بحث

البحث في الأحاديث النبوية

٤٩١ نتيجة

٤٩١ نتيجة

حجم الخط

٦١ -لمَّا قدِمَ وفدُ إيادٍ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ يا معشرَ وفدِ إيادٍ ما فعلَ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ الإياديُّ قالوا هلَكَ يا رسولَ اللَّه قالَ لقدْ شهِدتُّهُ يومًا بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ أحمرَ يتكلَّمُ بكلامٍ معجِبٍ مونِقٍ لا أجدني أحفظه فقامَ إليهِ أعرابيٌّ من أقاصي القومِ فقالَ أنا أحفَظُهُ يا رسولَ اللَّهِ قالَ فسُرَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بذلكَ قال فكان بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ أحمرَ وهوَ يقولُ يا معشرَ النَّاسِ اجتمِعوا فكلُّ من فاتَ فاتَ وكلُّ شيءٍ آتٍ آتٍ ليلٌ دَاجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ وبحرٌ عجَّاجٌ نجومٌ تزهَرُ وجبالٌ مَرسيَّةٌ وأنهارٌ مجريَّةٌ إنَّ في السَّماءِ لخبرًا وإنَّ في الأرضِ لعِبَرًا ما لي أرَى النَّاسَ يذهبونَ فلا يرجعونَ أرَضوا بالإقامةِ فأَقاموا أم تُرِكوا فنَاموا أَقْسَمَ قُسٌّ باللَّه قَسَمًا لا رَيبَ فيهِ إنَّ للَّه دِينًا هوَ أَرْضى من دينِكمْ هذا ثمَّ أنشأَ يقولُ في الذَّاهبينَ الأوَّلينَ مِنَ القرونِ لنا بَصَائِرْ لمَّا رأيتُ مَوارِدًا للمَوْتِ ليس لها مَصادِرْ ورأيتُ قومي نَحوَها يمضي الأصاغِرُ والأكابِرْ لا مَن مَضى يأتِي إليكَ ولا منَ الباقينَ غَابِرْ أيقنتُ أنِّي لا محالةَ حيثُ صارَ القومُ صائِرْ

غريب المفردات :
عُكاظٍ:
سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
عُكاظٍ:
سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
ثمَّ أنشأَ:
أي: شرع وبدأ
خلاصة حكم المحدث : إسناده غريب من هذا الوجه [وروي] من وجه آخر
الراوي : عبادة بن الصامت|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/214|التخريج : أخرجه الخرائطي في ((هواتف الجنان)) (ص62)، واللفظ له.
الحديث كاملاً

٦٢ -عنْ عُروَةَ قال لَمَّا أقبلَ أصحابُ مؤتَةَ تلَقَّاهُمْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والمسلمون معَهُ قال ولَقِيهُمُ الصِّبيانُ يشتدُّونَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مقبِلٌ مع القَومِ على دَابَّةٍ فقال خُذُوا الصِّبيانَ فاحملوهم وأعطونِيَ ابنَ جَعفَرَ فأُتِي بعبدِ اللَّهِ فأخذَهُ فحملهُ بين يديهِ فجعلوا يُحثُونَ عليهمْ بِالتُّرابِ ويقولون يا فُرَّارُ فَرَرْتُمْ في سبيلِ اللَّهِ فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليسوا بِالفُرَّارِ ولكنَّهمُ الكُرَّارُ إن شاء اللَّهُ عزَّ وَجَلَّ

خلاصة حكم المحدث : مرسل من هذا الوجه وفيه غرابة
الراوي : عروة بن الزبير|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/248|التخريج : أخرجه ابن هشام في ((السيرة)) (2/ 382)، والطبري في ((تاريخ الطبري)) (3/ 42)، واللفظ لهما، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (4/ 374)، باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٦٣ -عن عدِّي بنِ حاتمٍ كان يقول ما رجلٌ من العربِ كان أشدَّ كراهةٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين سمع به مني أما أنا فكنتُ امرءًا شريفًا وكنتُ نصرانيًّا وكنتُ أسيرُ في قومي بالمِرباعِ وكنتُ في نفسي على دِينٍ وكنتُ ملِكًا في قومي لما كان يصنعُ بي فلما سمعتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرهتُه فقلتُ لغلامٍ كان لي عربيٌّ وكان راعيًا لإبلي لا أبا لك أعددُ لي من إبلي أجمالًا ذللا سمانًا فاحتَبِسْها قريبًا مني فإذا سمعتَ بجيشٍ لمحمدٍ قد وطئَ هذه البلادَ فآذِنِّي ففعل ثم أنه أتاني ذاتِ غداةٍ فقال يا عديُّ ما كنتَ صانعًا إذا غشَيتْك خيلُ محمدٍ فاصنَعْه الآن فإني قد رأيتُ راياتٍ فسألتُ عنها فقالوا هذه جيوشُ محمدٍ قال قلتُ فقرِّبْ إليَّ أجمالي فقرَّبها فاحتملتُ بأهلي وولدي ثم قلتُ أَلحقُ بأهل ديني من النصارى بالشامِ فسلكتُ الحُوشِيَّةَ وخلَّفتُ بنتًا لحاتمٍ في الحاضرِ فلما قدمتُ الشامَ أقمتُ بها فتخالفَتْني خيلُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتصيَّبتْ ابنةَ حاتمٍ فيمن أصابت فقدِم بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سبايا من طَيِّءٍ وقد بلغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هربي إلى الشامِ قال فجُعِلَتِ ابنةُ حاتمٍ في حظيرةٍ ببابِ المسجدِ كانت السبايا تُحبَسُ بها فمرَّ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقامت إليه وكانت امرأةً جزلةً فقالت يا رسولَ اللهِ هلك الوالدُ وغاب الوافدُ فامنُنْ عليَّ مَنَّ اللهُ عليك قال ومن وافدُك قالت عديُّ بنُ حاتمٍ قال الفارُّ من اللهِ ورسولِه قالت ثم مضى وتركني حتى إذا كان الغدُ مرَّ بي فقلتُ له مثلَ ذلك وقال لي مثلَ ما قال بالأمسِ قالت حتى إذا كان بعد الغدِ مرَّ بي وقد يئِستُ فأشار إليَّ رجلٌ خلفَه أنْ قومي فكَلِّمِيه قالت فقمتُ إليه فقلتُ يا رسولَ اللهِ هلك الوالدُ وغاب الوافدُ فامنُنْ عليَّ منَّ اللهُ عليك فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد فعلتُ فلا تعْجَلي بخروجٍ حتى تجدي من قومِك من يكون لك ثقةً حتى يُبَلِّغَك إلى بلادكِ ثم آذِنيني فسألتُ عن الرجلِ الذي أشار إلي أن كلِّميه فقيل لي عليُّ بنُ أبي طالبٍ قالت فقمتُ حتى قدِم من بَلى أو قُضاعةَ قالت وإنما أريد أن آتيَ أخي بالشامِ فجئتُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ قد قدم رهطٌ من قومي لي فيهم ثقةٌ وبلاغٌ قالت فكساني وحمَلني وأعطاني نفقةً فخرجتُ معهم حتى قدمتُ الشامَ قال عديٌّ فواللهِ إني لقاعدٌ في أهلي فنظرتُ إلى ظعينةٍ تصوب إلى قومِنا قال فقلتُ ابنةُ حاتمٍ قال فإذا هي هي فلما وقفتْ عليَّ استَحَلَّتْ تقولُ القاطعُ الظالمُ احتملتَ بأهلِك وولدِك وتركتَ بقِيَّةَ والدِك عورتِك قال قلتُ أيْ أُخَيَّةَ لا تقولي إلا خيرًا فواللهِ مالي من عذرٍ لقد صنعتُ ما ذكرتِ قال ثم نزلتْ فأقامتْ عندي فقلتُ لها وكانت امرأةً حازمةً ماذا ترين في أمرِ هذا الرجلِ قالت أرى واللهِ أن تلحقَ به سريعًا فإن يكن الرجلُ نبيًّا فللسابقِ إليه فضلُه وإن يكن ملِكًا فلن تزَلْ في عزِّ اليمنِ وأنت أنت قال قلتُ واللهِ إنَ هذا الرأيُ قال فخرجتُ حتى أقدمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ فدخلتُ عليه وهو في مسجدِه فسلمتُ عليه فقال من الرجلُ فقلتُ عديُّ بنُ حاتمٍ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وانطلق بي إلى بيتِه فواللهِ إنه لعامدٌ بي إليه إذ لقِيَتْه امرأةٌ ضعيفةٌ كبيرةٌ فاستوقَفَتْه فوقف لها طويلًا تُكلِّمه في حاجتِها قال قلتُ في نفسي واللهِ ما هذا بملِكٍ قال ثم مضى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى إذا دخل بيتَه تناول وسادةً من أدَمٍ مَحشُوَّةٍ لِيفًا فقذفها إليَّ فقال اجلِسْ على هذه قال قلتُ بل أنت فاجلسْ عليها قال بل أنت فجلستُ وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأرضِ قال قلتُ في نفسي واللهِ ما هذا بأمرِ ملَكٍ ثم قال إيه يا عديُّ بنَ حاتمٍ ألم تكُ رَكوسيًّا قال قلتُ بلى قال أو لم تكن تسيرُ في قومِك بالمِرباعِ قال قلتُ بلى قال فإنَّ ذلك لم يكن يَحِلُّ لك في دِينِك قال قلتُ أجَلْ واللهِ قال وعرفتُ أنه نبيٌّ مرسلٌ يعلم ما يجهلُ ثم قال لعلكَ يا عديُّ إنما يمنعك من دخولِ في هذا الدينِ ما ترى من حاجتِهم فواللهِ ليوشِكنَّ المالُ أن يُفيضَ فيهم حتى لا يوجد من يأخذُه ولعلك إنما يمنعُك من دخولٍ فيه ما ترى من كثرةِ عدوِّهم وقلَّةِ عددِهم فواللهِ ليوشِكَنَّ أن تسمعَ بالمرأةِ تخرجُ من القادسيةِ على بعيرِها حتى تزورَ هذا البيتَ لا تخاف ولعلك إنما يمنعك من دخولٍ فيه أنك ترى أن المُلكَ والسلطانَ في غيرِهم وأَيْمُ اللهِ ليوشِكَنَّ أن تسمعَ بالقصورِ البِيض ِمن أرضِ بابلٍ قد فُتِحَتْ عليهم قال فأسلمتُ قال فكان عديٌّ يقول مضتِ اثنتانِ وبقيتِ الثالثةُ واللهِ لتكوننَّ وقد رأيتُ القصورَ البيضَ من أرضِ بابلٍ قد فُتِحَتْ ورأيتُ المرأةَ تخرج من القادسيَّةِ على بعيرِها لا تخافُ حتى تحجَّ هذا البيتَ وأَيْمُ اللهِ لتكوننَّ الثالثةُ لَيفيضُ المالَ حتى لا يوجدَ من يأخذُه

