٢١ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قرأ في ركعتيِ الفجرِ وقال بعضُهمْ كان يقرأُ في ركعتيِ الفجرِ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٤٦٤ نتيجة
٢٢ -قال ابنُ عبَّاسٍ كنتُ أقولُ في أطفالِ المشركين هم مع آبائِهم حتَّى حدَّثني رجلٌ عن رجلٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال : ربُّهم أعلمُ بهم هو خلقهم وهو أعلمُ بهم وبما كانوا عاملين
٢٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رأى خاتمًا من ذَهَبٍ في يدِ رجلٍ فنزعَهُ وطرحَهُ وقالَ : أيعمَدُ أحدُكُم إلى جمرةٍ من نارٍ فيجعلُها في يدِهِ فقيلَ للرَّجلِ بعدما ذَهَبَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : خُذ خاتمَكَ فانتفِع بِهِ، قالَ : لا واللَّهِ لا آخذُهُ أبدًا وقد طرحَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
- جمرةٍ:
- الجمرة النار المتقدة، جمع جمر
٢٤ -عن رجلٍ من أهلِ مصرَ؛ قال : سألْتُ أبا الدرداءِ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ : الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ؟ فقال : ما سألني عنها أحدٌ مُذْ سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عنها غيرُكَ, إلا رجلٌ واحدٌ, سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عنها فقال : ما سألَني عنها أحدٌ منذُ نزلَتْ غيرُكَ, هي الرؤيا الصالحةُ يراها المسلمُ أو تُرى له. قال سفيانُ ثم لقيْتُ عبدَ العزيزِ بنَ رفيعٍ فحدثَنيهِ عن أبي صالحٍ,عن عطاءِ بنِ يسارٍ عن رجلٍ من أهلِ مصرَ عن أبي الدرداءِ, عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال سفيانُ : ثم لقيتُ محمدَ بنَ المنكرِ فحدثَنيهِ عن عطاءِ بنِ يسارٍ, عن رجلٍ من أهلِ مصرَ، عن أبي الدرداءِ, عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ
- هي:
- الحسنة أو الصادقة
- الرؤيا:
- عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء من الخير والشيء الحسن
٢٥ -عن عروةَ أنَّه قال : نزلت عَبَسَ وَتَوَلَّى في عبدِ اللهِ بنِ أمِّ مكتومٍ، جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعل يقولُ : يا محمَّدُ استَدْنِني، وعند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ من عظماءِ المشركين، فجعل النَّبيُّ عليه السَّلام يُعرِضُ عنه ويُقبِلُ على الآخرِ ويقولُ : يا فلانُ هل ترَى بما أقولُ بأسًا ؟ فيقولُ: لا والدُّمَى لا أرَى بما تقولُ بأسًا، فأُنزِلت : عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى
- عَبَسَ:
- كلح وجهه
- عَبَسَ:
- كلح وجهه
٢٦ -عن ابنِ عباسٍ قال : مرَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بشاةٍ مَيْتَةٍ كان أعطاها مولًى لميمونةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال : ألا انتفعتُم بجلدِها ؟ فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنها مَيِّتَةٌ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إنما حُرِّمَ أَكْلُها.
٢٧ -جاءتِ الغامديَّةُ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي قد زَنَيْتُ، وأَنا أريدُ أن تطَهِّرَني، وأنَّهُ ردَّها، فلمَّا كانَ الغدُ قالت: يا نبيَّ اللَّهِ لِمَ تردُّني فلعلَّكَ تريدُ أن تردَّني كما رددتَ ماعزًا، فواللَّهِ إنِّي لحبلى قالَ: أمَّا الآنُ فاذهبي حتَّى تلدي، فلمَّا ولَدت أتتهُ بالصَّبيِّ في خِرقةٍ ، قالت: هذا قد ولدتُهُ، قالَ: اذهبي فأرضعيهِ حتَّى تفطميهِ ، فأرضعَتهُ فلمَّا فطمَتهُ أتتهُ بالصَّبيِّ وفي يدِهِ كسرةُ خبزٍ، فقالت: يا نبيَّ اللَّه قد فطمتُهُ وقد أَكَلَ الطَّعامَ، فدفعَ الغلامَ إلى رجلٍ منَ المسلمينَ، ثمَّ أمرَ بِها فحفرَ لَها إلى صدرِها، وأمرَ النَّاسَ أن يرموا، وأقبلَ خالدُ بنُ الوليدِ فرمى رأسَها وانتضحَ الدَّمُ وجهَ خالدٍ فسبَّها خالدٌ، فسمعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سبَّهُ إيَّاها، فقالَ: مَهْلًا يا خالدُ فوالَّذي نفسي بيدِهِ لقد تابَت توبةً لو تابَها صاحبُ مَكْسٍ لغُفِرَ لَهُ، ثمَّ أمرَ بِها فصُلِّيَ عليها ودُفِنَت
