٤١ -إنَّ سفيانَ بنَ مُجيبٍ حدَّثه وكان من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقدمائِهم قال : إنَّ في جهنَّمَ سبعين ألفِ وادٍ في كلِّ وادٍ سبعون ألفَ شُعبةٍ في كلِّ شِعبٍ سبعون ألفَ دارٍ، في كلِّ دارٍ سبعون ألفَ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ سبعون ألفَ شَقٍّ في كلِّ شَقٍّ سبعون ألفَ ثعبانٍ، في شِدقِ كلِّ ثعبانٍ سبعون ألفَ عقربٍ لا ينتهي الكافرُ والمنافقُ حتَّى يواقعَ ذلك كلَّه
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٦٩ نتيجة
٤٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : في قولِه : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [ التكوير : 1 ] قال كُوِّرت في جهنَّمَ، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [ التكوير : 2 ] قال : انكدرت في جهنَّمَ وكلُّ من عُبِد من دونِ اللهِ فهو في جهنَّمَ إلَّا ما كان من عيسَى وأمِّه ولو رضيا لدخلاها
- إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ:
- تلقى وتطرح عن فلكها، كما وصف النجوم بالانكدار، وهو الانتثار، وقيل: أظلمت
٤٣ -الشَّمسُ والقمرُ ثوران عقيران في النَّارِ
٤٤ -إنَّ الأرضين بين كلِّ أرضٍ إلى الَّتي تليها مسيرةُ خمسِمائةِ سنةٍ، فالعليا منها على ظهرِ حوتٍ قد التقى طرفاه في السَّماءِ، والحوتُ على صخرةٍ والصَّخرةُ بيدِ ملَكٍ، والثَّانيةُ سجنُ الرِّيحِ، فلمَّا أراد اللهُ هلاكَ عادٍ أمر خازنَ الرِّيحِ أن يُرسِلَ عليهم ريحًا تهلِكُ عادًا، قال : يا ربِّ أرسِلْ عليهم من الرِّيحِ قدرَ مِنخَرِ ثورٍ ؟ قال له الجبَّارُ تبارك وتعالَى : إذن يكفي الأرضَ ومن عليها، ولكن أرسل عليهم بقدرِ خاتمٍ، فهي الَّتي قال اللهُ في كتابِه : مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ [ الذاريات : 42 ] والثَّالثةُ فيها حجارةُ جهنَّمَ، والرَّابعةُ فيها كِبريتُ جهنَّمَ، قالوا : يا رسولَ اللهِ أللنَّارِ كِبريتٌ قال : نعم والَّذي نفسي بيدِه إنَّ فيها لأوديةً من كِبريتٍ لو أُرسِلت فيها الجبالُ الرَّواسي لماعت والخامسةُ فيها حيَّاتُ جهنَّمَ وإنَّ أفواهَها كالأوديةِ تلسَعُ الكافرَ اللَّسعةَ فلا يبقَى منه لحمٌ على وضَمٍ، والسَّادسةُ فيها عقاربُ جهنَّمَ، وإنَّ أدنَى عقربةٍ منها كالبغالِ المُوكَفةِ تضرِبُ الكافرَ ضربةً تُنسيه ضربتُها حرَّ جهنَّمَ، والسَّابعةُ سقَرُ وفيها إبليسُ مُصفَّدٌ بالحديدِ أمامه ويدُه من خلفِه، فإذا أراد اللهُ أن يُطلِقَه لما يشاءُ من عبادِه أطلقه
- حوتٍ:
- اسم جنس لجميع السمك
- الجبَّارُ:
- اسم من أسماء الله عز وجل، وهذا الاسم له معان: أحدها: أنه الذي يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله. الثاني: أنه القهار، دان كل شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته. الثالث: أنه العلي بذاته فوق جميع خلقه فلا يستطيع أحد أن يدنو منه. الرابع: أنه المتكبر عن كل سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفو أو ضد أو سمي أو شريك في خصائصه وحقوقه
- جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ:
- كالمباني المتفتتة
- فإذا أراد اللهُ:
- الإرادة والمشيئة صفتان ثابتتان لله تعالى بالكتاب والسنة، ويجب إثبات صفة الإرادة بقسميها الكوني والشرعي، فالكونية بمعنى المشيئة، والشرعية بمعنى المحبة
٤٥ -عن ابنِ عمرَ أنَّه قال في هذه الآيةِ : إذا أُحرِقت جلودُهم بُدِّلوا جلودًا بيضاءَ أمثالَ الفراطيسِ