غريب المفردات :
لا أبا لك:
كلمة تذكرها العرب للحث على الشيء، ومعناها: أن الإنسان إذا كان له أب وحزبه أمر ووقع في شدة؛ عاونه أبوه ورفع عنه بعض الكل، فلا يحتاج من الجد والاهتمام إلى ما يحتاج إليه حالة الانفراد وعدم الأب المعاون؛ فإذا قيل: لا أبا لك فمعناه: جد في هذا الأمر وشمر وتأهب تأهب من ليس له معاون
جزلةً:
أي: ذات عقل ورأي، والجزالة: العقل والوقار
وسادةً:
الوسادة: المتكأ والمخدة
وأَيْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وأَيْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
خلاصة حكم المحدث : له شواهد من وجوه أخر
الراوي : عدي بن حاتم الطائي|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/57|التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى - متمم الصحابة)) (2/ 642) والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6614) بنحوه، والترمذي (2953) وأحمد (18260) مختصرا بمعناه.
الحديث كاملاً

٦٤ -عن سالمٍ أبو النضرِ أنَّهُ قال لم يقبلوا الديةَ [ قومُ عامرِ بنِ الأضبطِ حين قتلَه محلمِ بنِ جثامةَ ] حتى قام الأقرعُ بنُ حابسٍ فخلا بهم وقال يا معشرَ قريشٍ قيسٌ سألكم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قتيلًا تتركونَه ليصلحَ بهِ بين الناسِ فمنعتموهُ إياهُ أفأمنتم أن يغضبَ عليكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيغضبُ اللهُ لغضبِه ويلعنكم رسولُ اللهِ فيلعنكم اللهُ بلعنتِه لكم لتُسلمنَّهُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أو لآتينَّ بخمسين من بني تميمٍ كلهم يشهدونَ أنَّ القتيلَ كافرٌ ما صلى قطُّ فلا يُطلبَنَّ دمُه فلما قال ذلك لهم أخذوا الديةَ

غريب المفردات :
فخلا:
أي: منفردا
خلاصة حكم المحدث : منقطع معضل
الراوي : أبو النضر سالم مولى عمر بن عبيدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/225|التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (4/ 308) باختلاف يسير..
الحديث كاملاً

٦٥ -عن عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه: لمَّا خرَجْنا إلى خَيبَرَ فإذا نحنُ بوادٍ يَشخَبُ، وقَدَّرناه فإذا هو أربَعَ عَشْرةَ قامةً، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، العَدوُّ مِن وَرائِنا، والوادي مِن أمامِنا. كما قال أصحابُ موسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61]، فنزَلَ رسولُ اللهِ، فعبَرَتِ الخَيلُ لا تُبدي حَوافِرَها، والإبِلُ لا تُبدي أخفافَها، فكان ذلكَ فَتحًا.

