١٠١ -قِصَّةُ السِّحرِ الذي سُحِر به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهم وجَدوا وَتَرًا فيه إحدى عشْرةَ عُقدةً، وأُنزِلَتِ الفَلَقُ والناسُ، فجعَل كلَّما قرَأ آيةً انحلَّتْ عُقدةٌ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
١٥٠ نتيجة
١٠٢ -لمَّا رجَع صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الحُدَيبيَةِ في ذي الحِجَّةِ ودخَل المحرَّمُ سنةَ سَبعٍ، جاءتْ رؤوسُ اليهودِ إلى لَبِيدِ بنِ الأَعْصَمِ، وكان حليفًا إلى بَني زُرَيقٍ، وكان ساحرًا، فقالوا: أنت أسحَرُنا، وقد سَحَرْنا محمَّدًا فلم نَصنَعْ شيئًا، ونحن نَجعَلُ لك جُعلًا على أنْ تَسحَرَه لنا سِحرًا يَنْكَؤُه، فجعَلوا له ثلاثةَ دنانيرَ.
- جُعلًا:
- أي: أجرا مجعولا
١٠٣ -دخَلتُ السُّوقَ يومًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجلَس إلى البزَّازينَ، فاشترى سراويلَ بأربعةِ دراهمَ، وكان لأهلِ السُّوقِ وَزَّانٌ يَزِنُ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اتَّزِنْ وأَرجِحْ، فقال الوزَّانُ: إنَّ هذه الكلمةَ ما سَمِعتُها مِن أحَدٍ، فقال أبو هُريرةَ: فقلتُ له: كفى بك مِن الوَهَنِ والجَفاءِ في دينِك ألَّا تَعرِفَ نبيَّك، فطرَح الميزانَ، ووثَب إلى يدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُريدُ أنْ يُقبِّلَها، فجذَب يدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه، وقال: يا هذا، إنَّما تَفعَلُ هذا الأعاجمُ بملوكِها، ولستُ بملِكٍ، إنَّما أنا رجُلٌ منكم، فوزَن فأَرجَحَ، وأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السراويلَ. قال أبو هُريرةَ: فذهَبتُ لِأَحمِلَه عنه فقال: صاحِبُ الشيءِ أحَقُّ بشيئِه أنْ يَحمِلَه، إلَّا أن يكونَ ضعيفًا يَعجِزُ عنه، فيُعينُه أخوه المسلمُ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وإنَّك لَتلبَسُ السراويلَ؟ قال: أجَلْ، في السفرِ والحَضَرِ، وباللَّيلِ والنهارِ؛ فإنِّي أُمِرتُ بالسِّترِ، فلم أجَدْ شيئًا أستَرَ منه.
- الوَهَنِ:
- أي: الضعف
١٠٤ -[شراءُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للسَّراويلِ].
١٠٥ -قَدِم بنو نَهْدٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم... الحديثَ، وفيه: ذِكرُ خُطبتِهم وما أجابَهم به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فقلْنا: يا نبيَّ اللهِ، نحن بنو أبٍ واحدٍ، ونشَأْنا في بلدٍ واحدٍ، وإنَّك تُكلِّمُ العربَ بلسانٍ ما نَفهَمُ أكثرَه، فقال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أدَّبَني فأحسَنَ أدبي، ونشَأتُ في بَني سعدِ بنِ بكرٍ.
١٠٦ -قال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، أيُدالِكُ الرجُلُ امرأتَه؟ قال: نَعَمْ، إذا كان مُفْلَجًا، فقال له أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ، ما قال لك، وما قلتَ له؟ قال: قال: أيُماطِلُ الرجُلُ أهلَه؟ قلتُ له: نَعَمْ، إذا كان مُفلِسًا، قال أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ، لقد طُفتُ في العربِ وسَمِعتُ فُصحاءَهم، فما سَمِعتُ أفصَحَ منك، قال: أدَّبَني ربِّي، ونشَأتُ في بَني سعدٍ.