٤٦ -إنَّ أشدَّ النَّاسِ عذابًا رجلٌ يُرمَى به فيهوي فيها سبعين خريفًا، وإنَّ أدنَى أهلِ النَّارِ عذابًا رجلٌ في ضَحْضاحٍ من النَّارِ يغلي منه دماغُه حتَّى يخرُجَ من مِنخَرِه
- ضَحْضاحٍ:
- الضحضاح: الماء القليل، وهو ما رق من الماء على وجه الأرض نحو الكعبين، واستعير في النار
٤٧ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ذكر أهلَ الكبائرِ من الموحِّدين فقال : منهم من تأخذُه النَّارُ إلى رُكبتَيْه، ومنهم من تأخذُه النَّارُ إلى حُجزَتِه ، ومنهم من تأخُذُه النَّارُ إلى عنقِه على قدرِ ذنوبِهم وأعمالِهم
- إلى حُجزَتِه:
- هي معقد الإزار والسراويل
٤٨ -قالت عائشةُ : يا رسولَ اللهِ أين عبدُ اللهِ بنُ جُدعانَ ؟ قال : في النَّارِ، فجِزعتْ عائشةُ واشتدَّ عليها فلمَّا رأَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك قال : يا عائشةُ ما يشتدُّ عليك من هذا ؟ قالت بأبي أنت وأمِّي يا رسولَ اللهِ إنَّه كان يُطعِمُ الطَّعامَ ويصِلُ الرَّحِمَ، قال : إنَّه يُهوَّنُ عليه بما قُلتِ
٤٩ -أنَّ الحارثَ بنَ هشامٍ أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حجَّةِ الوداعِ فقال : إنَّك تحُثُّ على صلةِ الرَّحِمِ والإحسانِ وإيواءِ اليتيمِ وإطعامِ الضَّعيفِ والمسكينِ، وكلُّ هذا كان يفعلُه هشامُ بنُ المغيرةِ فما ظنُّك به يا رسولَ اللهِ ؟ قال : كلُّ قبرٍ لا يشهُدُ صاحبُه أن لا إلهَ إلَّا اللهُ فهو حفرةٌ من حُفَرِ النَّارِ وقد وجدتُ عمِّي أبا طالبٍ في طَمْطامٍ من النَّارِ فأخرجه اللهُ بمكانِه منِّي وإحسانِه إليَّ فجعله في ضَحْضاحٍ من النَّارِ
- ضَحْضاحٍ:
- الضحضاح: الماء القليل، وهو ما رق من الماء على وجه الأرض نحو الكعبين، واستعير في النار
٥٠ -سألتُ أبا برزةَ عن أشدِّ آيةٍ في كتابِ اللهِ على أهلِ النَّارِ قال : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قرأ فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا فقال : أُهلِكُ القومُ بمعاصيهم للهِ تعالَى
٥١ -أنَّ رجالًا يُدخِلُهم اللهُ النَّارَ فيُحرِقُهم بها حتَّى يكونوا فحْمًا أسودَ وهم أعلَى أهلِ النَّارِ فيجأرون إلى اللهِ عزَّ وجلَّ يدعونه فيقولون : ربَّنا أخرِجْنا منها فاجعَلْنا في أصلِ هذا الجِدارِ، فإذا جعلهم في أصلِ الجِدارِ رأَوْا أنَّه لا يُغني عنهم شيئًا قالوا : ربَّنا اجعَلْنا من وراءِ هذا السُّورِ لا نسألُك شيئًا بعده، فيرفَعُ لهم شجرةً حتَّى تذهبَ عنهم سُخنةُ النَّارِ أو شُحنةُ النَّارِ
٥٢ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خروجِ أهلِ التَّوحيدِ من النَّارِ قال : ثمَّ يقولُ اللهُ لأهلِ الجنَّةِ اطَّلعوا إلى من بقي في النَّارِ فيطَّلعون إليهم فيقولون مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ... [ المدثر : 42 - 43 ] أي إنَّا لم نكُنْ منهم لو كنَّا لخرجنا معهم
٥٣ -قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ : عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ قال : إنَّ رهطًا من يهودَ سألوا رجلًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن خزَنةِ جهنَّمَ فقال : اللهُ ورسولُه أعلمُ، فجاء رجلٌ فأخبر النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأنزل اللهُ عليه ساعتَئذٍ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ فأخبر أصحابَه وقال : ادْعُهم، فجاءوا فسألوه عن خزَنةِ جهنَّمَ فأهوَى بأصابعِ كفَّيْه مرَّتَيْن وأمسك الإبهامَ في الثَّانيةِ