خلاصة حكم المحدث : لا أعرفه بإسناد صحيح ولا حسن ولا ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/284|التخريج : لم نقف عليه إلا عند ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (9/ 360) .
الحديث كاملاً

٦٦ -عنْ أبى وَجْرَةَ يزيدَ بنِ عُبيدٍ السُّلَمِيِّ قالَ لمَّا قفلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من غزوَةِ تبوكَ أتاهُ وفدُ بَنى فزارَةَ فيهمْ بِضعةُ عشَرَ رَجلًا فيهم خارِجَةُ بنُ الحُصَينِ والحرُّ بنُ قيسٍ وهوَ أصغَرُهُمْ ابنُ أخي عُيينةَ بنِ حِصنٍ فنزلوا في دارِ رَملةَ بنتِ الحارِثِ منَ الأنصارِ وقدِموا على إبلٍ ضعافٍ عجافٍ وهم مُسنِتونَ فأتَوْا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُقرِّينَ بالإسلامِ فسَألهمْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ بلادِهم قالوا يا رسولَ اللَّهِ أَسنَتَتْ بِلادُنَا وأجدَبتْ أحياؤنا وعَرِيتْ عِيالُنا وهلكتْ مواشينا فادعُ ربَّكَ أن يُغيثَنا وتشفعُ لنا إلى ربِّكَ ويشفَعُ ربُّكَ إليكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سُبحانَ اللَّهِ ويلَكَ هذا ما شَفَعتُ إلى ربِّي فمنْ ذا الَّذي يشفعُ ربُّنا إليهِ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَسِعَ كُرسِيُّهُ السَّمواتِ والأرضَ وهوَ يئطُّ مِن عظمَتِهِ وجلالِهِ كما يئطُّ الرَّحلُ الجديدُ قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنِ اللَّهَ يضحَكُ من شفَقَتِكمْ وأَزْلِكُمْ وقربِ غِياثِكُمْ فقال الأعرابيُّ ويضحَكُ ربُّنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ نَعَمْ فقال الأعرابيُّ لن نعدِمَ يا رسولَ اللَّهِ من ربٍّ يضحكُ خيرًا فضحِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من قولِهِ فقام رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصَعِدَ المنبرَ وتكلَّمَ بكلامٍ ورَفعَ يديهِ وكان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يرفَعُ يديهِ في شيءٍ منَ الدُّعاءِ إلَّا في الاستسقاءِ ورَفعَ يديهِ حتَّى رُئِيَ بياضُ إِبِطَيهِ وكانَ ممَّا حُفِظَ من دعائهِ اللَّهمَّ اسقِ بَلدكَ وبهائِمَكَ وانشُرْ رحمتَكَ وأحيِ بلدَكَ الميِّتَ اللَّهمَّ اسقِنا غيثًا مُغيثًا مَريئًا مُريعًا طَبَقًا واسِعًا عاجِلًا غيرَ آجلٍ نافعًا غيرَ ضارٍّ اللَّهمَّ سُقْيا رَحمَةٍ ولا سُقْيا عذابٍ ولا هدمٍ ولا غرَقٍ ولا مَحْقٍ اللَّهمَّ اسقنا الغيثَ وانصرنا على الأعداءِ فقامَ أبو لبابةَ بنُ عبدِ المنذرِ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ التَّمرَ في المرابدِ فقال رسول الله اللَّهمَّ اسقِنا فقال أبو لبابةَ التَّمرُ في المرابِدِ ثلاثَ مرَّاتٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اللَّهمَّ اسْقِنا حتَّى يقومَ أبو لبابَةَ عُريانًا فيَسُدَّ ثعلبَ مِربَدِهِ بإزارهِ قالَ فلا واللَّهِ ما في السَّماءِ من قَزَعةٍ ولا سَحابٍ وما بينَ المسجدِ وسَلَعَ مِنْ بِناءٍ ولا دارٍ فطلعَتْ مِنْ ورَاءِ سَلَعَ سحابَةٌ مثلُ التُّرسِ فلمَّا توسَّطتِ السَّماءَ انتشرَتْ وهُمْ ينظُرونَ ثمَّ أمْطَرَتْ فوَاللَّهِ ما رَأوِا الشَّمسَ سِتًّا وقامَ أبو لبابَةَ عُريانًا يسدُّ ثعلبَ مِربَدِهِ بإزارِهِ لئَلَّا يخرُجَ التَّمرُ منهُ فقال رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ هلكتِ الأموالُ وانقطعتِ السُّبلُ فصَعِدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المنبرَ فدعا ورفعَ يدَيهِ حتَّى رُئيَ بياضُ إبِطيهِ ثمَّ قال اللَّهمَّ حَوالَينا ولا علينا اللَّهمَّ على الآكامِ والظِّرابِ وبطونِ الأودِيَةِ ومنابتِ الشَّجرِ فانجابتِ السَّحابةُ عنِ المدينةِ كانجيابِ الثَّوبِ

غريب المفردات :
بِضعةُ:
البضع: ما بين الثلاث إلى التسع من العدد
أن يُغيثَنا:
من غاث الله البلاد يغيثها، إذا أرسل إليها المطر
يئطُّ:
يحن ويصيح
يئطُّ:
يحن ويصيح
الرَّحلُ:
الخشبة التي يستند إليها راكب البعير
مُريعًا:
المريع: المخضب الناجع الزائد
طَبَقًا:
عاما واسعا مالئا للأرض
سَلَعَ:
جبل بقرب المدينة معروف
سَلَعَ:
جبل بقرب المدينة معروف
حَوالَينا:
أي: اجعل المطر حول المدينة
الآكامِ:
جمع أكمة، وهو التراب المجتمع
فانجابتِ:
أي: تقطعت كما ينقطع الثوب قطعا متفرقة
خلاصة حكم المحدث : لبعضه شواهد
الراوي : يزيد بن عبيد السلمي أبو وجزة|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/94|التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 143) بلفظه.
الحديث كاملاً

٦٧ -عَرضَتْ عائشةُ على أبيها رُؤيا وكانَ من أعبرِ النَّاسِ قالتْ رأيتُ ثلاثةَ أقمارٍ وقَعنَ في حِجْرِي فقالَ لها إنْ صَدَقَتْ رُؤياكِ دُفِنَ في بيتِكِ من خيرِ أهلِ الأرضِ ثلاثةٌ فلمَّا قُبِضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ يا عائشةُ هذا خيرُ أقمارِكِ

غريب المفردات :
في حِجْرِي:
أي: في حضنه وهو ما دون الإبط إلى الكشح
خلاصة حكم المحدث : [روي] منقطعا
الراوي : سعيد بن المسيب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/234|التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (7/ 261) واللفظ له، والطبراني (23/ 48) (127)، وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (33) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٦٨ -عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى شهدتُ عليًّا في الرَّحبةِ ينشدُ الناسَ فقال أُشهِدُ اللهَ من سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ غديرِ خُمَّ يقول من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه لما قام فشهد قال عبدُ الرحمنِ فقام اثنا عشرَ رجلًا بدريًّا كأني أنظر إلى أحدِهم فقالوا نشهد أنا سمعنا رسولَ اللهِ يقول يومَ غديرِ خُمَّ ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتُهم فقلنا بلى يا رسولَ اللهِ قال من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه اللهمَّ وَالِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه

خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف غريب
الراوي : اثنا عشر رجلا بدريا|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/186|التخريج : أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد مسند أحمد)) (961)، والبزار (632)، وأبو يعلى (567)
الحديث كاملاً

٦٩ -حديث أنَّ عمارَ مع فرقةِ الحقِّ [يعني حديث: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لِعَمَّارٍ: وَيحَكَ يا ابنَ سُميَّةَ، تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغيَةُ!. قال: فقال عمرٌو لمُعاويَةَ: ألا تَسمَعُ ما يقولُ هذا؟ فقال مُعاويَةُ: لا تزالُ تأْتينا بِهَنَةٍ! أنحن قَتَلْناه؟ إنَّما قتَلَه الذين جاؤوا به.]

