١ -عن بريدةَ قال غزوتُ مع عليٍّ اليمنَ فرأيتُ منه جَفوةً فلما قدمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكرتُ عليًّا فتنقَّصتُه فرأيتُ وجهَ رسولِ اللهِ يتغيَّرُ فقال يا بُريدةُ ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفُسِهم قلتُ بلى يا رسولَ اللهِ قال من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٣١٣ نتيجة
٢ -عن عوفِ بنِ مالكِ الأشجعيِّ قال خرجتُ مع من خرج مع زيدِ بنِ حارثةَ من المسلمين في غزوةِ مؤتةَ ورافقني مَدَدِيٌّ من اليمنِ ليس معَه غيرُ سيفِه فنحرَ رجلٌ من المسلمين جزورًا فسألَه المَدَدِيُّ طائفةً من جلدِه فأعطاه إياهُ فاتَّخذَه كهيئةِ الدرقِ ومضينا فلقينا جموعَ الرومِ وفيهم رجلٌ على فرسٍ لهُ أشقرٌ عليه سِرْجٌ مُذَهَّبٌ وسلاحٌ مُذَهَّبٌ فجعل الروميُّ يُغري بالمسلمين وقعد له المَدَدِيُّ خلف صخرةٍ فمرَّ بهِ الروميُّ فعرْقَبَ فرسَه فخرَّ وعلاهُ فقتلَه وحاز فرسَه وسلاحَه فلما فتح اللهُ للمسلمين بعث إليه خالدُ بنُ الوليدِ فأخذ منه السلبَ قال عوفٌ فأتيتُه فقلتُ يا خالدُ أما علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قضى بالسلبِ للقاتلِ قال بلى ولكني استكثرتُه قلتُ لتردَّنَّه إليه أو لأعَرِّفَنَّكها عندَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأَبَى أن يردَّ عليه قال عوفٌ فاجتمعنا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقصصتُ عليه قصةَ المَدَدِيِّ وما فعل خالدٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا خالدُ ما حملك على ما صنعتَ قال يا رسولَ اللهِ استكثرتُه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا خالدُ ردَّ عليه ما أخذتَ منه قال عوفٌ فقلتُ دونك يا خالدُ ألم أَفِ لك فقال رسولُ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما ذاك فأخبرتُه فغضب رسولُ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقال يا خالدُ لا تردَّه عليه هل أنتم تَارِكُو لي أُمرائي لكم صفوةُ أمرهم وعليهم كدَرُه
- الدرقِ:
- الترس من جلد وخشب
- فعرْقَبَ فرسَه:
- قطع قوائمها
- السلبَ:
- ما يؤخذ من القتيل من سلاحه وفرسه وغيره
- بالسلبِ:
- ما يؤخذ من القتيل من سلاحه وفرسه وغيره
- أَفِ:
- هو صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر متكره
- صفوةُ:
- صفوة الشيء: خالصه وما صفا منه
٣ -عَنْ مَيسَرَةَ الفَجْرِ قال قلتُ يا رسولَ اللَّهِ متى كُنتَ نَبِيًّا قال وآدَمُ بينَ الرُّوحِ والجَسَدِ
٤ -سُئل أنسٌ هل كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرفع يدَيه فقال قيل له يومَ الجمعةِ يا رسولَ اللهِ قحَط المطرُ وأجدبَتِ الأرضُ وهلك المالُ قال فرفع يدَيه حتى رأيتُ بياضَ إبطَيه فاستسقى ولقد رفع يدَيه وما نرى في السماءِ سحابةً فما قضينا الصلاةَ حتى أنّ الشابَّ قريبَ الدارِ ليهمَّه الرجوعُ إلى أهلِه قال فلما كانت الجمعةُ التي تليها قالوا يا رسولَ اللهِ تهدَّمتِ البيوتُ واحتُبستِ الرُّكبانُ فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من سُرعةِ ملالةِ ابنِ آدمَ وقال اللهمَّ حوالَيْنا ولا علينا قال فتكشَّطتْ عن المدينةِ
- قحَط:
- أي: احتبس وأقلع
- الرُّكبانُ:
- الذين يحملون المتاع إلى البلد قبل أن يقدموا
- حوالَيْنا:
- أي: اجعل المطر حول المدينة
- فتكشَّطتْ:
- أي: تكشفت
٥ -عن جابرٍ قال خرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سفرٍ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أراد البُرازَ تباعدَ حتى لا يراه أحدٌ فنزلنا منزلًا بفلاةٍ من الأرضِ ليس فيها علم ولا شجرٌ فقال لي يا جابرُ خُذِ الأداوةَ وانطلق بنا فملأت الأداوةَ ماءً وانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى فإذا شجرتانِ بينهما أذرعٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا جابرُ انطلِقْ فقل لهذه الشجرةِ يقول لك رسولُ اللهِ الْحَقي بصاحبتِك حتى أجلسَ خلفَكما ففعلتْ فرجعتْ فلحقتْ بصاحبتِها فجلس خلفَها حتى قضى حاجتَه ثم رجعْنا فركبْنا رواحلَنا فسِرْنا كأنما على رؤسِنا الطيرُ تظلُّنا وإذا نحنُ بامرأةٍ قد عرضتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللهِ إنَّ ابني هذا يأخذه الشيطانُ كلَّ يومٍ ثلاث مراتٍ لا يدعُه فوقف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتناولَه فجعله بينه وبين مُقدِّمةِ الرَّحلِ فقال اخسأْ عدوَّ اللهِ أنا رسولُ اللهِ وأعاد ذلك ثلاثَ مراتٍ ثم ناولها إياه فلما رجعْنا وكنا بذلك الماءِ عرضتْ لنا تلك المرأةُ ومعها كبشانِ تقودهما والصبيُّ تحملُه فقالت يا رسولُ اقبلْ مِنِّي هديَّتي فوالذي بعثك بالحقِّ إن عاد إليه بعد فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خذوا أحدَهما ورُدُّوا الآخرَ قال ثم سِرْنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيننا فجاء جملٌ نادٌّ فلما كان بين السِّماطَينِ خرَّ ساجدًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا أيها الناسُ من صاحبُ هذا الجملِ فقال فتيةٌ من الأنصارِ هو لنا يا رسولَ اللهِ قال فما شأنُه قالوا سنونًا عليه منذ عشرينَ سنةً فلما كبرتْ سِنُّه وكانت عليه شحيمةٌ أردْنا نحرَه لنقسمه بين غِلمتِنا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تبيعونه قالوا يا رسولَ اللهِ هو لك قال فأحسِنوا إليه حتى يأتيه أجلُه قالوا يا رسولَ اللهِ نحن أحقُّ أن نسجدَ لك من البهائمِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا ينبغي لبشرٍ أن يسجد لبشرٍ ولو كان ذلك كان النساءُ لأزواجهنَّ
- البُرازَ:
- اسم للفضاء الواسع من الأرض، وهو كناية عن حاجة الإنسان
- الرَّحلِ:
- الخشبة التي يستند إليها راكب البعير
- اخسأْ:
- أي: ابعد واطرد
- السِّماطَينِ:
- السماط هو الصف من الناس، أو الجماعة منهم، وسماطان من النخل، أي: جانبان
- خرَّ:
- خر: أي: سقط
- أجلُه:
- أي: مدته
٦ -عن عليٍّ قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إذا بعَثْتَني أكونُ كالسِّكَّةِ المُحماةِ، أمِ الشَّاهدُ يَرى ما لا يَرى الغائبُ؟ قال: الشاهدُ يَرى ما لا يَرى الغائبُ.
٧ -يا أبا هُرَيرةَ [يعني حديث: وَكَّلَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فأتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ وقُلتُ: واللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: إنِّي مُحْتَاجٌ، وعَلَيَّ عِيَالٌ، ولِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عنْه، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا هُرَيْرَةَ، ما فَعَلَ أسِيرُكَ البَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: أَمَا إنَّه قدْ كَذَبَكَ، وسَيَعُودُ، فَعَرَفْتُ أنَّه سَيَعُودُ؛ لِقَوْلِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ، فَقُلتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: دَعْنِي؛ فإنِّي مُحْتَاجٌ، وعَلَيَّ عِيَالٌ، لا أعُودُ، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا هُرَيْرَةَ، ما فَعَلَ أسِيرُكَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: أَمَا إنَّه قدْ كَذَبَكَ وسَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ، فَقُلتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ، وهذا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أنَّكَ تَزْعُمُ لا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بهَا، قُلتُ: ما هُوَ؟ قَالَ: إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، حتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ؛ فإنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، ولَا يَقْرَبَنَّكَ شَيطَانٌ حتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما فَعَلَ أسِيرُكَ البَارِحَةَ؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، زَعَمَ أنَّه يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: ما هي؟ قُلتُ: قَالَ لِي: إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ مِن أوَّلِهَا حتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، وقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، ولَا يَقْرَبَكَ شيطَانٌ حتَّى تُصْبِحَ -وكَانُوا أحْرَصَ شَيءٍ علَى الخَيْرِ- فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا إنَّه قدْ صَدَقَكَ، وهو كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَن تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يا أبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: ذَاكَ شَيطانٌ.]
