١ -اهتمّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم للصلاةِ كيفَ يجمعُ الناسُ لها، فقيلَ له : انصبْ رايةً عندَ حضورِ الصلاةِ فإذا رأوهَا آذنَ بعضهُم بعضا، فلم يعجبهُ ذلك، قال : فذكرَ له القنعُ يعني الشبُّورُ، وقال زياد : شبورُ اليهودُ، فلم يعجبهُ ذلكَ، قال : هو من أمرِ اليهودِ، فذُكرَ له الناقوسُ فقال : هو من أمرِ النّصارى، فانصرفَ عبد الله بن زيدٍ وهو مهتمٌّ بِهمِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأُرِيَ الأَذانَ في مَنامِهِ، قال : فغَدا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخبرهُ فقال : يا رسولَ اللهِ إني ليس بنائمٍ ولا يقظانٍ إذ أتاني آتٍ فأرانيَ الأذانَ، قال : وكان عمرُ بن الخطابِ قد رَآهُ قبلَ ذلك فكتمهُ عشرين يوما ثم أخبرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال : ما منعكَ أن تخبرنا ؟ فقال : سبقني عبد الله بن زيدٍ فاستحييتُ فقال رسولُ اللهَ صلى الله عليه وسلم : يا بلالُ قم فانظرْ ما يأمركَ به عبد الله بن زيدٍ فافعلهُ، قال : فأذَّنَ بلالٌ
غريب المفردات :
فذكرَ له القنعُ:
فسر في الحديث أنه الشبور، والشبور: هو البوق
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : عمومة أبي عمير بن أنس|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 24/21|التخريج :أخرجه أبو داود (498) واللفظ له، والبيهقي (1908) باختلاف يسير
٣ -عن الحُصَينِ بنِ وَحْوَحٍ، أنَّ طلحةَ بنَ البراءِ مرض فأتاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يعوده في الشتاءِ في بردٍ وغَيْمٍ، فلما انصرف ، قال : لأهلِه : إني ما أرى طلحةَ إلا وقد حدَث به الموتُ، فآذِنوني به حتى أشهدَه وأُصلِّيَ عليه، وعجِّلوا به، فإنه لا ينبغي لجيفةِ مسلمٍ أن تُحبَسَ بين ظهرانَيْ أهلِه، فلم يبلغ النبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم – بني سالمٍ حتى تُوُفِّيَ، وجنَّ عليه الليلُ، فكان مما قال طلحةُ : ادْفِنوني، ( وأَلْحِقوني ) بربي، ولا تدْعوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فإني أخاف عليه ( اليهودَ ) أن يُصابَ بشيءٍ. فأُخبِرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبرِه ( في ) قطارهِ بالعُصْبَةِ، فصفَّ وصفَّ الناسُ معه، ثم رفع يدَيه وقال : اللهمَّ الْقِ طلحةَ تضحكُ ( إليه ) ويَضحكُ إليك ثم انصرف
غريب المفردات :
يعوده:
يزوره ويسأل عن حاله، من العيادة وهي الزيارة
فلما انصرف:
أي: فرغ من الصلاة
فآذِنوني:
أي: أخبروني
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : حصين بن وحوح|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 6/272|التخريج :أخرجه أبو داود (3159)، والبيهقي (6694) بلفظه، والطبراني (4/ 28) (3554) باختلاف يسير.
٥ -[ عن ] أبي أُمامةَ بنِ ثعلبةَ قال : رجع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من بدرٍ، وقد تُوفِّيت يعني أمَّ أبي أُمامةَ، فصلَّى عليها
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 6/274|التخريج :أخرجه الفسوي ((مشيخته)) (100)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2001)، والطبراني (1/ 272) (792)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (953) واللفظ لهم مطولا.
٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا مرَّ على القبورِ قال : السَّلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنين، وإنَّا – إن شاء اللهُ – بكم لاحقون، غفر اللهُ العظيمُ لنا ولكم ورحِمنا وإيَّاكم
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 20/239|التخريج :أخرجه البزار (4368) واللفظ له.
٨ -عن إبراهيمَ بنَ أبي عبلةَ، قال : كنتُ جالسًا بأريحاءَ، فمرَّ بي واثلةُ بنُ الأسقعِ متوكِّئًا على عبدِ اللهِ بنِ الديلميِّ، فأجلسَه ثم جاء إليَّ فقال : عجبٌ ما حدَّثني الشيخُ – يعني واثلةَ قلتُ : ما حدَّثَك ؟ قال : كنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في غزوةِ تبوكَ ، فأتى نفرٌ من بني سليمٍ فقالوا : يا رسولَ اللهِ، إنَّ صاحبَنا قد أوجبَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اعتِقُوا عنه رقبةً ، يعتقُ اللهُ بكلِّ عضوٍ منها عضوًا منه من النارِ
غريب المفردات :
متوكِّئًا:
أي: معتمدا
تبوكَ:
مكان بينه وبين المدينة من جهة الشام أربع عشرة مرحلة
رقبةً:
الرقيق، ذكرا كان أو أنثى
خلاصة حكم المحدث : أحسن ما يروى في العتق عن الميت
الراوي : واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 20/29|التخريج :أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (4890) باختلاف يسير، وأحمد (16010) مختصراً، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (20/29) واللفظ له.