خلاصة حكم المحدث : إسناده غريب
الراوي : عبدالله بن عمرو|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 7/282|التخريج : أخرجه أحمد (6499)، والنسائي في ((الكبرى)) (8498)، والطبراني (14300) (13/466) بمعناه.
الحديث كاملاً

٧٠ -عن أبى هريرةَ قال من صام يومَ ثماني عشرةَ ذي الحجةَ كُتِب له صيامُ ستِّين شهرًا وهو يومُ غديرِ خُمَّ لما أخذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيدِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ فقال ألستُ وليَّ المؤمنينَ قالوا بلى يا رسولَ اللهِ قال من كنتُ مَولاه فعليٌّ مولاه فقال عمرُ بنُ الخطابِ بخٍ بخٍ لك يا ابنَ أبي طالبٍ أصبحتَ مولايَ ومولى كلِّ مسلمٍ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ومن صام يومَ سبعةٍ وعشرين من رجبَ كُتِبَ له صيامُ ستِّين شهرًا وهو أولُ يومٍ نزل جبريلُ في الرسالةِ

غريب المفردات :
بخٍ:
كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة
بخٍ:
كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة
خلاصة حكم المحدث : غريب وفيه نكارة قد ورد مثله من طريق ابن هارون العبدي ولا يصح
الراوي : أبو هريرة|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 7/363|التخريج : أخرجه ابن أخي ميمي في ((الفوائد)) (468)، والخلال في ((فضائل شهر رجب)) (18)، والجوزجاني في ((الأباطيل والمناكير)) (714) بنحوه.
الحديث كاملاً

