٤١ -أنَّ أعرابيَّةً صلَّت خلف النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقرأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الآيةَ : لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [ الحجر : 44 ]، فخرَّت مغشِيًّا عليها، فلمَّا أفاقت قالت : يا رسولَ اللهِ كلُّ عضوٍ من أعضائي يُعذَّبُ على كلِّ بابٍ منها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [ الحجر : 44 ] يُعذَّبُ على كلِّ بابٍ على قدْرِ أعمالِهم فقالت : ما لي إلَّا سبعةُ أعبُدٍ أُشهِدُك أنَّ كلَّ عبدٍ منهم لكلِّ بابٍ من أبوابِ جهنَّمَ حرٌّ لوجهِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فجاء جبريلُ فقال : بشِّرْها أنَّ اللهَ قد حرَّمها على أبوابِ جهنَّمَ
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٠٦ نتيجة
٤٢ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّها عليهم مُؤْصَدةٌ [ الهمزة : 8 ] قال : مُطبِقةٌ
٤٣ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خروجِ المُوَحِّدين من النَّارِ قال : ثمَّ يبعثُ اللهُ ملائكةً معهم مساميرُ من نارٍ وأطباقٍ من نارٍ فيُطبِّقونها على من بَقي فيها ويُسمِّرونها بتلك المساميرِ يتناساهم الجبَّارُ على عرشِه من رحمتِه ويشتغِلُ عنهم أهلُ الجنَّةِ بنعيمِهم ولذَّاتِهم
- الجبَّارُ:
- اسم من أسماء الله عز وجل، وهذا الاسم له معان: أحدها: أنه الذي يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله. الثاني: أنه القهار، دان كل شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته. الثالث: أنه العلي بذاته فوق جميع خلقه فلا يستطيع أحد أن يدنو منه. الرابع: أنه المتكبر عن كل سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفو أو ضد أو سمي أو شريك في خصائصه وحقوقه
٤٤ -إنِّي آتي جهنَّمَ فأضرِبُ بابَها فيُفتَحُ لي فأدخلُها فأحمَدُ اللهَ بمحامدَ ما حمِده بها أحدٌ قبلي مِثلَها ولا يحمَدُه أحدٌ بعدي، ثمَّ أخرُجُ منها من قال : لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا، فيقومُ إليَّ ناسٌ من قريشٍ فينتسِبون إليَّ فأعرِفُ نسَبَهم ولا أعرِفُ وجوهَهم فأترُكُهم في النَّارِ
٤٥ -إنَّ في النَّارِ حَجرًا يُقالُ له ويلٌ، يصعَدُ عليه العُرَفاءُ وينزِلون منه
٤٦ -لو أنَّ رصاصةً مثلَ هذه وأشار إلى مثلِ الجمجمةِ أُرسِلت من السَّماءِ إلى الأرضِ وهي مسيرةُ خمسُمائةِ عامٍ لبلغت الأرضَ قبل اللَّيلِ، ولو أنَّها أُرسِلت من رأسِ السِّلسلةِ لسارت أربعين خريفًا اللَّيلَ والنَّهارَ قبل أن تبلُغَ أصولَها
٤٧ -تبقَى الأرواحُ في الحناجرِ تصرُخُ
- الحناجرِ:
- جمع الحنجرة، وهي الحلقوم
٤٨ -يُجاءُ بالأميرِ الجائرِ يومَ القيامةِ فتُخاصِمُه الرَّعيَّةُ فيفلَجوا عليه فيقولون له سُدَّ عنَّا ركنًا من أركانِ جهنَّمَ
٤٩ -تلا رجلٌ عند عمرَ هذه الآيةَ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ فقال عمرُ أعِدْه عليَّ وثَمَّ كعبٌ فقال : يا أميرَ المؤمنين أنا عندي تفسيرُ هذه الآيةِ قرأتُها قبل الإسلامِ، قال فقال : هاتها يا كعبُ، فإن جئتَ بها كما سمِعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صدَّقناك وإلَّا لم ننظُرْ إليها، قال : إنِّي قرأتُها قبل الإسلامِ كلَّما نضِجت جلودُهم بدَّلناهم جلودًا غيرَها في السَّاعةِ الواحدةِ عشرين ومائةَ مرَّةٍ فقال عمرُ : هكذا سمِعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