- الغدُ:
- اليوم الثاني
- خِرقةٍ:
- قطعة
- حتَّى تفطميهِ:
- أي: تفصلينه عن الرضاع
- صاحبُ مَكْسٍ:
- هو من يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق، على خلاف حكم الشرع، ويسمى: العشار، والمكس: النقص والظلم
٢٨ -قالت عائشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : فقدتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَكانَ معي علَى فراشي فوجدتُه ساجدًا راصًّا عقِبَيهِ مُستقبِلًا بأطرافِ أصابعِه القِبلَةَ فسمِعتُه يقولُ : أعوذُ برِضاكَ مِن سخطِك وبعفْوِك مِن عقوبتِك وبِكَ مِنكَ أُثني علَيكَ لا أبلغُ كلَّ ما فيكَ قالت : فلمَّا انصرفَ قال : يا عائشةُ أخذَكِ شَيطانُكِ فقلتُ : أما لَك شَيطانٌ ؟ قال : ما مِن آدميٍّ إلَّا لَه شيطانٌ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ وأنتَ ؟ قال : وأنا ولَكنِّي دعَوتُ اللَّهَ فَأعانَني علَيهِ فأسلَمَ
- فلمَّا انصرفَ:
- أي: فرغ من الصلاة
٢٩ -أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنا وأخي فقلنا يا رسولَ اللهِ إنَّ أُمنا ماتتْ في الجاهليةِ وكانتْ تُقري الضيفَ وتصلُ الرحمَ وتفعلُ وتفعلُ فهلْ يَنفعُها مِنْ عملِها ذلكَ شيءٌ قال لا قال فقلْنا إنَّ أُمنا ولدتْ أختًا لنا في الجاهليةِ لمْ تبلغْ الحنثَ فهلْ ذلكَ نافعُ أختَنا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أرأيتمُ الوائدةَ والموؤدةَ فإنَّهما في النارِ إلا أنْ تُدركَ الوائدةُ الإسلامَ فيغفرُ اللهُ لها
- وتصلُ الرحمَ:
- أي: تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم، من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعتهم أو غير ذلك
- الحنثَ:
- أي: الذنب، والمراد: أنهم لم يحتملوا، ولم يكلفوا
- الوائدةَ:
- الوأد: دفن البنات حية
- الوائدةُ:
- الوأد: دفن البنات حية
٣٠ -عن ابنِ عباسٍ قال : جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال : السلامُ عليك يا غلامُ بني المطلبِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : وعليكَ، فقال إني رجلٌ من أخوالِك من بني سعدِ بنِ بكرٍ، وأنا رسولُ قَوْمي إليك ووافدُهم، وأنا سائلُك فمُشْتَدَّةٌ مسألَتي إياك وناشِدُك فَمُشْتَدَّةٌ مُناشَدتي إياك، قال : قُلْ يا أخا بني سعدٍ، قال : مَن خلقَك وهو خالقٌ مَن قبلَك وخالقٌ مَن بعْدَك ؟ قال : اللهُ، قال : فنشدتُك بذلك أهو أَرسلَك ؟ قال : نعم، قال : من خلق السمواتِ السبعَ والأرَضينَ السبعَ وأجْرى بينهنَّ الرزقَ ؟ قال : اللهُ، قال : فأنشُدُكَ بذلك أهو أرْسَلَك ؟ قال : نعم، قال : وإنا قد وجَدْنا في كتابِك وأتَتْنا رُسُلُك أن نصلِّيَ في اليومِ والليلةِ خمسَ صلواتٍ لمواقيتها، فأنشُدُك بذلك أهو أمرَك به ؟ قال : نعم، قال : فإنا قد وجَدْنا في كتابِك وأتتْنا رسُلُك أن نأخذَ من حواشي أموالِنا فتُرَدُّ على فقرائِنا، فنشدتُك بذلك أهو أمرَك بذلك ؟ قال : نعم، قال : ووجدْنا في كتابك وأتَتْنا رسُلُك أن نصومَ شهرًا من السنةِ شهرَ رمضانَ فنشدتُك بذلك آللهُ أمرك به ؟ قال نعم، قال : وأما الخامسةُ يعني الحجَّ فلستُ أسألُك عنها، ثم قال : أما والذي بعثك بالحقِّ لأعملنَّ بها ولآمرنَّ من أطاعَني من قومي ثم رجع، فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى بدَتْ نواجذُه ثم قال : والذي نفسي بيدِه لئن صدق ليَدخُلَنَّ الجنَّةَ
- نواجذُه:
- الأضراس، وقيل: الأنياب، وقيل: هو ما يظهر من الأسنان عند الضحك