٧١ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال لما أمر اللهُ رسولَه أن يعرِضَ نفسَه على قبائلِ العربِ خرج وأنا معه وأبو بكرٍ إلى مِنًى حتى دفَعْنا إلى مجلسٍ من مجالسِ العربِ فتقدَّم أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه فسلَّم وكان أبو بكرٍ مُقدَّمًا في كلِّ خيرٍ وكان رجلًا نَسَّابةً فقال مِمَّن القومُ قالوا من ربيعةَ قال وأيُّ ربيعةَ أنتم أمِن هامِها أم من لهازمِها قالوا بل من هامِها العُظمى قال أبو بكرٍ فمِن أيِّ هامتِها العُظمى فقال ذُهَلُ الأكبرُ قال لهم أبو بكرٍ منكم عَوفٌ الذي كان يقالُ لا حُرَّ بوادي عَوفٍ قالوا لا قال فمنكم بسطامُ بنُ قَيسٍ أبو اللواءِ ومُنتهى الأحياءِ قالوا لا قال فمنكم الحَوفزانُ بنُ شَريكٍ قاتِلُ الملوكِ وسالبُها أنفُسَها قالوا لا قال فمنكم جَسَّاسُ بنُ مُرَّةَ بنِ ذُهلٍ حامي الذِّمارِ ومانعُ الجارِ قالوا لا قال فمنكم المُزدِلفُ صاحبُ العمامةِ الفردةِ قالوا لا قال فأنتم أخوالُ الملوكِ من كِندةَ قالوا لا قال فأنتم أصهارُ الملوكِ من لَخْمٍ قالوا لا قال لهم أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه فلستُم بذُهَلٍ الأكبرِ بل أنتم ذُهَلُ الأصغرِ قال فوثب إليه منهم غلامٌ يُدعى دَغْفَلَ بنَ حنظلةَ الذُّهليِّ حين بقَل وجهُه فأخذ بزمامِ ناقةِ أبي بكرٍ وهو يقول إنَّ على سائلِنا أن نسألَه والعبءُ لا نعرفُه أو نحملُه يا هذا إنك سألْتَنا فأخبرناك ولم نكتُمْك شيئًا ونحن نريد أن نسألَك فمن أنت قال رجلٌ من قريشٍ فقال الغلامُ بخٍ بخٍ أهلُ السُّؤدُدِ والرئاسةِ قادمةُ العربِ وهاديها فمن أنتَ من قريشٍ فقال له رجلٌ من بني تَيْمِ بنِ مُرَّةَ فقال له الغلامُ أمكَنتَ واللهِ الرامي من سواءِ الثَّغرَةِ أفمنكم قُصيُّ بنُ كلابٍ الذي قتَل بمكةَ المُتغَلِّبين عليها وأجلى بَقِيَّتهم وجمع قومَه من كلِّ أوبٍ حتى أوطنَهم مكةَ ثم استولى على الدارِ وأنزل قريشًا منازلَها فسمَّته العربُ بذلك مُجَمِّعًا وفيه يقول الشاعرُ أليس أبوكم كان يُدعى مُجَمِّعًا به جمع اللهُ القبائلَ من فِهرٍ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عبدُ مَنافٍ الذي انتهت إليه الوصايا وأبو الغطاريفِ السادةُ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عَمرو بنُ عبدِ مَنافٍ هاشمُ الذي هشم الثَّريدَ لقومِه ولأهلِ مكةَ ففيه يقول الشاعرُ عَمرو العُلا هشَم الثَّريدَ لقومِه ورجالُ مكةَ مُسنِتونَ عِجافُ سنُّوا إليه الرحلتَينِ كلَيهم عند الشتاءِ ورحلةِ الأصيافِ كانت قريشٌ بيضةً فتفلَّقتْ فالمُحُّ خالصةٌ لعبد منافِ الرايشينَ وليس يعرفُ رايِشٌ والقائلين هلُمَّ للأضيافِ والضاربِين الكبشَ يبرقُ بيضُه والمانعين البيضَ بالأسيافِ لله درُّك لو نزلت بدارِهم منعوك من أزلٍ ومن إقرافٍ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عبدُ المطلبِ شيبةُ الحمدِ وصاحبُ عِيرِ مكةَ ومُطعمُ طيرِ السماءِ والوحوشُ والسباعُ في الفَلا الذي كأنَّ وجهه قمرٌ يتلأْلُأ في الليلةِ الظلماءِ قال لا قال أفمن أهلِ الإفاضةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ الحجابةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ النَّدوةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ السِّقايةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ الرِّفادةِ أنت قال لا قال فمن المُفيضين أنت قال لا ثم جذب أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه زمامَ ناقتِه من يدِه فقال له الغلامُ صادف دَرَّ السَّيلِ درٌّ يدفعه يهيضُه حينًا وحينًا يرفعُه ثم قال أما واللهِ يا أخا قريشٍ لو ثبت لخبرتُك أنك من زمعاتِ قريشٍ ولستَ من الذَّوائبِ قال فأقبل إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتبسَّمُ قال عليٌّ فقلتُ له يا أبا بكرٍ لقد وقعتَ من الأعرابيِّ على باقعةٍ فقال أجلْ يا أبا الحسنِ إنه ليس من طامَّةٍ إلا وفوقَها طامَّةٌ والبلاءُ مُوكَّلٌ بالقولِ قال ثم انتهينا إلى مجلسٍ عليه السَّكينةُ والوقارُ وإذا مشايخُ لهم أقدارٌ وهيئاتٌ فتقدَّم أبو بكرٍ فسلَّم قال عليٌّ وكان أبو بكرٍ مُقدَّمًا في كلِّ خيرٍ فقال لهم أبو بكرٍ ممن القومُ قالوا من بني شيبانَ بنِ ثعلبةَ فالتفت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بأبي أنت وأمي ليس بعد هؤلاءِ من عِزٍّ في قومِهم وفي روايةٍ ليس وراء هؤلاءِ عُذرٌ من قومِهم وهؤلاءِ غررٌ في قومِهم وهؤلاءِ غررُ الناسِ وكان في القومِ مَفروقُ بنُ عَمرو وهانئُ بنُ قبيصةَ والمُثنَّى بنُ حارثةَ والنُّعمانُ بنُ شَريكٍ وكان أقربَ القومِ إلى أبي بكرٍ مفروقُ بنُ عَمرو وكان مفروقُ بنُ عمرو قد غلب عليهم بيانًا ولسانًا وكانت له غديرتانِ تسقطانِ على صدرِه فكان أدنى القومِ مجلسًا من أبي بكرٍ فقال له أبو بكرٍ كيف العددُ فيكم فقال له إنا لنزيدُ على ألفٍ ولن تُغلَبَ ألفٌ من قِلَّةٍ فقال له فكيف المنعةُ فيكم فقال علينا الجَهدُ ولكلِّ قومٍ جِدٌّ فقال أبو بكرٍ فكيف الحربُ بينكم وبين عدوِّكم فقال مفروقٌ إنا أشدُّ ما نكون لقاءً حين نغضبُ وإنا لَنؤثرُ الجيادَ على الأولادِ والسلاحِ على اللِّقاحِ والنصرُ من عندِ اللهِ يُديلُنا مرَّةً ويديلُ علينا لعلك أخو قريشٍ فقال أبو بكرٍ إن كان بلغكم أنه رسولُ اللهِ فها هو هذا فقال مفروقٌ قد بلغنا أنه يذكر ذلك ثم التفت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجلس وقام أبو بكرٍ يُظِلُّه بثوبه فقال أدعوكم إلى شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأني رسولُ اللهِ وأن تُؤووني وتَنصروني حتى أُؤَدِّيَ عن اللهِ الذي أمرني به فإنَّ قريشًا قد تظاهرت على أمرِ اللهِ وكذَّبتْ رسولَه واستغنت بالباطلِ عن الحقِّ واللهُ هو الغنيُّ الحميدُ قال له وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريشٍ فتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إلى قوله ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ فقال له مفروقٌ وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريشٍ فواللهِ ما هذا من كلامِ أهلِ الأرضِ ولو كان من كلامِهم لعرَفناه فتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاِءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فقال له مفروقٌ دعوتَ واللهِ يا أخا قريشٍ إلى مكارمِ الأخلاقِ ومحاسنِ الأعمالِ ولقد أفِك قومٌ كذَّبوك وظاهروا عليك وكأنه أحبَّ أن يشركَه في الكلامِ هانئُ بنُ قبيصةَ فقال وهذا هانئُ بنُ قَبيصةَ شيخُنا وصاحبُ دِينِنا فقال له هانئٌ قد سمعتُ مقالتَك يا أخا قريشٍ وصدَّقتُ قولَك وإني أرى إنَّ تركَنا دينَنا واتِّباعُنا إياك على دينِك لمجلسٌ جلستُه إلينا ليس له أولٌ ولا آخرٌ لم نتفكَّرْ في أمرِك وننظر في عاقبةِ ما تدعو إليه زِلَّةٌ في الرأيِ وطَيشةٌ في العقلِ وقلةُ نظرٍ في العاقبةِ وإنما تكون الزِّلَّةُ مع العجلَةِ وإنَّ من ورائِنا قومًا نكره أن نعقدَ عليهم عقدًا ولكن ترجع ونرجعُ وتنظر وننظرُ وكأنه أحبَّ أن يُشركَه في الكلامِ المُثنَّى بنُ حارثةَ فقال وهذا المُثنَّى شيخُنا وصاحبُ حربِنا فقال المُثنَّى قد سمعتُ مقالتَك واستحسنتُ قولَك يا أخا قريشٍ وأعجبَني ما تكلمتَ به والجوابُ هو جوابُ هانئِ بنِ قبيصةَ وتركُنا دينَنا واتِّباعُنا إياك لِمجلسٍ جلستَه إلينا وإنا إنما نزلنا بين صَرَيَيْنِ أحدُهما اليمامةُ والآخرُ السماوةُ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما هذان الصَّريَّانِ فقال له أما أحدُهما فطفوفُ البَرِّ وأرضُ العربِ وأما الآخرُ فأرضُ فارسٍ وأنهارُ كِسرى وإنما نزلنا على عهدٍ أخذه علينا كِسرى أن لا نُحدِثَ حدَثًا ولا نُؤوي مُحدِثًا ولعلَّ هذا الأمرَ الذي تدعونا إليه مما تكرهه الملوكُ فأما ما كان مما يلي بلادَ العربِ فذنبُ صاحبِه مغفورٌ وعُذرُه مقبولٌ وأما ما كان يلي بلادَ فارسٍ فذنبُ صاحبِه غيرُ مغفورٍ وعذرُه غيرُ مقبولٍ فان أردت أن ننصرَك ونمنعَك مما يلي العربَ فعلنا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أسأْتُم الردَّ إذ أفصحتُم بالصِّدقِ إنه لا يقوم بدينِ اللهِ إلا من حاطه من جميعِ جوانبِه ثم قال رسولُ الله ِأرأيتُم إن لم تلبثوا إلا يسيرًا حتى يمنحَكم اللهُ بلادَهم وأموالَهم ويفرشُكم بناتِهم أَتُسبِّحون اللهَ وتُقدِّسونه فقال له النعمانُ بنُ شَريكٍ اللهمَّ وإنَّ ذلك لك يا أخا قريشٍ فتلا رسولٌ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّا أَرْسَلْناَكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ثم نهض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قابضًا على يدَي أبي بكرٍ قال عليٌّ ثم التفت إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا عليُّ أيَّةُ أخلاقٍ للعربِ كانت في الجاهليةِ ما أشرفَها بها يتحاجَزون في الحياةِ الدنيا قال ثم دفَعْنا إلى مجلسِ الأوسِ والخزرجِ فما نهضْنا حتى بايعوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال عليٌّ وكانوا صُدَقاءَ صُبَراءَ فَسُرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من معرفةِ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه بأنسابِهم قال فلم يلبَثْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلا يسيرًا حتى خرج إلى أصحابِه فقال لهم احمَدوا اللهَ كثيرًا فقد ظفرتِ اليومَ أبناءُ ربيعةَ بأهلِ فارسٍ قتلوا ملوكَهم واستباحوا عسكرَهم وبي نُصِروا قال وكانت الوقعةُ بقراقرَ إلى جنبِ ذي قارٍ