- تلا:
- أي: قرأ
٥٠ -أنَّ عمرَ سأل كعبًا عن هذه الآيةِ فقال : إنَّ جِلدَه يُحرَّقُ ويُجدَّدُ في ساعةٍ أو في مقدارِ ساعةٍ مائةَ ألفِ مرَّةٍ، قال عمرُ : صدقتَ
٥١ -ما أحسن من محسنٍ كافرٍ أو مسلمٍ إلَّا أثابه اللهُ عزَّ وجلَّ في عاجلِ الدُّنيا أو ادَّخر له في الآخرةِ، قلنا يا رسولَ اللهِ ما أثابه الكافرُ في الدُّنيا ؟ قال : إن كان قد وصل رحِمًا أو تصدَّق بصدقةٍ أو عمِل حسنةً أثابه اللهُ المالَ والولدَ والصِّحَّةَ وأشباهَ ذلك، قلنا فما إثابةُ الكافرِ في الآخرةِ، قال : عذابًا دون العذابِ ثمَّ تلا أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
- رحِمًا:
- الرحم: الأقارب والأهلون
- تلا:
- أي: قرأ
- فِرْعَوْنَ:
- هو لقب لكل من ملك القبط
٥٢ -إنَّ عبدًا في جهنَّمَ ليُنادي ألفَ سنةٍ يا حنَّانُ يا منَّانُ فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لجبريلَ عليه السَّلامُ : اذهَبْ فأتِني بعبدي هذا، فيذهبُ جبريلُ فيجِدُ أهلَ النَّارِ مُنكبِّين يبكون، فيرجعُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فيُخبِرُه، فيقولُ : ائتِني به فإنَّه في مكانِ كذا وكذا فيجيءُ به ويُوقِفُه على ربِّه فيقولُ له : يا عبدي كيف وجدتَ مكانَك ؟ فيقولُ : يا ربِّ شرَّ مكانٍ وشرَّ مَقيلٍ، فيقولُ : رُدُّوا عبدي، فيقولُ : يا ربِّ ما كنتُ أرجو إذ أخرجتَني منها أن ترُدَّني، فيقولُ : دَعوا عبدي
٥٣ -يُوضَعُ الصِّراطُ مثلُ حدِّ الموسَى فتقولُ الملائكةُ : من ينجو على هذا ؟ فيقولُ : من شئتُ من خَلقي فيقولون : سبحانك ما عبدناك حقَّ عبادتِك
- سبحانك:
- تنزيها لك عما لا يليق بك وعن كل سوء
٥٤ -الصِّراطُ على جهنَّمَ مثلُ حرفِ السَّيفِ، بجنبتَيْه الكلاليبُ والحسَكُ فيركبُه النَّاسُ فيختطفون، والَّذي نفسي بيدِه ليُؤخَذُ بالكلُّوبِ الواحدِ أكثرَ من ربيعةَ ومُضَرَ
- الكلاليبُ:
- جمع كلوب، هي الخطاطيف
٥٥ -شِعارُ المؤمنين على الصِّراطِ ربِّ سلِّمْ سلِّمْ
٥٦ -إنَّ المؤمنَ لا تسكُنُ روعتُه ولا يأمنُ اضطرابُه حتَّى يُخلِّفَ جسرَ جهنَّمَ خلف ظهرِه
٥٧ -بكَى عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فبكت امرأتُه فقال لها : ما يُبكيك ؟ قالت : رأيتُك تبكي فبكيْتُ قال : إنِّي ذكرتُ هذه الآيةَ : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا وقد علِمتُ أنِّي داخلُها فلا أدري أناجٍ منها أنا أم لا
٥٨ -إنَّما حَرُّ جهنَّمَ على أمَّتي كحَرِّ الحمَّامِ
- الحمَّامِ:
- الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار
٥٩ -عن عبدِ اللهِ، قال : لَوْ أنَّ أهلَ جهنمَ وعَدُّوا يومًا من أَبَدٍ أوْ عَدَدَ أَيَّامِ الدنيا لفرحُوا بذلكَ اليومِ، لأنَّ كلَّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ
٦٠ -إنَّ أدنَى أهلِ النَّارِ عذابًا لرجلٌ عليه نعلان من نارٍ يغلي منهما دِماغُه كأنَّه مِرجَلٌ، مسامِعُه جَمرٌ، وأضراسُه جَمرٌ، وشِفاهُه لهبُ النَّارِ، وتخرُجُ أحشاءِ جنبَيْه من قدمَيْه، وسائرُهم كالحَبِّ القليلِ في الماءِ الكثيرِ فهو يفورُ