١٠٧ -اجتمَعَ المشرِكونَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، منهم الوليدُ بنُ المُغيرةِ، وأبو جَهلٍ، والعاصي بنُ وائلٍ، والأسودُ بنُ المطَّلِبِ، والنضرُ بنُ الحارثِ ونظراؤُهم، فقالوا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنْ كنتَ صادقًا، فشُقَّ لنا القمرَ فِرْقتينِ، فسأَل ربَّه فانشَقَّ.
١٠٨ -دخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حائطًا للأنصارِ ومعه أبو بَكْرٍ وعُمَرُ ورجُلٌ مِن الأنصارِ، وفي الحائطِ غنَمٌ فسجَدتْ له، فقال أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ، نحن أحَقُّ بالسُّجودِ لكَ مِن هذه الغنَمِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا ينبغي لأحدٍ أنْ يسجُدَ لأحدٍ.
١٠٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في مَحْفِلٍ مِن أصحابِه، إذ جاء أعرابيٌّ مِن بَني سُلَيمٍ قد صاد ضبًّا جعَله في كُمِّه ليَذهَبَ به إلى رَحْلِه فيَشويَه ويأكُلَه، فلمَّا رأى الجماعةَ، قال: مَن هذا؟ قالوا: نبيُّ اللهِ، فأخرَجَ الضَّبَّ مِن كُمِّه وقال: واللَّاتِ والعُزَّى، لا آمَنتُ بك أو يُؤمِنَ هذا الضَّبُّ. وطرَحَه بينَ يدَي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا ضَبُّ!، فأجابه بلسانٍ مُبينٍ يَسمَعُه القومُ جميعًا: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ يا زَيْنَ مَن وافى القيامةَ، قال: مَن تعبُدُ؟، قال: الذي في السماءِ عرشُه، وفي الأرضِ سُلطانُه، وفي البحرِ سبيلُه، وفي الجنَّةِ رحْمتُه، وفي النارِ عِقابُه، قال: فمَن أنا؟، قال: رسولُ ربِّ العالمين، وخاتَمُ النبيِّين، وقد أفلَحَ مَن صدَّقك، وقد خابَ مَن كذَّبك، فأسلَمَ الأعرابيُّ... الحديثَ بطولِه.
- خابَ:
- حرمانا لك وخسرانا
١١٠ -لمَّا كان ليلةُ أُسْري بي إلى السماءِ، أُدخِلتُ الجنَّةَ، فوقَفتُ على شجرةٍ مِن أشجارِ الجنَّةِ لم أرَ في الجنَّةِ أحسَنَ منها، ولا أبيضَ منها، ولا أطيَبَ منها ثمرةً، فتناوَلتُ ثمرةً مِن ثمارِها فأكَلتُها فصارتْ نُطفةً في صُلبي، فلمَّا هبَطتُ إلى الأرضِ واقَعتُ خديجةَ فحمَلتْ بفاطمةَ.
- نُطفةً:
- النطفة: الماء القليل، وقيل: هو الماء الذي لا كدر فيه، وسواء قليله وكثيره، ويأتي بمعنى المني أحيانا
- هبَطتُ:
- الهبوط: النزول
١١١ -عن حمَّادِ بنِ زيدٍ: قال: كان محمَّدٌ -يعني ابنَ سيرينَ- إذا قَصَّ عليه رجُلٌ أنَّه رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: صِفِ الذي رأيتَه، فإنْ وصَف له صفةً لا يَعرِفُها قال: لم تَرَه.
١١٢ -[حديثُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعطى سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ جَذَعًا مِن المعزِ، فأمَرَه أن يُضحِّيَ به].
١١٣ -كنتُ جالسًا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: أتدْرونَ أيُّ الخَلْقِ أفضلُ إيمانًا؟، قلْنا: الملائكةُ، قال: وحُقَّ لهم، بل غيرُهم، قلْنا: الأنبياءُ، قال: وحُقَّ لهم، بل غيرُهم، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أفضلُ الخلْقِ إيمانًا قومٌ في أصلابِ الرِّجالِ يُؤمِنونَ بي ولم يَرَوني، فهم أفضلُ الخلقِ إيمانًا.