غريب المفردات :
دفَعْنا:
ارتحل ومضى
بخٍ:
كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة
بخٍ:
كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة
الثَّريدَ:
هو أفضل طعام العرب لأنه مع اللحم جامع بين اللذة والقوة
الثَّريدَ:
هو أفضل طعام العرب لأنه مع اللحم جامع بين اللذة والقوة
عِيرِ:
قافلة
الرِّفادةِ:
هي: الإعانة، رفدت الرجل: إذا أعنته وإذا أعطيته
المنعةُ:
القوة والشدة التي يمتنع بها الإنسان على من يريده بأذى أو غيره
كِسرى:
هو لقب لكل من ملك الفرس
كِسرى:
هو لقب لكل من ملك الفرس
دفَعْنا:
ارتحل ومضى
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا وقد ورد من طريق أخرى
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/139|التخريج : أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (214)، باختلاف يسير، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 422)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (17/ 293)، بلفظ مقارب.
الحديث كاملاً

٧٢ -عن عبدِ المطلبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حنظبٍ قال بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ بالمدينةِ في أصحابِه أقبل ذئبٌ فوقف بين يدَيه فعوى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا وافدُ السِّباعِ إليكم فإن أحببتُم أن تفرِضوا له شيئًا لا يعْدُوه إلى غيرِه وإن أحببتُم تركتُموه وتحذَّرتُم منه فما أخذ فهو رزقُه قالوا يا رسولَ اللهِ ما تَطيبُ أنفسُنا له بشيءٍ فأومأَ إليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأصابعِه الثلاثِ أي خالِسْهم فولَّى وله عَسَلانُ

خلاصة حكم المحدث : مرسل من هذا الوجه
الراوي : المطلب بن عبدالله بن حنطب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/86|التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (1/ 359)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (272) واللفظ لهما.
الحديث كاملاً

٧٣ -عن أمِّ سلمةَ قالت كانت الليلةُ التي يدور فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليلةَ النَّحرِ فكان رسولُ اللهِ عندي فدخل وهبُ بنُ زَمعةَ ورجلٌ من آل أبي أُميَّةَ مُتقمِّصَينِ فقال لهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضتُما قالا لا قال فانزِعا قميصَكما فنزعاهما فقال له وهبٌ ولم َيا رسولَ اللهِ فقال هذا يومُ أُرخِص لكم فيه إذا رميتُم الجمرةَ ونحرتُم هديًا إن كان لكم فقد حللتُم من كلِّ شيءٍ حُرِمتُم منه إلا النساءَ حتى تطوفوا بالبيتِ فإذا رميتُم ولم تُفيضوا صرتُم حُرُمًا كما كنتم أولَ مرةٍ حتى تطوفوا بالبيتِ

خلاصة حكم المحدث : غريب جدا لا أعلم أحدا من العلماء قال به
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/169|التخريج : أخرجه أبو داود ‏‏(1999)، وأحمد ‏‏(26530)، وابن خزيمة ‏‏(2958) بنحوه‏
الحديث كاملاً

٧٤ -عنْ أَبي الأَسْوَدِ قالَ دَخَل مُعاوِيةُ علَى عَائِشَةَ فقالتْ ما حَمَلكَ على قَتلِ أهلِ عَذْرَاءَ حُجْرًا وأَصْحَابَهُ فقال يا أُمَّ المؤْمِنينَ إِنِّي رأَيتُ في قَتْلِهمْ صلاحًا لِلأُمَّةِ وفي مُقامِهِمْ فَسادًا لِلأُمَّةِ فقالتْ سمعتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقول سَيُقتَلُ بِعذْرَاءَ أناسٌ يغضَبُ اللَّهُ لهُمْ وأَهلُ السَّماءِ

خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف منقطع
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 8/56|التخريج : أخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (3/320)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/457)
الحديث كاملاً

٧٥ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال دخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حائطًا للأنصارِ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ ورجلٌ من الأنصارِ وفي الحائط ِغنمٌ فسجدتْ له فقال أبو بكرٍ يا رسولَ الله ِكنا نحن أحقَّ بالسجودِ لك من هذه الغنمِ فقال إنه لا ينبغي أن يسجدَ أحدٌ لأحدٍ ولو كان ينبغي لأحدٍ أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجِها

خلاصة حكم المحدث : غريب وفي إسناده من لا يعرف
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/150|التخريج : أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (276)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (6/ رقم2130) كلاهما بلفظه، وأحمد (12614) بنحوه.
الحديث كاملاً

٧٦ -عن أنسٍ قال كان عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ إذا لقِيَ الرجلَ من أصحابه يقول تعالَ نؤمنْ بربِّنا ساعةً فقال ذاتَ يومٍ لرجل فغضب الرجلُ فجاء فقال يا رسولَ اللهِ ألا ترى ابنَ رَواحةَ يرغبُ عن إيمانك إلى إيمانِ ساعةٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رحم اللهُ ابنَ رواحةَ إنه يحب المجالسَ التي تَتباهى بها الملائكةُ

خلاصة حكم المحدث : غريب جدا
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/258|التخريج : أخرجه أحمد (13796)، وأبو سعيد النقاش في ((فوائد العراقيين)) (50) كلاهما بلفظه.
الحديث كاملاً

٧٧ -عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال لما أجمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسيرَ إلى مكةَ كتب حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ كتابًا إلى قريشٍ يُخبرهم بالذي أجمع عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من الأمرِ في السيرِ إليهم ثم أعطاهُ امرأةً زعم محمدُ بنُ جعفرٍ أنها من مُزَيْنَةَ وزعم لي غيرُه أنها سارةُ مولاةٌ لبعضِ بني عبدِ المطلبِ وجعل لها جَعلًا على أن تُبلِّغَه قريشًا فجعلتْه في رأسها ثم فتلت عليهِ قرونَها ثم خرجت بهِ وأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخبرَ من السماءِ بما صنع حاطبٌ فبعث عليَّ بنَ أبي طالبٍ والزبيرَ بنَ العوامِ فقال أدرِكَا امرأةً قد كتب معها حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ بكتابٍ إلى قريشٍ يحذرهم ما قد أجمعنا لهُ من أمرهم فخرجا حتى أدركاها بالحليفةِ حليفةُ بني أبي أحمدَ فاستنزلاها فالتمساهُ في رَحْلِها فلم يجدا فيهِ شيئًا فقال لها عليٌّ إني أحلفُ باللهِ ما كذب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا كذَبنا ولتُخرجَنَّ لنا هذا الكتابَ أو لنُكشِّفَنَّكِ فلما رأتِ الجِدَّ منهُ قالت أعرِضْ فأعرِضْ فحلَّت قرونَ رأسِها فاستخرجتِ الكتابَ منها فدفعتْهُ إليهِ فأتى بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حاطبًا فقال يا حاطبُ ما حملكَ على هذا فقال يا رسولَ اللهِ أما واللهِ إني لمؤمنٌ باللهِ وبرسولِه ما غيَّرتُ ولا بدَّلتُ ولكنني كنتُ امرءًا ليس لي في القومِ من أصلٍ ولا عشيرةٍ وكان لي بين أظهرهم ولدٌ وأهلٌ فصانعتُهم عليهم فقال عمرُ بنُ الخطابِ يا رسولَ اللهِ دعني فلأضرب عُنُقَه فإنَّ الرجلَ قد نافقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما يُدريكَ يا عمرُ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ على أصحابِ بدرٍ يومَ بدرٍ فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم وأنزل اللهُ في حاطبٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ...

