٢٠١ -عن أم هانئٍ ابنةِ أبي طالبٍ أنَّها قالت قدمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الفتحِ فتحِ مَكَّةَ فنزلَ بأعلى مَكَّةَ فصلَّى ثمانيَ رَكَعاتٍ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ ما هذِهِ الصَّلاةُ قال صلاةُ الضُّحَى
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٬٢١٣ نتيجة
٢٠٢ -عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى إحدَى صلاتَيِ النَّهارِ فسلَّم في ركعتَيْن، قال له ذو اليدَيْن : يا رسولَ اللهِ أقصُرت الصَّلاةُ أم نسيتَ ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : كلُّ ذلك لم يكُنْ، قال : أصدق ذو اليدَيْن ؟ قالوا : نعم فتقدَّم فصلَّى بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ سجد بعد التَّسليمِ وهو جالسٌ
٢٠٣ -ليسَ المسكينُ بِهَذا الطَّوَّافِ الَّذي يطوفُ على النَّاسِ فتردُّهُ اللُّقمةُ واللُّقمتانِ والتَّمرةُ والتَّمرتانِ، قالوا : فما المسكينُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : الَّذي لا يجِدُ غنًى يغنيهِ ولا يفطِنُ النَّاسُ لَهُ فيُتصَدَّقَ عليهِ ولا يقومُ فيسألَ النَّاسَ
٢٠٤ -إنَّ في الجمعةِ لساعةً لا يسألُ العبدُ فيها ربَّهُ شيئًا إلا أعطاهُ إياهُ قيل يا رسولَ اللهِ أيُّ ساعةٍ هيَ قال مِنْ حينِ يقومُ الإمامُ في خُطبتهِ إلى أنْ يفرغَ مِنْ خُطبتِهِ
٢٠٥ -عن عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عتبةَ بنِ مسعودٍ أنَّ رجلًا من الأنصارِ جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بجاريةٍ له سوداءَ فقال : يا رسولَ اللهِ إنَّ عليَّ رقبةً مؤمنةً فإن كنتَ تراها مؤمنةً أعتِقُها، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أتشهدين أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ؟ قالت : نعم، قال : فتشهدين أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ ؟ قالت : نعم، قال أتوقنين بالبعثِ ؟ قالت : نعم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أعتِقْها
- رقبةً:
- الرقيق، ذكرا كان أو أنثى
٢٠٦ -أنَّ رجلًا سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ما الغَيْبَةُ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : أن تذكرَ من المرءِ ما كرهَ أن يسمعَ، فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ وإن كان حقًّا ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : إذا قلتَ باطلًا فذلك البهتانُ
- البهتانُ:
- هو كذب عظيم يبهت فيه من يقال في حقه
٢٠٧ -أنَّ أبا لُبابةَ بنَ عبدِ المنذرِ حينَ تابَ اللَّهُ عليهِ قالَ يا رسولَ اللَّهِ أهجُرُ دارَ قَومي التي أصبتُ فيها الذَّنبَ وأجاوِرُكَ وأنخَلِعُ مِن مالي صدقَةً إلى اللَّهِ ورسولِهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَجزيكُ مِن ذلِكَ الثُّلثُ
٢٠٨ -أن أبا طلحةَ الأنصاريَّ كان يُصلِّي في حائطٍ له، فطارَ دُبسيٌّ، فطفقَ يترددُ يلتمسُ مخرجًا، فأعجبَهُ ذلك، فجعلَ يُتبعُهُ بصرَهُ ساعةً، ثم رجع إلى صلاتِهِ، فإذا هو لا يَدري كم صلَّى قال : لقد أصابَني في مالي هذا فتنةٌ، فجاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فذكرَ له الذي أصابَهُ في حائطِهِ منَ الفتنةِ وقال : يا رسولَ اللهِ، هو صدقةٌ للهِ، فضعْهُ حيثُ شئْتَ
- يلتمسُ:
- أي: يطلب ويقصد
٢٠٩ -أنَّ رجلًا في زمانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصابه جُرحٌ, فاحتقن الجُرحُ الدَّمَ , وأنَّ الرَّجلَ دعا رجلَيْن من بني أنمارٍ، فنظرا إليه, فزعم زيدٌ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لهما : أيُّكما أطبُّ ؟ فقالا : أَوَفي الطِّبِّ خيرٌ يا رسولَ اللهِ ؟ فزعم زيدٌ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : أنزل الدَّواءَ الَّذي أنزل الأَدْواءَ