٣١ -عن أنسٍ أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فسأله عن وقتِ صلاةِ الغداةِ ، فلما أصبحْنا من الغدِ ، أمر حين انشقَّ الفجرُ أن تُقامَ الصلاةُ، فصلَّى بنا، فلما كان من الغدِ أسْفَرَ ثم أمَر فأُقيمتِ الصلاةُ فصلَّى بنا ثم قال : أين السائلُ عن وقتِ الصلاةِ ؟ ما بين هذَينِ وقتٌ
- الغداةِ:
- صلاة الصبح
- الغدِ:
- اليوم الثاني
- الغدِ:
- اليوم الثاني
٣٢ -كانت في بَريرةَ ثلاثُ سُننٍ، وكانت إحدى السُّننِ الثلاثِ أنها أُعْتِقَتْ فخُيِّرَتْ في زوجِها، وقال النبيُّ عليه السَّلامُ: الولاءُ لمَنْ أَعْتَقَ، ودخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والبُرْمةُ تَفورُ بلَحْمٍ، فقُرِّبَ إليه خبزٌ وأُدْمٌ من أُدُمِ البيتِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَمْ أرَ البُرْمةَ فيها لَحْمٌ؟ فقيل: بلى يا رسولَ اللهِ، لحمٌ تُصُدِّقَ به على بَريرةَ، وأنت لا تأكُلُ الصَّدقةَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو عليها صدقةٌ، وهو لنا هَديَّةٌ.
- خبزٌ وأُدْمٌ:
- معنى أدم: الأدم التي توجد في البيوت غالباً كالخل والعسل والتمر
٣٣ -أنَّ عتبانَ بنَ مالكٍ وهو أحدُ بني سالمٍ قال : كنتُ أصلِّي لقومي في زمنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما ساءَ بَصَرِي وبيني وبين قومي وادٍ طفقتُ يشقُّ عليَّ إجازةُ الوادي إذا كانتِ الأمطارُ فشكوتُ ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قلتُ : يا رسولَ اللهِ وددتُ أنك تأتِيني فتصلِّي في بيتي في مكانٍ أتَّخِذُه مصلًّى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سأفعلُ، قال عتبانُ فغدا عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأبو بكرٍ حين تعالَى النهارُ فاستأذنَ فأَذِنتُ له فلم يجلسْ حتى قال : أين تُحِبُّ أن أصليَ من بيتِك ؟ فأشرتُ له إلى المكانِ الذي نريدُ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وكبَّرَ وصلَّى ثم سلَّمَ وجلس في مصلَّاه وحبسناهُ لخزيرٍ يُصْنَعُ له فسمع رجالُ أهلِ الدارِ وهم يدعون والدورِ قُرْبَهم فلم أشعر حتى كثُرَ الرجالُ في بيتي فقال رجلٌ منهم فأين مالكُ بنُ الدُّخْشُمِ لا أراهُ أتى ؟ فقال رجلٌ آخرُ منهم : ذلك منافقٌ لا يُحبُّ اللهَ ولا رسولَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : لا تقلْ ذلك ألا تراهُ قد قال : لا إلهَ إلا اللهُ يبتغي بذلك وجْهَ اللهِ ؟ فقال الرجلُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ، أما نحنُ يا رسولَ اللهِ فما نرى مودَّتَه ونصيحتَه ووجهَه إلا إلى المنافقين، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فإنَّ اللهَ قد حرَّمَ على النارِ من قال لا إلهَ إلا اللهُ يبتغي بها وجْهَ اللهِ والدارَ الآخرةَ
- وددتُ:
- أحببنا وتمنينا
- مصلَّاه:
- المكان الذي اتخذه لصلاته وموضع سجوده
٣٤ -عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، سمعَه يحدِّثُ عن كعبٍ، أنه سَمِعَ رجلاً يحدِّثُ أنه رأى في المنامِ أن الناسَ جُمِعوا للحسابِ، ثم دُعيَ الأنبياءُ مع كلِّ نبيٍّ أمتَه، وأنه رأى لكلِّ نبيٍّ نورين يمشي بينهما، ولمن اتبَعه من أمتِه نورًا واحدًا يمشي به، حتى دُعيَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم فإذا شعرُ رأسِه ووجهه نورٌ كلُّه, يراه كلُّ من نظر إليه، وإذا لمن اتبَعه من أمتِه نوران كنورِ الأنبياءِ، فقال: كعبٌ وهو لا يشعرُ أنها رؤيا: من حدَّثك بهذا الحديثِ وما أعلمك به؟ فأخبرَه أنها رؤيا، فناشدَه كعبٌ باللهِ الذي لا إلَه إلا هو: لقد رأيتُ ما تقولُ منامًا ؟ فقال: نعم واللهِ لقد رأيتُ ذلك، فقال كعبٌ: والذي نفسي بيدِه، أو قال والذي بعث محمدًا بالحقِّ، إن هذه لصفةِ أحمدَ وأمتَه وصفةَ الأنبياءِ في كتابِ اللهِ لكان ما قرأتَه من التوراةِ.