غريب المفردات :
أجمع:
أي: اعتقد وعزم
أجمع:
أي: اعتقد وعزم
جَعلًا:
أي: أجرا مجعولا
نافقَ:
النفاق: ضد الإخلاص، وهو ستر الكفر وإظهار الإيمان
اطَّلعَ:
أشرف ونظر
أَوْلِيَاءَ:
أي: أصدقاء وأنصارا
خلاصة حكم المحدث : مرسل
الراوي : عروة بن الزبير|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/282|التخريج : أخرجه ابن هشام في ((السيرة))، واللفظ له،
الحديث كاملاً

٧٨ -لَمَّا هلكَتْ خديجةُ جاءتْ خَوْلةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عُثمانَ بنِ مَظْعونٍ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ألَا تَزوَّجُ؟ قال: مَن؟ قالت: إنْ شِئتَ بِكرًا، وإنْ شِئتَ ثَيِّبًا، قال: فمَنِ البِكرُ؟ قالت: أَحبُّ خَلْقِ اللهِ إليكَ، عائِشةُ ابنةُ أبي بَكرٍ، قال: ومَنِ الثَّيِّبُ؟ قالت: سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ، قد آمنَتْ بكَ واتَّبعَتكَ، قال: فاذهَبي فاذكُريهما عليَّ، فدخلَتْ بيتَ أبي بَكرٍ، فقالت: يا أمَّ رُومانَ، ماذا أدخَلَ اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُ عليه عائِشةَ، قالت: انظُري أبا بَكرٍ حتَّى يأتيَ، فجاءَ أبو بَكرٍ فقلتُ: يا أبا بَكرٍ، ماذا أدخَلَ اللهُ عليكم مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قال: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُ عليه عائِشةَ، قال: وهل تصلُحُ له؟ إنَّما هي ابنةُ أخيهِ، فرجعَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكرَتْ ذلك له، قال: ارجِعي إليه فقولي له: أنا أخوكَ وأنتَ أخي في الإسلامِ، وابنتُكَ تصلُحُ لي، فرجعَتْ فذكرَتْ ذلك له، قال: انتظِري، وخرَجَ، قالت أمُّ رُومانَ: إنَّ مُطْعِمَ بنَ عَدِيٍّ قد ذكَرَها على ابنِه، وواللهِ ما وعَدَ أبو بَكرٍ وعدًا قطُّ فأخلَفَه، فدخلَ أبو بَكرٍ على مُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ وعنده امرأتُه أمُّ الصَّبيِّ، فقالت: يا بنَ أبي قُحافةَ، لعلَّكَ مُصْبي صاحِبَنا تُدخلُه في دينِكَ الَّذي أنتَ عليه إنْ تزوَّجَ إليكَ؟ فقال أبو بَكرٍ للمُطْعِمِ بنِ عَديٍّ: أقولَ هذه تقولُ؟ قال: إنَّها تقولُ ذلك؛ فخرجَ من عندِه وقد أذهَبَ اللهُ ما كان في نفسِه من عِدَتِه الَّتي وَعَدَه، فرجَعَ فقال لخَوْلةَ: ادْعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعَتْه فزوَّجَها إيَّاهُ وعائِشةُ يومَئذٍ بنتُ ستِّ سِنينَ، ثمَّ خرجَتْ فدخلَتْ على سَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ فقالت: ما أدخلَ اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُكِ إليه، قالت: وَدِدْتُ ، ادخُلي إلى أبي فاذكُري ذلك له، وكان شيخًا كبيرًا قد أدرَكَه السِّنُّ قد تخلَّفَ عن الحجِّ، فدخلَتْ عليه فحَيَّته بتحيَّةِ الجاهليَّةِ، فقال: مَن هذه؟ قالت: خَوْلةُ بنتُ حَكيمٍ، قال: فما شأنُكِ؟ قالت: أرسَلَني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَوْدةَ، فقال: كُفُؤٌ كريمٌ، ماذا تقولُ صاحِبتُكِ؟ قال: تُحِبُّ ذلك، قال: ادْعيها إليَّ، فدَعَتْها، قال: أيْ بُنَيَّةُ، إنَّ هذه تزعُمُ أنَّ محمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ قد أرسَلَ يخطُبُكِ وهو كُفُؤٌ كريمٌ، أتُحبِّينَ أنْ أُزوِّجَكِ به؟ قالت: نعمْ، قال: ادعيهِ لي، فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فزوَّجَها إيَّاه، فجاءَ أخوها عبدُ بنُ زَمْعةَ مِنَ الحجِّ، فجعل يَحْثي على رأسِه التُّرابَ، فقال بعد أنْ أسلَمَ: لَعَمْرُكَ إنِّي لسَفيهٌ يومَ أَحثي في رأسي التُّرابَ أنْ تَزوَّجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ، قالت عائِشةُ: فقَدِمْنا المدينةَ فنزَلْنا في بني الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ في السُّنْحِ ، قالت: فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدخلَ بيتَنا واجتمعَ إليه رجالٌ مِنَ الأنصارِ ونساءٌ، فجاءَتْني أمِّي وأنا لَفي أُرْجوحةٍ بين عِذْقَينِ تَرجَحُ بي، فأنزَلَتْني مِنَ الأُرْجوحةِ وَلي جُمَيْمةٌ ففَرَقَتْها ومسَحَتْ وَجْهي بشيءٍ مِنَ الماءِ، ثمَّ أقبَلَتْ تَقودُني حتَّى وَقفَتْ بي عند البابِ وإنِّي لأَنْهَجُ حتَّى سكَنَ مِن نفسي، ثمَّ دخلَتْ بي فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ على سَريرٍ في بيتِنا وعنده رجالٌ ونساءٌ مِنَ الأنصارِ، فأجلَسَتْني في حُجرةٍ، ثمَّ قالت: هؤلاءِ أهلُكِ، فبارَكَ اللهُ لكِ فيهم وبارَكَ لهم فيكِ، فوَثَبَ الرِّجالُ والنِّساءُ، فخرَجوا وبَنى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيتِنا، ما نُحِرَتْ عليَّ جَزورٌ ولا ذُبِحَتْ عليَّ شاةٌ، حتَّى أرسَلَ إلينا سَعْدُ بنُ عُبادةَ بجَفْنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا دارَ إلى نسائِه وأنا يومَئذٍ ابنةُ تِسعِ سِنينَ.