١٠ -اجتمع عليُّ بنُ أبي طالبٍ وأبو بكرٍ وعمرُ وأبو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فتمارَوْا في أشياءَ، فقال لهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ : انطلِقوا بنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نسألُه، فلمَّا وقفوا على النَّبيِّ عليه السَّلامُ قالوا : يا رسولَ اللهِ جِئنا نسألُك، قال : إن شئتم سألتموني وإن شئتم أخبرتُكم بما جئتم له، قالوا أخبِرْنا يا رسولَ اللهِ، قال : جئتم تسألوني عن الصَّنيعةِ لمن تكونُ ؟ ولا ينبغي أن تكونَ الصَّنيعةُ إلَّا لذي حسَبٍ أو دِينٍ، وجئتم تسألوني عن الرِّزقِ يجلِبُه اللهُ على العبدِ، اللهُ يجلبُه عليه فاستنزِلوه بالصَّدقةِ، وجئتم تسألوني عن جهادِ الضَّعيفِ، وجهادُ الضَّعيفِ الحجُّ والعمرةُ، وجئتم تسألوني عن جهادِ المرأةِ، وجهادُ المرأةِ حُسنُ التَّبعُّلِ لزوجِها، وجئتم تسألوني عن الرِّزقِ من أين يأتي وكيف يأتي، [ أبَى ] اللهُ أن يرزُقَ عبدَه المؤمنَ إلَّا من حيث لا يحتسِبُ
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : علي بن الحسين بن علي|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 21/20|التخريج :أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (1/ 147)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (1039) كلاهما بلفظه.
١٤ -خرَجنا مع عليٍّ إلى الحروريةِ فلمَّا جاوزنا سورًا وقعَ بأرضِ بابلَ قُلنا يا أميرَ المؤمنينَ أمسَيتَ الصَّلاةُ الصَّلاةُ فأبَى أن يُكلِمَ أحدًا قالوا يا أميرَ المؤمنينَ ألَيسَ قد أمسَيتَ قالَ بلَى ولكنِّي لا أصلِّي في أرضٍ خَسفَ اللهُ بِها
غريب المفردات :
خَسفَ:
خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : حجر بن عنبس|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 5/224|التخريج :أخرجه ابن أبي شيبة (7638)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (9/ 196)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (5/ 224) باختلاف يسير.
١٦ -لتتركنَّ المدينةُ على أحسنِ ما كانَتْ حتى يدخلَ الكلبُ أو الذئبُ فيغذي على بعضِ سواري المسجدِ أو على المنبرِ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ فلمن تكون الثمارُ ذلك الزمانُ ؟ قال : للعوافِي الطيرُ والسباعُ
غريب المفردات :
فيغذي:
يبول دفعة بعد دفعة
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : أبو هريرة|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 24/121|التخريج :أخرجه مالك (2/888) واللفظ له، وابن حبان (6773)، والخطيب في ((الموضح)) (1/292) باختلاف يسير
٢٠ -قال أبو طلحةَ لأمِّ سُليمٍ : لقد سمِعتُ صوتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضعيفًا أعرِفُ فيه الجوعَ، فهل عندك من شيءٍ فقالت نعم قال فأخرجت أقراصًا من شعيرٍ ثمَّ أخذت خِمارًا لها ثمَّ لفَّت الخبزَ ببعضِه ثمَّ دسَّته تحت يدي وردَّتني ببعضِه ثمَّ أرسلتني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال : فذهبتُ به فوجدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسًا في المسجدِ ومعه النَّاسُ، فقمتُ عليهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أرسلك أبو طلحةَ ؟ فقلتُ : نعم فقال : بطعامٍ ؟ قال : قلتُ نعم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمن معه : قوموا، وانطلقت بين أيديهم حتَّى جئتُ أبا طلحةَ فأخبرتُه، فقال أبو طلحةَ : يا أمَّ سُلَيمٍ قد جاء رسولُ اللهِ والنَّاسُ وليس عندنا من الطَّعامِ ما نُطعِمُهم، فقالت : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال فانطلق أبو طلحةَ حتَّى لقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل رسولُ اللهِ وأبو طلحةَ معه حتَّى دخلا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلُمِّي يا أمَّ سُلَيمٍ ما عندك ؟ فأتت بذلك الخبزِ فأمر به ففتَّ وعصَرت عليه أمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً لها فأدمته ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ ما شاء اللهُ أن يقولَ ثمَّ قال : ايذَنْ لعشرةٍ فأذِن لهم، فأكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ خرجوا، ثمَّ قال ايذَنْ لعشرةٍ فأذِن لهم فأكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ خرجوا، ثمَّ قال : ايذَنْ لعشرةٍ فأكل القومُ كلُّهم وشبِعوا والقومُ سبعون أو ثمانون رجلًا
غريب المفردات :
ثمَّ دسَّته:
أي: أخفته وأدخلته
هلُمِّي:
أي: أقبل وتعال
ففتَّ:
أي: كسر
فأدمته:
أي: جعلت فيه إداماً
ايذَنْ:
هو أمر من الإذن
ايذَنْ:
هو أمر من الإذن
ايذَنْ:
هو أمر من الإذن
خلاصة حكم المحدث : من أثبت ما يروى وأحسنه اتصالا
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 1/288|التخريج :أخرجه البخاري (3578)، ومسلم (2040) باختلاف يسير.