٣٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تُوفِّيَ يومَ الاثنينِ ودُفِنَ يومَ الثلاثاءِ وصلَّى الناسُ عليهِ أَفْذَاذًا لا يَؤُمُّهُمْ أحدٌ، فقال ناسٌ : يُدْفَنُ عند المنبرِ وقال آخرونَ : يُدْفَنُ بالبقيعِ، فجاء أبو بكرٍ فقال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ما دُفِنَ نبيُّ قطُّ إلا في مكانِهِ الذي تُوفِّيَ فيهِ فحُفِرَ لهُ فيهِ، فلمَّا كان عند غَسْلِهِ أرادوا نزعَ قميصِهِ فسمعوا صوتًا يقولُ : لا تَنزعوا القميصَ فلم يُنْزَعِ القميصُ وغُسِلَ وهو عليهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
٣٦ -عن أمِّ أيمنَ مولاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَت أخبرَتني أمُّ سلمةَ زوجُ النَّبيِّ عليهِ السَّلامُ أنَّ أبا سلَمةَ أتاها يومًا فقالَ لقد سَمِعتُ اليومَ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كلامًا لَهوَ أحبُّ إليَّ مِن حمرِ النَّعمِ قالت وما هوَ يا أبا سلَمةَ قالَ سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ مَن رجعَ عندَ مصيبةٍ ثمَّ قالَ اللَّهمَّ أْجُرْني في مُصيبَتي واخلُفني خيرًا مِنها كانَ لَهُ ذلكَ قالَت فلمَّا أصيبَ أبو سلَمَةَ رجعَت ثمَّ قلتُ اللَّهمَّ أْجُرْني في مُصيبتي قالَت وَهَممتُ أن أقولَ واخلُف لي خيرًا منها ثمَّ قلتُ ومن خيرٌ من أبي سلمةَ قالت ورسولُ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمامي متوكِّئٌ على أبي بَكْرٍ ممسِكٌ بيدِهِ قالت ثمَّ قلتُها قالت فشدَّ على يدَي أبي بَكْرٍ
- حمرِ النَّعمِ:
- حمرها: خيارها وأعلاها قيمة، وهو من ألوان الإبل المحمود
٣٧ -سئل عبد الله بن عباس، وأبو هُرَيرَةَ عن الحامل يتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: آخر الأجلين ، وقال أبو هُرَيرَةَ: إذا ولدت، فقد حلت، فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سَلَمَةَ زوج النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسألها عن ذلك، فقالت أم سَلَمَةَ: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فحطت إلى الشاب ، فقال الشيخ: لم تحل بعد وكان أهلها غيبا، ورجا إذا جاء أهلها أن يوثروه بها، فجاءت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: قد حللت فانكحي من شئت
- آخر الأجلين:
- أي: متأخرهما
- فحطت إلى الشاب:
- أي: مالت إليه ونزلت بقلبها نحوه
٣٨ -عن ميمونةَ قالت : وضعتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غُسلًا يغتسِلُ به من الجنابةِ، فأكفأ الإناءَ على يدِه اليُسرَى فغسلها مرَّتَيْن أو ثلاثًا، ثمَّ صبَّ على فرْجِه فغسل فرْجَه بشمالِه، ثمَّ ضرب بيدِه الأرضَ فغسلها، ثمَّ مضمض واستنشق وغسل وجهَه ويدَيْه، ثمَّ صبَّ على رأسِه وجسدِه، ثمَّ تنحَّى ناحيةً فغسل رِجلَيْه فناولته المنديلَ فلم يأخُذْه وجعل ينفضُ الماءَ عن جسدِه، قال الأعمشُ : فذكرتُ ذلك لإبراهيمَ فقال : كانوا لا يرَوْن بالمنديلِ بأسًا ولكن كانوا يكرهون العادةَ
- غُسلًا:
- ماء الاغتسال الذي يغتسل به