- فاحتقن الجُرحُ الدَّمَ:
- أي: فاض وخف عليه منه
٢١٠ -أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أُتِيَ بشرابٍ فشربَ منهُ وعن يمينِهِ غلامٌ، وعن يسارِهِ الأشياخُ، فقالَ للغلامِ: أتأذنُ لي أن أُعْطيَ هؤلاءِ؟ فقالَ: لا واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ لا أوثرُ بنَصيبي منكَ أحدًا. قالَ: فتلَّهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في يدِهِ
- فتلَّهُ:
- أي: وضعه وألقاه
٢١١ -عن مَعْبَدِ بن هلالٍ العَنْزِيّ قال : اجتمعَ رهطٌ من أهل البصرةِ وأنا فيهم فأتينا أنسَ بن مالكٍ واستشفعنا عليه بثابتِ البُنَانِيّ فدخلنا عليهِ فأجلسَ ثابتا معهُ على السرِيرِ، فقلتُ لا تسألوهُ عن شيء غيرِ هذا الحديثِ فقال ثابتٌ : يا أبا حمزةَ إخوانكَ من أهلِ البصرةِ جاءوا يسألونكَ عن حديثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الشفاعةِ فقال : حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال : إذا كانَ يومُ القيامة ماجَ الناسُ بعضهُم في بعضٍ فيُؤْتَى آدمُ عليهِ السلامُ فيقولونَ يا آدمُ اشفعْ لنا إلى ربكَ، فيقول : لستُ لها ولكنْ عليكُم بإبراهيمَ عليهِ السلامُ فإنه خليلُ اللهِ عز وجل، فيُؤتى إبراهيمُ فيقول : لستُ لها ولكنْ عليكُم بموسى فإنه كليمُ اللهِ، فيُؤتَى موسى عليه السلامُ فيقولُ : لستُ لها ولكنْ عليكُم بعيسى بن مريمَ فإنه روحُ اللهِ وكلمتُهُ، فيُؤْتى عليهِ السلامُ فيقولُ : لستُ لها ولكن عليكم بمحمد، فأُوتَى فأقولُ : أنا لها فأنطلقُ فأسْتأذنُ على ربي عز وجل فيُؤْذَن لي فأقوم بين يديه مقاما فيُلهِمُني فيه محامِدَ لا أقْدِرُ عليها الآن فأحمدُهُ بتلكَ المحامِدَ ثم أخِرّ له ساجدا فيقول لي : يا محمد ارفعْ رأسكَ وقُلْ تُسمَعْ وسلْ تُعْطَ واشفعْ تشفَّعْ، فأقول : أي رب أُمّتي أمتي، فيقال لي انطلقْ فمن كان في قلبهِ مثقالُ ذرةٍ أو مثقالُ شعيرةٍ فأخرجهُ، فأنطلقُ فأفعلُ ثم أرجعُ فأحمدهُ بتلك المحامدَ ثم أخرُّ له ساجدا فيقال : يا محمد ارفعْ رأسكَ وقلْ يُسمَعْ وسلْ تُعطَ واشفعْ تُشفَّعْ، فأقول : أي رب أمتي أمتي، فيقالُ : انطلقْ فمن كان في قلبهِ أدنَى مثقالُ حبةِ خردلٍ من إيمانٍ فأخرجهُ من النارِ. فلما رجعنا من عند أنسٍ قلتُ لأصحابي : هل لكم في الحسنِ وهو مستخفٍ في منزلِ أبي خليفةَ في عبدِ القيسِ، فأتيناهُ فدخلنا عليهِ فقلنا : خرجنا من عندِ أخيكَ أنسُ بن مالكٍ فلم نسمعْ مثلَ ما حدثنا في الشفاعةِ، قال : كيفَ حدثكُم ؟ فحدثناه الحديثَ حتى إذا انتهينا قلنا لم يزِدنَا على هذا، قال : لقدْ حدثنا هذا الحديثَ منذُ عشرينَ سنةً ولقد تركَ منه شيئا فلا أدري أنسِي الشيخُ أم كرهَ أن يحدثكموهُ فتتكلوْا ؟ ثم قال في الرابعةِ : ثم أعودُ فأخرُّ له ساجدا ثم أحمدهُ بتلكَ المحامدَ فيقالُ لي : يا محمد ارفعْ رأسكَ وقلْ يُسمعْ لكَ وسلْ تُعطَ واشفعْ تُشفَّعْ، فأقول : أي ربِّ ائذنْ لي فيمنْ قال : لا إله إلا اللهُ صادقا قال : فيقولُ تباركَ وتعالى : ليسَ لكَ وعزتِي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجنَّ منها من قال لا إله إلا اللهُ
- ذرةٍ:
- الذر: صغار النمل
- خردلٍ:
- قيل: إنه الحبة السوداء
- وهو مستخفٍ:
- يعني متغيبا خوفا
- فتتكلوْا:
- أي: فتعتمدوا
٢١٢ -قال أبو طلحةَ لأمِّ سُليمٍ : لقد سمِعتُ صوتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضعيفًا أعرِفُ فيه الجوعَ، فهل عندك من شيءٍ فقالت نعم قال فأخرجت أقراصًا من شعيرٍ ثمَّ أخذت خِمارًا لها ثمَّ لفَّت الخبزَ ببعضِه ثمَّ دسَّته تحت يدي وردَّتني ببعضِه ثمَّ أرسلتني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال : فذهبتُ به فوجدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسًا في المسجدِ ومعه النَّاسُ، فقمتُ عليهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أرسلك أبو طلحةَ ؟ فقلتُ : نعم فقال : بطعامٍ ؟ قال : قلتُ نعم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمن معه : قوموا، وانطلقت بين أيديهم حتَّى جئتُ أبا طلحةَ فأخبرتُه، فقال أبو طلحةَ : يا أمَّ سُلَيمٍ قد جاء رسولُ اللهِ والنَّاسُ وليس عندنا من الطَّعامِ ما نُطعِمُهم، فقالت : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال فانطلق أبو طلحةَ حتَّى لقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل رسولُ اللهِ وأبو طلحةَ معه حتَّى دخلا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلُمِّي يا أمَّ سُلَيمٍ ما عندك ؟ فأتت بذلك الخبزِ فأمر به ففتَّ وعصَرت عليه أمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً لها فأدمته ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ ما شاء اللهُ أن يقولَ ثمَّ قال : ايذَنْ لعشرةٍ فأذِن لهم، فأكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ خرجوا، ثمَّ قال ايذَنْ لعشرةٍ فأذِن لهم فأكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ خرجوا، ثمَّ قال : ايذَنْ لعشرةٍ فأكل القومُ كلُّهم وشبِعوا والقومُ سبعون أو ثمانون رجلًا
- ثمَّ دسَّته:
- أي: أخفته وأدخلته
- هلُمِّي:
- أي: أقبل وتعال
- ففتَّ:
- أي: كسر
- فأدمته:
- أي: جعلت فيه إداماً
- ايذَنْ:
- هو أمر من الإذن
- ايذَنْ:
- هو أمر من الإذن
- ايذَنْ:
- هو أمر من الإذن
٢١٣ -عن يزيدَ بنِ ثابتٍ، قال : خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا وردنا البقيعَ إذا هو بقبرٍ جديدٍ، فسأل عنه، فقيل : فلانةُ : فعرفها؛ فقال أفلا آذنتموني ؟ قالوا : يا رسولَ اللهِ كنتَ قائلًا نائمًا، فكرِهنا أن نُؤذِنَك؛ فقال : لا تفعلوا، لا يموتَنَّ فيكم ميِّتٌ – ما كنتُ بين أظهُرِكم، إلَّا آذنتموني به، فإنَّ صلاتي عليه له رحمةٌ. قال : ثمَّ أتَى القبرَ فصفَّنا خلفه، فكبَّر أربعًا
- البقيعَ:
- مقبرة في المدينة
- آذنتموني:
- أخبرتموني
- آذنتموني:
- أخبرتموني
٢١٤ -من لم يدركِ الغزوَ معي، فليغزُ في البحرِ، فإنَّ غزاةً في البحرِ أفضلُ من غزوتينِ في البَرِّ،،، لا، وإنَّ شهيدَ البحرِ له أجرُ شهيدَي البَرِّ، وإنَّ أفضلَ الشُّهداءِ عند اللهِ يومَ القيامةِ أصحابُ الوكوفِ ، قالوا : يا رسولَ اللهِ وما أصحابُ الوكوفِ ؟ قال : قومٌ تُكفأُ بهم مراكبُهم في سبيلِ اللهِ
- يدركِ:
- الدرك: اللحوق بالشيء
- الوكوفِ:
- الغزيرة اللبن
- الوكوفِ:
- الغزيرة اللبن
٢١٥ -عن أبي بكرِ بنِ سليمانَ بنِ أبي حَثْمةَ قال : بلغني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركع ركعتَيْن من إحدَى صلاتَيِ النَّهارِ الظُّهرِ أو العصرِ فسلَّم من اثنتَيْن فقال له ذو الشَّمالَيْن رجلٌ من بني زهْرةَ بنِ كلابٍ : أقصُرتْ الصَّلاةُ يا رسولَ اللهِ أم نسيتَ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما قصُرتْ وما نسيتُ، فقال له ذو اليدَيْن قد كان بعضُ ذلك يا رسولَ اللهِ، فأقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على النَّاسِ فقال : أصدق ذو اليدَيْن ؟ فقالوا : نعم، فأتمَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما بَقي من الصَّلاةِ ثمَّ سلَّم
٢١٦ -عن ابنِ شهابٍ أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ أخَّر الصَّلاةَ يومًا، فدخل عليه عروةُ بنُ الزُّبيرِ فأخبره أنَّ المغيرةَ بنَ شُعبةَ أخَّر الصَّلاةَ يومًا وهو بالكوفةِ فدخل عليه أبو مسعودٍ الأنصاريُّ فقال : ما هذا يا مغيرةُ ؟ أليس قد علِمتَ أنَّ جبريلَ نزل فصلَّى فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ صلَّى فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ صلَّى فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ صلَّى فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ صلَّى فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ قال : بهذا أُمِرتَ، فقال عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ أعلمُ ما تُحدِّثُ به يا عروةُ، أو أنَّ جبريلَ هو الَّذي أقام لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقتَ الصَّلاةِ ؟ قال عروةُ : كذلك كان بشيرُ بنُ أبي مسعودٍ الأنصاريُّ يُحدِّثُ عن أبيه