٨ -أنَّ عُمرَ وجَّهَ جيشًا ورَأَّسَ عليهِمْ رَجلًا يقالُ لهُ سارِيةُ قال فبينما عُمَرُ يخطُبُ فجعَلَ ينادي يا سارِيَ الجبلَ يا سارِيَ الجبلَ ثلاثًا ثمَّ قَدِمَ رسولُ الجيشِ فسأَلهُ عُمرُ فقال يا أميرَ المؤمنينَ هُزِمنا فبينما نحنُ كذلِكَ إذ سَمِعنا مُنادِيًا يا سارِيةَ الجبَلَ ثلاثًا فأسندنَا ظُهورَنا بالجبَلِ فهزَمَهُمُ اللَّهُ قال فقيل لِعُمَرَ إنَّكَ كُنتَ تَصيحُ بِذلِكَ
٩ -عن الأشعثِ بنِ قيسٍ أنه قال أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وفد كندةَ قال عفانُ لا يَروني أفضلَهم قال فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنا نزعم أنكم منا قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحن بنو النضرِ بنِ كنانةَ لا نقْفُ أُمَّنا ولا ننتفي من أبينا قال فقال الأشعثُ بنُ قَيسٍ فواللهِ لا أسمع أحدًا نفى قريشًا من النَّضرِ بنِ كنانةَ إلا جلدتُه الحدَّ
١٠ -عن أصحاب رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنهم قالوا يا رسولَ اللهِ أخبِرْنا عن نفسِك قال دعوةُ أبي إبراهيمَ وبُشرى عيسى ورأت أمي حين حَبَلَتْ كأنه خرج منها نورٌ أضاءتْ له بُصرَى من أرضِ الشامِ
١١ -عن أنسٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يا معشرَ الأنصارِ ألم آتِكم ضُلالًا فهداكم اللهُ بي ألم آتكم مُتفرِّقين فجمَّعكم اللهُ بي ألم آتِكم أعداءً فألَّف اللهُ بين قلوبِكم قالوا بلى يا رسولَ اللهِ قال أفلا تقولون جئتَنا خائفًا فأمَّنَّاك وطريدًا فأوَيناك ومخذولًا فنصرناك قالوا بل لله المَنُّ علينا ولرسولِه
- ألم آتِكم:
- الإتيان هو المجيء
- ألم آتكم:
- الإتيان هو المجيء
- ألم آتِكم:
- الإتيان هو المجيء
١٢ -إنكم تَلقَون بعدي فتنةً واختلافًا أو قال اختلافًا وفتنةً فقال له قائلٌ من الناسِ فمن لنا يا رسولَ اللهِ قال عليكم بالأمينِ و أصحابِه وهو يشيرُ إلى عثمانَ بذلك
١٣ -عن عليٍّ قال وقف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعرفةَ فقال إنَّ هذا الموقفَ وعرفةُ كلُّها موقِفٌ وأفاض حين غابت الشمسُ وأردفَ أسامةَ فجعل يعنِقُ على بعيرِه والناسُ يضربون يمينًا وشمالًا لا يلتفتُ إليهم ويقول السَّكِينةَ أيها الناسُ ثم أتى جمعًا فصلَّى بهم الصلاتَين المغربَ والعشاءَ ثم بات حتى أصبح ثم أتى قُزَحَ فوقف على قُزَحٍ فقال هذا الموقفُ وجَمْعٌ كلُّها موقفٌ ثم سار حتى أتى مُحسِّرًا فوقف عليه فقرَع دابَّتَه فخَبَتَ حتى جاز الوادي ثم حبسها ثم أردف الفضلَ وسار حتى أتى الجمرةَ فرماها ثم أتى المَنحرَ فقال هذا المَنحرُ ومِنى كلُّها مَنحَرٌ قال واستفتَتْه جاريةٌ شابَّةٌ من خَثْعَمٍ فقالت إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ قد أَفْنَدَ وقد أدركَتْه فريضةُ اللهِ في الحجِّ فهل يُجزئُ عنه أن أُؤَدِّيَ عنه قال نعم فأدِّي عن أبيك قال ولوَى عُنُقَ الفضلِ فقال له العباسُ يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَ لَوَيتَ عُنُقَ ابنَ عمِّك قال رأيتُ شابًّا وشابَّةً فلم آمنِ الشيطانَ عليهما قال ثم جاءه رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ حلقتُ قبل أن أنحرَ قال انحَرْ ولا حرجَ ثم أتاه آخرُ فقال يا رسولَ اللهِ إني أفضتُ قبل أن أحلقَ قال احلِقْ أو قَصِّرْ ولا حرجَ ثم أتى البيتَ فطاف ثم أتى زمزمَ فقال يا بني عبدِ المُطَّلِبِ سقايتُكم ولولا أن يغلبَكم الناسُ عليها لنزعتُ معكم