٣٩ -عن نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: يُؤتَى يومَ القيامةِ بالممسوحِ أو الممسوحِ عقلًا وبالهالِكِ في الفتْرَةِ وبالهالِكِ صغيرًا، فيقولُ الممسوحُ عقلًا: يا ربِّ لو آتيتنِي عقلًا ما كانَ مَنْ آتَيْتَه عقلًا أسعدَ بعقلِهِ منِّي، ويقولُ الهالكُ في الفترةِ: يا ربِّ لوْ أتانِي منكَ عهدٌ ما كانَ مَن آتيتَه عهدًا بأسعدَ بعهدِكَ منِّي، ويقولُ الهالِكُ صغيرًا: يا ربِّ لو آتيتَنِي عُمُرًا ما كانَ مَن آتيتَه عُمُرًا أَسْعَدَ بعُمُرِهِ منِّي، فَيَقُولُ الرَّبُّ سبحانَهُ: إنِّي آمرُكُمْ بأَمْرٍ أفتُطِيعُونِي ؟ فيقولُونَ: نَعَمْ وعزتِكَ يا ربِّ، فيقولُ: اذهَبُوا فادخُلُوا النَّارَ، قالَ: ولوْ دخلُوهَا ما ضرَّتْهُمْ، فتخرجُ عليهِمْ قوانِصُ يظُنُّونَ أنَّها قدْ أهلَكَتْ ما خلقَ اللهُ مِنْ شيءٍ فيرجِعُونَ سِرَاعًا فيقولُونَ: يا ربِّ خَرِّجْنَا وعِزَّتِكَ نريدُ دُخولَهَا فخرَجَتْ عليْنَا قوانصُ ظَنَنَّا أنَّها قد أهلَكَتْ ما خلقَ اللهُ، ثمَّ يأمُرُهُمُ الثانيةَ فيرجِعونَ كذلكَ ويقُولُونَ مِثْلَ قولِهِمْ، فيقولُ الربُّ سبحانَهُ قبلَ أن أخلقَكمْ علمتُ ما أنتُم عامِلُونَ، فعلَى عِلْمِي خلقْتُكُمْ وإلي عِلْمِي تَصِيرُونَ فتَأْخُذُهُمُ النَّارُ
- وعزتِكَ:
- العز والعزة صفة ذاتية لله تعالى، ثابتة بالكتاب والسنة، و
- وعِزَّتِكَ:
- العز والعزة صفة ذاتية لله تعالى، ثابتة بالكتاب والسنة، و
٤٠ -عرَّس رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ليلةً بِطَريقِ مكَّةَ, ووَكَّل بِلالًا أن يوقِظَهُم للصَّلاةِ, فرَقَد بلالٌ ورَقَدوا حتَّى استَيقَظوا وَقَد طَلعتْ عَليهمُ الشَّمسُ, فاستَيقظَ القومُ وَقد فَزِعوا، فأَمَرَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يَركَبوا حتَّى يَخرُجوا مِن ذلكَ الوادي, وَقال: إنَّ هَذا وادٍ بهِ شَيطانٌ, فرَكِبوا حتَّى خَرَجوا مِن ذلكَ الوادي، ثُمَّ أَمرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يَنزِلوا وَأن يَتوضَّؤوا، وَأَمر بِلالًا أن يُناديَ بالصَّلاةِ أو يُقيمَ, فصلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِالنَّاسِ, ثُمَّ انصَرَف إليهِم وَقدْ رَأى مِن فَزَعِهم، فَقال: يأيُّها النَّاسُ, إنَّ اللهَ قَبَض أَرواحَنا, ولو شاء لَردَّها إِلَينا في حينٍ غيرِ هَذا، فإذا رَقَد أحدُكُم عنِ الصَّلاةِ أو نَسيَها, فلْيُصلِّها كَما كان يُصلِّيها في وَقتِها. ثُمَّ التَفتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى أبي بَكرٍ فَقال: إنَّ الشَّيطانَ أَتى بِلالًا وهوَ قائمٌ يُصلِّي فأَضجَعَه, فلَم يَزلْ يُهدِّئُه كَما يُهدَّأ الصَّبيُّ حتَّى نام، ثُمَّ دَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِلالًا, فأخبَرَ بِلالٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مِثلَ الَّذي أخْبَرَ رَسولُ اللهِ أبا بَكرٍ، فَقال أبو بَكرٍ: أَشهدُ أنَّك رَسولُ اللهِ.
- عرَّس:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