٥٤ -أنَّ جبريلَ قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لو أنَّ خازنًا من خُزَّانِ جهنَّمَ أشرف على أهلِ الأرضِ لمات أهلُ الأرضِ ممَّا يرَوْن من تشويهِ خَلقِه
٥٥ -لمَّا نزلت هذه الآيةُ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ [ الفجر : 23 ] تغيَّر لونُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعُرِف ذلك في وجهِه، حتَّى اشتدَّ ذلك على أصحابِه فسألوه فقال : إنَّه جاءني جبريلُ فأقرأني هذه الآيةَ قال : كيف يُجاءُ بها ؟ قال : يجيءُ بها سبعون ألفَ ملكٍ يقودونها بسبعين ألفَ زِمامٍ، تشرُدُ مرَّةً لو تُرِكت لأحرَقت أهلَ الجمْعِ ومن عليه، ثمَّ تَعرِضُ جهنَّمُ فتقولُ : ما لي وما لك يا محمَّدُ لقد حرَّم اللهُ لحمتَك عليَّ فلا يبقَى أحدٌ إلَّا قال : نفسي نفسي ومحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : أمَّتي أمَّتي
٥٦ -يخرجُ يومَ القيامةِ عنقٌ من النَّارِ لها عينان تُبصران وأُذنان تسمعان ولسانٌ ينطِقُ يقولُ : إنِّي وُكِّلتُ بثلاثةٍ : بكلِّ جبَّارٍ عنيدٍ وبكلِّ من ادَّعَى مع اللهِ إلهًا آخرَ وبالمُصوِّرين
- جبَّارٍ عنيدٍ:
- الجبار: القهار المتكبر، والعنيد: الجائر عن الحق، كالمعاند له
٥٧ -يأمرُ اللهُ تعالَى جهنَّمَ, يخرُجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مُظلِمٌ, فيقولُ : وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ [ يس : 59 - 62 ]
٥٨ -أتيتُ عائشةَ فقلتُ : حدَّثك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه يأتي عليه ساعةٌ لا يملِكُ لأحدٍ فيها شفاعةً ؟ قالت : لقد سألتُه عن هذا قال : نعم حين يُوضَعُ الصِّراطُ لا أملِكُ لأحدٍ فيه شفاعةً حتَّى أعلمَ أين يُسلَكُ بي، ويومَ تبيضُّ وجوهٌ وتسودُّ وجوهٌ حتَّى أنظُرَ ماذا يُفعَلُ بي، أو قال يوحَى إليَّ وعند الجسرِ حين يستحِدَّ ويستحِرَّ قلتُ : وما يستحِدُّ وما يستحِرُّ ؟ قالت : يستحِدُّ حتَّى يكونَ مثلَ شفرةِ السَّيفِ، ويستحِرُّ حتَّى يكونَ مثلَ الجمرةِ ، فأمَّا المؤمنُ فيُجيزُه لا يضُرُّه، وأمَّا المنافقُ فيتعلَّقُ حتَّى إذا بلغ وسطَه خرَّ من قدمَيْه، فهوَى بيدِه إلى قدمَيْه وقالت : فهل رأيتَ من يسعَى حافيًا فتأخذُه شوكةٌ كادت تنفذُ قدمَيْه، فإنَّها كذلك يهوي بيدِه ورأسِه إلى قدمَيْه، فتضرِبُه الزَّبانيةُ بخُطَّافٍ في ناصيتِه وقدمَيْه، فتقذِفُه في جهنَّمَ فيهوي فيها مقدارَ خمسين عامًا، قلتُ : وما ثقلُ الرَّجلِ ؟ قالت : ثقلُ عشرِ خلِفاتٍ سِمانٍ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ
- الجمرةِ:
- شعلة من نار
- خرَّ:
- خر: أي: سقط
- خلِفاتٍ:
- الحامل من النوق
٥٩ -قال عبدُ اللهِ : الورودُ ليس بالدُّخولِ فيها ولكن حضورُها والوقوفُ عليها مثلُ الدَّابَّةِ ترِدُ الماءَ ولا تدخُلُه، ثمَّ قال عبدُ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يضعُ اللهُ الصِّراطَ على جهنَّمَ فيجوزُ العبادُ عليه، وذكر الحديثَ بطولِه وفي آخرِه ولو قيل لأهلِ النَّارِ إنَّكم ماكثون في النَّارِ عددَ كلِّ حَصاةٍ في الدُّنيا لرجَوْا وقالوا : إنَّا لابدَّ مُخرَجون، ولو قيل لأهلِ الجنَّةِ : إنَّكم ماكثون في الجنَّةِ عددَ كلِّ حصاةٍ سنةً حزِنوا وقالوا : إنَّا لابدَّ مُخرَجون، ولكنَّ اللهَ جعل لهما الأبدَ ولم يجعَلْ لهما الأمَدَ
٦٠ -من حرس من وراءِ المسلمين في سبيلِ اللهِ مُتطوِّعًا لا يأخُذُه سلطانٌ لم يرِدِ النَّارَ إلَّا تحِلَّةَ القسَمِ فإنَّ اللهَ يقولُ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا
- تحِلَّةَ القسَمِ:
- هو ما ينحل به القسم، وهو اليمين