- قُزَحَ:
- هو القرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة
- قُزَحٍ:
- هو القرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة
- المَنحرَ:
- الذي نحرت فيه
- المَنحرُ:
- الذي نحرت فيه
- خَثْعَمٍ:
- اسم قبيلة مشهورة
١٤ -عن أنسٍ أنَّ أبا طلحةَ رأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طاويًا فجاء إلى أُمِّ سُليمٍ فقال إني رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طاويًا فهل عندك من شيءٍ قالت ما عندنا إلا نحوَ من مُدِّ دقيقٍ و شعيرٍ قال فاعْجنيه وأَصْلحيه عسى أن ندعوَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيأكلُ عندنا قال فعجَنَتْه وخبَزتْه فجاء قرصًا فقال يا أنسُ ادعُ رسولَ اللهِ فأتيتُ رسولَ اللهِ ومعه أُناسٌ قال مباركٌ أحسبُه قال بضعةٌ وثمانونَ قال فقلتُ يا رسولَ اللهِ أبو طلحةَ يدعوك فقال لأصحابِه أَجِيبوا أبا طلحةَ فجئتُ جزعًا حتى أخبرتْه أنه قد جاء بأصحابِه قال بكرٌ فعدَّى قدمَه وقال ثابتٌ قال أبو طلحةَ رسولُ اللهِ أعلمُ بما في بيتي منّي وقالا جميعًا عن أنسٍ فاستقبله أبو طلحةَ فقال يا رسولَ اللهِ ما عندنا شيءٌ إلا قرصٌ رأيتُك طاويًا فأمرتُ أمَّ سُليمٍ فجعلتُ لك قرصًا قال فدعا بالقرصِ ودعا بجَفنةٍ فوضعه فيها وقال هل من سمنٍ قال أبو طلحةَ قد كان في العُكَّةِ شيءٌ قال فجاء بها قال فجعل رسولُ اللهِ وأبو طلحةَ يعصرانِها حتى خرج شيءٌ مسح رسولُ اللهِ به سبَّابتَه ثم مسح القرصَ فانتفخ وقال بسم اللهِ فانتفخ القرصُ فلم يزلْ يصنع كذلك والقرصُ ينتفخُ حتى رأيتُ القرصَ في الجَفنةِ يميعُ فقال ادعُ عشرةً من أصحابي فدعوتُ له عشرةً قال فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه وسطَ القرصِ وقال كُلوا باسمِ اللهِ فأكلوا من حوالَي القرصِ حتى شبِعوا ثم قال ادعُ لي عشرةً أخرى فدعوتُ له عشرةً أخرى فقال كُلوا بسم اللهِ فأكلوا من حوالَي القرصِ حتى شبِعوا فلم يزل يدعو عشرةً عشرةً يأكلون من ذلك القُرصِ حتى أكل منه بضعةٌ وثمانون من حوالَي القرصِ حتى شبِعوا وإنَّ وسطَ القرصِ حيث وضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمُ يدَه كما هو
- طاويًا:
- خالي البطن جائعا
- طاويًا:
- خالي البطن جائعا
- مُدِّ:
- المد: هو ملأ كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما
- بضعةٌ:
- البضع: ما بين الثلاث إلى التسع من العدد
- طاويًا:
- خالي البطن جائعا
- العُكَّةِ:
- الوعاء الذي يكون فيه السمن والعسل غالبا، ويكون من جلد مستدير
- بضعةٌ:
- البضع: ما بين الثلاث إلى التسع من العدد
١٥ -ليس منكم من أحدٍ إلا وقد وُكِّل به قرينُه من الشياطينِ قالوا وأنت يا رسولَ اللهِ قال نعم ولكنَّ اللهَ أعانني عليه فأسلمَُ
١٦ -عَن سَعدِ بن أبي وقَّاصٍ قال خَلَّفَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عليَّ بنَ أبي طالبٍ فقَال يا رسولَ اللهِ تُخَلِّفُنِي في النِّساءِ والصِّبيانِ قال أمَا ترضى أنْ تكونَ مِني بمنزلةِ هارونَ من موسى غيرَ أنَّه لا نَبِيَّ بعدي