غريب المفردات :
الثَّيِّبُ؟:
من ليس ببكر، المرأة التي فارقت زوجها أو دخل بها
وَدِدْتُ:
أحببنا وتمنينا
السُّنْحِ:
موضع بعوالي المدينة
جُمَيْمةٌ:
تصغير جمة، وهي الشعر النازل إلى الأذنين ونحوهما
لأَنْهَجُ:
أي: أتنفس تنفسا عاليا متتابعا
جَزورٌ:
يقع على الذكر والأنثى من الإبل
خلاصة حكم المحدث : هذا السياق كأنه مرسل وهو متصل
الراوي : أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/129|التخريج : أخرجه أحمد (25769)، وابن راهويه (1164)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (3/ 195) جميعهم بلفظه.
الحديث كاملاً

٧٩ -عن عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعيِّ قال كنتُ في الغزوةِ التي بَعث فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَمرو بنَ العاصِ وهي غزوةُ ذاتِ السلاسلَ فصحبت أبا بكرٍ وعمرَ فمررتُ بقومٍ وهم على جزورٍ قد نحروها وهم لا يقدرون على أن يُبَعِّضوها وكنتُ امرءًا جازرًا فقلتُ لهم تعطوني منها عشرًا على أن أُقسِّمها بينكم قالوا نعم فأخذتُ الشَّفرةَ فجزَّأتُها مكاني وأخذتُ منها جزءًا فحملتُه إلى أصحابي فاطَّبخناه وأكلناه فقال أبو بكرٍ وعمرُ أنى لك هذا اللحمُ يا عوفُ فأخبرتُهما فقالا لا واللهِ ما أحسنتَ حين أطعَمْتنا هذا ثم قاما يتقيَّآن ما في بطونهما منه فلما أن قفَل الناسُ من ذلك السفرِ كنتُ أولَ قادمٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجئتُه وهو يصلِّي في بيتِه فقلتُ السلامُ عليك يا رسولَ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه فقال أَعَوفُ بنَ مالكٍ فقلتُ نعم بأبي أنت وأمي فقال صاحبُ الجَزورِ ولم يَزِدْني على ذلك شيئًا

غريب المفردات :
ذاتِ السلاسلَ:
هو ماء لبني حذام بناحية الشام
جزورٍ:
يقع على الذكر والأنثى من الإبل
خلاصة حكم المحدث : منقطع بل معضل
الراوي : عوف بن مالك الأشجعي|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/274|التخريج : أخرجه المقريزي في ((إمتاع الأسماع)) (13/ 366)، واللفظ له، وابن هشام في ((سيرة ابن هشام)) (2/ 625)، بلفظ مقارب، وأحمد (23978)، بنحوه.
الحديث كاملاً

٨٠ -أنَّ عليًّا سأَلَ ابنَه -يعني: الحسَنَ- عن أشياءَ مِن المروءةِ؟ فقال: يا بنيَّ، ما السَّدادُ؟ قال: يا أبةِ، السَّدادُ دَفعُ المنكَرِ بالمعروفِ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: اصطناعُ العَشيرةِ، وحَملُ الجَريرةِ. قال: فما المروءةُ؟ قال: العَفافُ وإصلاحُ المرءِ مالَه. قال: فما الدَّنِيئةُ؟ قال: النظَرُ في اليسيرِ، ومنعُ الحقيرِ. قال: فما اللومُ: قال احترازُ المرءِ نفْسَه، وبَذلُه عرسَه. قال: فما السماحةُ؟ قال: البَذْلُ في العُسرِ واليُسرِ. قال: فما الشُّحُّ؟ قال: أنْ ترى ما في يدَيْكَ سرفًا، وما أنفَقْتَه تلَفًا. قال: فما الإخاءُ؟ قال: الوفاءُ في الشِّدَّةِ والرخاءِ. قال: فما الجُبْنُ؟ قال: الجُرْأةُ على الصَّديقِ، والنُّكولُ عن العدُوِّ. قال: فما الغَنيمةُ؟ قال: الرَّغْبةُ في التقوى، والزهادةُ في الدُّنْيا. قال: فما الحِلْمُ؟ قال: كَظْمُ الغَيْظِ، وملكُ النفْسِ، قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفْسِ بما قسَمَ اللهُ لها وإنْ قلَّ، فإنَّما الغِنى غِنى النفْسِ. قال: فما الفَقرُ؟ قال: شرَهُ النفْسِ في كلِّ شيءٍ. قال: فما المَنَعةُ؟ قال: شِدَّةُ البأسِ، ومقارعةُ أشَدِّ الناسِ. قال: فما الذُّلُّ؟ قال: الفزَعُ عندَ المصدوقيةِ. قال: فما الجُرأةُ؟ قال: موافقةُ الأقرانِ. قال: فما الكُلفةُ؟ قال: كلامُكَ فيما لا يَعْنيكَ. قال: فما المجدُ؟ قال: أنْ تُعطيَ في الغُرْمِ، وأنْ تَعْفوَ عن الجُرْمِ. قال: فما العقلُ؟ قال: حِفظُ القلبِ كلَّ ما استَرْعَيتَه. قال: فما الخرَقُ؟ قال: معاداتُكَ إمامَكَ، ورَفعُكَ عليه كلامَكَ. قال: فما الثَّناءُ؟ قال: إتيانُ الجميلِ، وتَركُ القَبيحِ. قال: فما الحزمُ؟ قال: طولُ الأَناةِ ، والرِّفقُ بالوُلاةِ، والاحتراسُ مِن الناسِ بسوءِ الظَّنِّ هو الحزمُ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: موافقةُ الإخوانِ وحِفظُ الجيرانِ. قال: فما السَّفَهُ؟ قال: اتِّباعُ الدَّناةِ، ومصاحبةُ الغُواةِ. قال: فما الغَفْلةُ؟ قال: تَركُكَ المسجِدَ، وطاعتُكَ المفسِدَ. قال: فما الحِرمانُ؟ قال: تَركُكَ حظَّكَ وقد عُرِض عليكَ. قال فمَن السيِّدُ؟ قال: الأحمَقُ في المالِ، المتهاونُ بعِرْضِه، يُشتَمُ فلا يُجيبُ، المتحرنُ بأمرِ العَشيرةِ، هو السيِّدُ. قال: ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا فَقرَ أشَدُّ مِن الجهلِ، ولا مالَ أفضَلُ مِن العقلِ، ولا وَحْدةَ أوحَشُ مِن العُجْبِ، ولا مظاهرةَ أوثَقُ مِن المشاورةِ، ولا عَقلَ كالتدبيرِ، ولا حسَبَ كحُسْنِ الخُلُقِ، ولا ورَعَ كالكفِّ، ولا عبادةَ كالتفكُّرِ، ولا إيمانَ كالحياءِ، ورأسُ الإيمانِ الصبرُ، وآفةُ الحديثِ الكَذِبُ، وآفةُ العلمِ النِّسْيانُ، وآفةُ الحِلْمِ السَّفَهُ، وآفةُ العبادةِ الفَتْرةُ، وآفةُ الطرفِ الصلفُ، وآفةُ الشجاعةِ البَغْيُ ، وآفةُ السماحةِ المَنُّ، وآفةُ الجمالِ الخُيَلاءُ، وآفةُ الحبِّ الفخرُ، ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، لا تَسْتخِفَّنَّ برجُلٍ تراه أبدًا، فإنْ كان أكبَرَ منكَ فعُدَّه أباكَ، وإنْ كان مِثلَكَ فهو أخاكَ، وإنْ كان أصغَرَ منكَ فاحسَبْ أنَّه ابنُكَ.

غريب المفردات :
كَظْمُ:
أي: تجرعه وترك المقابلة عليه وكف عن إمضائه
الأَناةِ:
التثبت وترك العجلة
الأحمَقُ:
قيل: هو الجاهل
ورَعَ:
الاتقاء ومجانبة ما لا يحل
البَغْيُ:
هو الظلم والإساءة إلى المخلوقات
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 8/41|التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/ 68) (2688)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/ 35) واللفظ لهما، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (13/ 255) بنحوه.
الحديث كاملاً