجْتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ فأمَرَ بالرَّكْبِ أن يتقَدَّموا [ثمَّ قال انزلي يا عائشةُ فنزلتُ ونزل فقال تعالي سابِقِيني وأنا حينئذٍ خفيفةٌ فاستبقتُ أنا وَهو فسبقتُه حتَّى إذا كانَ بعدَ ذلِك خرجتُ في سفرٍ آخرَ فأمرَ الرَّكبَ فتقدَّموا ثمَّ قال لي انزلي فنزلتُ ثمَّ قال سابقيني يا عائشةُ فسابقتُه فسبَقني فقال هذِه بتلكَ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ قد كنتُ نسيتُ تلكَ]
١٧٨ -حديث: أنَّها أتت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تستأذِنُه أن ترجِعَ إلى أهلِها [في بَني خُدرَةَ، فإنَّ زَوجَها خرَجَ في طَلَبِ أعبُدٍ له أبَقوا فقَتَلوه، قالت: فسَأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ أرجِعَ إلى أهْلي، فإنَّ زَوجي لم يَترُكْني في مَنزِلٍ يَملِكُه، ولا نَفَقةَ، فقالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَمْ، فانصَرَفتُ حتى إذا كُنتُ في الحُجرَةِ أو في المَسجِدِ دَعاني، فقال: امكُثي في بَيتِكِ حتى يَبلُغَ الكِتابُ أجَلَه، قالت: فاعتَدَدتُ فيه أربعَةَ أشهُرٍ وعَشرًا.]
- أتت:
- الإتيان هو المجيء
١٧٩ -حديث: في الخُطْبةِ عِندَ النِّكاحِ والحاجةِ [يعني حديث: علّمنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم التشهدَ في الصلاةِ والتشهدَ في الحاجةِ قال التشهدُ في الصلاةِ : التحيّاتُ للهِ والصلواتِ والطيباتُ. السلامُ عليكَ أيها النبي ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ. السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ. أشهد أن لا إله إلا اللهُ وأشهدُ أن محمدا عبدهُ ورسولهُ. والتشهدُ في الحاجَةِ، إن الحمدَ للهِ نستعينهُ ونستغفرهُ. ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا وسيئاتِ أعمالنا، من يهْدِ – أي – اللهُ فلا مضلّ لهُ. ومن يضللْ فلا هادِيَ لهُ. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أن محمدا عبدهُ ورسولهُ. قال : ويقرأ ثلاثَ آياتٍ. قال عبثرُ : ففسّرها سفيانُ الثوريّ : { اتَّقُوْا اللهَ حَقّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } { اتّقُوا اللهَ الّذِي تَساءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } { اتّقُوا اللهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا } الآية]
١٨٠ -حديث: نزَلْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَديرَ خُمٍّ [فقال أ َلَسْتُ أولى بِالمؤمنينَ من أنْفُسِهمْ ادْنُ يا عليُّ فَدَنا فرفعَ يَدَهُ ورفعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَدَهُ حتى نَظَرْتُ إلى بَياضِ إِبِطَيْهِ فقال مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعليٌّ مَوْلاهُ سمعَتْهُ أُذُنايَ قال ابْنُ شَرِيكٍ فَقدمَ عبدُ اللهِ بْنُ عَلْقَمَةَ وسَهْمٌ فلمَّا صَلَّيْنا الفجرَ قامَ ابْنُ عَلْقَمَةَ قال أتوبُ إلى اللهِ من سَبِّ عليٍّ]