١٧ -عن عمارِ بنِ ياسرٍ قال كنتُ أنا وعليُّ بنُ أبي طالبٍ رفيقَينِ في غزوةِ العُشيرةِ من بطنِ ينبعٍ فلما نزلها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقام بها شهرًا فصالح بها بني مُدلجٍ وحلفاءَهم من بني ضَمرةَ فوادعَهم فقال لي عليُّ بنُ أبي طالبٍ هل لك يا أبا اليَقْظانِ أن نأتيَ هؤلاءِ النَّفرِ من بني مُدلجٍ يعملون في عينٍ لهم ننظر كيف يعملون فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعةً فغشِيَنا النومُ فعمدْنا إلى صورٍ من النخلِ في دَقعاءَ من الأرضِ فنِمْنا فيه فواللهِ ما أهبَّنا إلا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحرِّكُنا بقدمِه فجلسْنا وقد تتَرَّبْنا من تلك الدَّقعاءِ فيومئذٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعليٍّ يا أبا تُرابٍ لما عليه من التُّرابِ فأخبرْناه بما كان من أمرِنا فقال ألا أخبرُكم بأشقى الناسِ رجُليَنِ قلنا بلى يا رسولَ اللهِ فقال أُحَيْمِرَ ثمودَ الذي عقر الناقةَ والذي يضربُك يا عليُّ على هذه ووضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه على رأسِه حتى تَبَلَّ منها هذه ووضع يدَه على لِحيتِه
- ينبعٍ:
- أي: يسيل ويجري
- النَّفرِ:
- الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
- دَقعاءَ:
- شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهو التراب
- أهبَّنا:
- هب من النوم، أي: انتبه. أي: يستيقظ
١٨ -عن أنسٍ قال قال المهاجرون يا رسولَ اللهِ ما رأينا مثلَ قومٍ قدِمنا عليهم أحسنَ مواساةٍ في قليلٍ ولا أحسنَ بذلًا من كثيرٍ لقد كفونا المَؤونةَ وأَشرَكونا في المهنأِ حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجرِ كلِّه قال لا ما أثنيتُم عليهم ودعوتُم اللهَ لهم
١٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يا عمرُ إنك رجلٌ قويٌّ لا تُزاحِمْ على الحَجَرِ فتُؤذي الضعيفَ إن وجدتَ خَلوةً فاستلِمْه وإلا فاستقْبِله وكبِّرْ
٢٠ -عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجتمع الناسُ في دارِ سعدِ بنِ عُبادةَ وفيهم أبو بكرٍ وعمرُ قال فقام خطيبُ الأنصارِ فقال أَتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان من المهاجرينَ وخليفتُه من المهاجرين ونحنُ كنا أنصارَ رسولِ اللهِ ونحن أنصارُ خليفتِه كما كنا أنصارُه قال فقام عمرُ بنُ الخطابِ فقال صدقَ قائلُكم أما لو قلتُم على غيرِ هذا لم نُبايِعْكم وأخذ بيدِ أبي بكرٍ وقال هذا صاحبُكم فبايعوه فبايَعه عمرُ وبايَعه المهاجرون والأنصارُ قال فصعد أبو بكرٍ المنبرَ فنظر في وجوه القومِ فلم يرَ الزبيرَ قال فدعا بالزبيرِ فجاء فقال قلتُ ابنُ عمةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحواريُّه أردتَ أن تشُقَّ عصا المسلمين فقال لا تثريبَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقام فبايَعه ثم نظر في وجوه القومِ فلم يرَ عليًّا فدعا بعليِّ بنِ أبي طالبٍ فجاء فقال قلتُ ابنُ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتنُه على ابنتِه أردتَ أن تَشُقَّ عصا المسلمين قال لا تثريبَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبايَعَه
- وخَتنُه:
- الأختان: الأحماء من قبل الزوج