١١٤ -أنَّهم كانوا أربعَ مئةِ مُقاتِلٍ [يعني المُقاتِلةَ مِن بَني قُريظةَ الذين ضُربتْ أعناقُهم].
١١٥ -قَدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قومٌ مِن عُرَينةَ ... الحديثَ، وفيه قال جَريرٌ: فبعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونفرًا مِن المسلِمينَ حتى أدرَكْناهم، فقطَع أيديَهم وأرجُلَهم مِن خِلافٍ وسَمَل أعيُنَهم، فجعَلوا يقولونَ: الماءَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: النارُ، حتى هلَكوا. قال: وكَرِه اللهُ عزَّ وجلَّ سمْلَ الأعيُنِ، فأنزَلَ اللهُ هذه الآيةَ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} إلى آخِرِ الآيةِ [المائدة: 33].
- عُرَينةَ:
- هي قبيلة معروفة
- سمْلَ:
- سملت عينه: إذا فقئت بحديدة محماة وأذهب ما فيها
١١٦ -عن ابنِ عبَّاسٍ: إنَّما نزَل تحريمُ الخمرِ في قبيلتينِ مِن الأنصارِ شرِبوا، فلمَّا ثَمِل القومُ عَبِثَ بعضُهم ببعضٍ، فلمَّا أنْ صَحَوْا جعَل الرجُلُ يَرى في وجهِه ورأسِه الأثرَ فيقولُ: صنَع هذا أخي فلانٌ -وكانوا إخوةً ليس في قلوبِهم ضغائنُ- فيقولُ: واللهِ لو كان بي رحيمًا ما صنَع بي هذا، حتى وقَعتْ في قلوبِهم الضغائنُ، فأنزَلَ اللهُ تعالى هذه الآيةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} إلى {مُنْتَهُونَ} [المائدة: 90، 91]، فقال ناسٌ مِن المتكلِّفينَ: هي رِجسٌ ، وهي في بطنِ فلانٍ وفلانٍ وقد قُتِل يومَ أُحُدٍ، فأنزَلَ اللهُ تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} إلى {الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93].
- ثَمِل:
- أي: سكران
- رِجسٌ:
- النجس القذر
١١٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ في صفةِ البُراقِ: له خَدٌّ كخدِّ الإنسانِ، وعُرْفٌ كعُرْفِ الفرَسِ، وقوائمُ كالإبلِ، وأَظْلافٌ وذَنَبٌ كالبقرِ، وكان صدرُه ياقوتةً حمراءَ.
١١٨ -أنَّه لمَّا شَمَسَ وضَع جِبريلُ عليه السَّلامُ يدَه على مَعْرَفَتِه وقال: أمَا تَستحي، وذكَرَ نحوَه [أي: نحوَ حديثِ أنسٍ في البُراقِ ليلةَ الإسراءِ].
- البُراقِ:
- هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وقيل: هي دابة كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يركبونها
١١٩ -فإذا عن يمينِه بابٌ تخرُجُ منه ريحٌ طيِّبةٌ، وعن شمالِه بابٌ تخرُجُ منه ريحٌ خبيثةٌ، إذا نظَرَ عن يمينِه استَبشَر، وإذا نظَرَ عن شمالِه حَزِن.
١٢٠ -أنَّ في السماءِ نهرًا يُقالُ له: الحيوانُ، يدخُلُ جِبريلُ كلَّ يومٍ فيَنغمِسُ فيه، ثمَّ يخرُجُ فيَنتفِضُ، فيخرُجُ منه سبعونَ ألفَ قطرةٍ، يخلُقُ اللهُ مِن كلِّ قطرةٍ ملَكًا، فهم الذين يُصَلُّونَ فيه؛ أي: في البيتِ المعمورِ، ثمَّ لا يعودونَ إليه.