٢١٧ -أنَّ صاحبَ هديِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ كيفَ أصنعُ بما عطبَ منَ الهديِ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: كلُّ بدنةٍ عطبت منَ الهديِ فانحرها، ثمَّ ألقِ قلائدَها في دمِها، ثمَّ خلِّ بينَ النَّاسِ وبينَها يأكلونَها
- بدنةٍ:
- أي: ناقة
- الهديِ:
- ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم
٢١٨ -خرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى أشرَفنا على حرَّةِ واقمٍ، وتدلَّينا منها فإذا قبورٌ بمحنية، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ هذِهِ قبورُ إخوانِنا؟ قالَ: هذِهِ قبورُ أصحابِنا، ثمَّ مشَينا حتَّى جئنا قبورَ الشُّهداءِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: هذِهِ قبورُ إخوانِنا.
٢١٩ -عن عبد الله بن عباسٍ أنه قال : خُسِفتْ الشمسُ فصلى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم والناسُ معهُ فقامَ قياما طويلا قال : نحوا من سورةِ البقرةِ، قال : ثم ركعَ ركوعا طويلا ثم رفعَ رأسهُ من الركوعِ فقامَ قياما طويلا وهو دونَ القيامِ الأولِ ثم ركعَ ركوعا طويلا وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثم سجدَ، ثم قامَ قياما طويلا وهو دونَ القيامِ الأول ثم ركعَ ركوعا طويلا وهو دونَ الركوعِ الأولِ ثم رفعَ فقامَ قياما طويلا وهو دونَ القيامِ الأولِ ثم ركعَ ركوعا طويلا وهو دونَ الركوعِ الأولِ ثم سجدَ ثم انصرفَ وقد تجلّتِ الشمسُ فقال : إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ لا يُخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتهِ فإذا رأيتُم ذلك فاذكروا اللهَ، قالوا يا رسولَ اللهِ رأيناكَ تناولتَ شيئا في مقامكَ هذا، ثم رأيناكَ تكعكعتَ فقال : إني رأيتُ الجنةَ فتناولتُ منها عنقُودا ولو أخذتهُ لأكلتُم منه ما بقيتِ الدنيا ورأيتُ النارَ فلم أرَ كاليوم منظرا قطّ، ورأيتَ أكثرَ أهلهَا النساءُ، قالوا : ولِمَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال لكفرهنّ، قالوا : أيكفرنَ باللهِ ؟ قال : يكفرنَ العشيرَ ويكفرنَ الإحسانَ، لو أحسنتَ إلى إحداهنَّ الدهرَ كلهُ ثم رأتْ منكَ شيئا قالت : ما رأيتُ منكَ خيرا قط
- خُسِفتْ الشمسُ:
- الخسوف والكسوف يكون لذهاب ضوء الشمس والقمر كله ويكون لذهاب بعضه، وقيل: الخسوف في الجميع والكسوف في بعض، وقيل: الخسوف ذهاب لونهما، والكسوف تغيره، وقيل: كسف الشمس وخسف القمر
- نحوا:
- أي: قريبا
- آيتانِ:
- الآية: العلامة
- تكعكعتَ:
- أي: توقفت وأحجمت، يقال: تكعكع الرجل وتكاعى وكع وكوعا إذا أحجم وجبن
- العشيرَ:
- الزوج
٢٢٠ -أنَّ رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ إنَّ فلانًا قام الليلةَ يقرأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ يُردِّدُها لا يزيدُ عليها كأنَّ الرجلَ يتقالُّها ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : والذي نفسي بيدِه إنها لتعدلُ ثلثَ القرآنِ
- الصَّمَدُ:
- الصمد صفة ذاتية لله عز وجل، وهو اسم له ثابت بالكتاب والسنة، واختلفوا في معنى (الصمد) فقيل: المصمت الذي لا جوف له، وقيل: الذي لا يأكل ولا يشرب، وقيل: الذي لا يخرج منه شيء؛ لم يلد ولم يولد، وقيل: السيد الذي انتهى سؤدده، وقيل: الباقي الذي لا يفنى
- كُفُوًا:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
- يتقالُّها:
- يعتقد أنها قليلة
