٢٢١ -أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن النَّفْخِ في الشَّرابِ، فقال له رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لا أرْوى مِن نَفَسٍ واحدٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأبِنِ القَدَحَ مِن فيكَ ثمَّ تَنفَّسْ، فقال: فإنِّي أرى القَذاةَ فيه؟ قال: فأَهْرِقْها.
غريب المفردات :
أرْوى:
من الري، أي: أكثر ريا
فأبِنِ القَدَحَ:
أي: أبعده
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 4/210|التخريج :أخرجه الترمذي (1887)، وأحمد (11541) باختلاف يسير. والنهي عن النفخ في الشراب أخرجه أبو داود (3722)
٢٢٣ -لمَّا أعطى رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - ما أعطى مِن تلك العطايا في قُرَيشٍ، وفي قبائلِ العرَبِ، ولم يكُنْ في الأنصارِ منها شيءٌ، وجَد هذا الحيُّ مِن الأنصارِ في أنفسِهم حتى كثُرتْ فيهم القالَةُ ، حتى قال قائلُهم: لَقِي واللهِ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - قومَهُ، فدخَل عليه سعدُ بنُ عُبادةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا الحيَّ مِن الأنصارِ قد وجَدوا عليك في أنفسِهم لِمَا صنَعْتَ في هذا الفَيْءِ الذي أصَبْتَ، قسَمْتَ في قومِك، وأعطَيْتَ عطايَا عِظامًا في قبائلِ العرَبِ، ولم يكُنْ في هذا الحيِّ مِن الأنصارِ منها شيءٌ، قال: فأين أنتَ مِن ذلك يا سعدُ؟ قال: يا رسولَ اللهِ، ما أنا إلا مِن قَوْمي، قال: فاجمَعْ لي قومَك في هذه الحظيرةِ، قال: فجاء رجالٌ مِن المهاجِرِينَ، فترَكهم فدخَلوا، وجاء آخَرون فرَدَّهم، فلمَّا اجتمَعوا أتى سعدٌ، فقال: قد اجتمَع لك هذا الحيُّ مِن الأنصارِ، فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُهُ، ثم قال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، ما قالَةٌ بلَغَتْني عنكم، وجِدَةٌ وجَدْتُموها في أنفسِكم؟ ألم آتِكم ضُلَّالًا فهداكم اللهُ بي، وعالةً فأغناكم اللهُ بي، وأعداءً فألَّف اللهُ بين قلوبِكم؟ قالوا: اللهُ ورسولُهُ أمَنُّ وأفضَلُ، ثم قال: ألَا تُجِيبوني يا مَعشَرَ الأنصارِ؟ قالوا: بماذا نُجِيبُك يا رسولَ اللهِ؟ للهِ ولرسولِهِ المَنُّ والفضلُ، قال: أمَا واللهِ لو شِئْتُم لقُلْتُم، فلَصدَقْتُم ولَصُدِّقْتُم: أتَيْتَنا مكذَّبًا فصدَّقْناك، ومخذولًا فنصَرْناك، وطريدًا فآوَيْناك، وعائلًا فآسَيْناك ، أوجَدْتُم عليَّ يا مَعشَرَ الأنصارِ في أنفسِكم في لُعَاعةٍ مِن الدُّنيا، تألَّفْتُ بها قومًا ليُسلِموا، ووكَلْتُكم إلى إسلامِكم؟ ألَا تَرضَوْنَ يا مَعشَرَ الأنصارِ أن يَذهَبَ الناسُ بالشاءِ والبعيرِ، وتَرجِعون برسولِ اللهِ إلى رحالِكم؟! فوالذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ، لَمَا تنقلِبون به خيرٌ ممَّا ينقلِبون به، ولولا الهجرةُ لكنتُ امرأً مِن الأنصارِ، ولو سلَك الناسُ شِعْبًا وواديًا، وسلَكتِ الأنصارُ شِعْبًا وواديًا، لسلَكْتُ شِعْبَ الأنصارِ وواديَها، الأنصارُ شِعارٌ، والناسُ دِثارٌ ، اللهمَّ ارحَمِ الأنصارَ، وأبناءَ الأنصارِ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ، قال: فبكى القومُ حتى أخضَلُوا لِحاهم، وقالوا: رَضِينا برسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - قِسْمًا وحظًّا، ثم انصرَف رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - وتفرَّقوا.
غريب المفردات :
القالَةُ:
كثرة القول، وإيقاع الخصومة بين الناس
وجَدوا:
يجد أي: يغضب، والموجدة، والوجد: الغضب، وقيل: الحزن والجزع
ألم آتِكم:
الإتيان هو المجيء
فآسَيْناك:
أي: راعيناك بالمال
في لُعَاعةٍ:
الجرعة من الشراب والمراد: الشيء اليسير
دِثارٌ:
الدثار: ثوب يلبس فوق آخر
أخضَلُوا:
ابتلت
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 3/416|التخريج :أخرجه أحمد (11730)، والطبري في ((التاريخ)) (2/176) باختلاف يسير
٢٢٥ -نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن شِراءِ ما في بُطونِ الأنْعامِ حتى تَضَعَ، وعمَّا في ضُروعِها إلَّا بكَيلٍ أو وَزنٍ، وعن شِراءِ العَبدِ وهو آبِقٌ ، وعن شِراءِ المَغانِمِ حتى تُقسَمَ، وعن شِراءِ الصدَقاتِ حتى تُقبَضَ، وعن ضَرْبةِ الغائصِ .
غريب المفردات :
آبِقٌ:
أبق العبد يأبق: إذا هرب، فهو آبق
ضَرْبةِ الغائصِ:
هو أن يقول الغائص للتاجر: أغوص غوصة فما أخرجته فهو لك
خلاصة حكم المحدث : [فيه] محمد بن إبراهيم مجهول، وكذا شيخه، وشهر بن حوشب ضعيف
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 5/736|التخريج :أخرجه ابن ماجه (2196)، وأحمد (11377)، والبيهقي (10952) جميعا بلفظه، والترمذي (1563) مختصرا .
٢٢٦ -دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ المَسجِدَ، فإذا هو برَجُلٍ مِن الأنصارِ يُقال له: أبو أُمامةَ، فقال: يا أبا أُمامةَ، ما لي أراكَ في المَسجِدِ في غَيرِ وَقْتِ الصَّلاةِ؟ فقال: هُمومٌ لَزِمَتني ودُيونٌ يا رسولَ اللهِ، فقال: ألَا أُعلِّمُك كَلامًا إذا أنت قُلْتَه، أذهَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ هَمَّك وقَضى دَينَك؟ قال: قلْتُ: بَلى يا رسولَ اللهِ، قال: قُلْ إذا أصبَحْتَ وإذا أمسَيْتَ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الهَمِّ والحَزَنِ، وأعوذُ بك مِن العَجْزِ والكسَلِ، وأعوذُ بك مِن الجُبْنِ والبُخْلِ، وأعوذُ بك مِن غَلَبةِ الدَّينِ، وقَهرِ الرِّجالِ . قال: ففعَلْتُ ذلك، فأذْهَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ هَمِّي وقَضى عنِّي دَيْني.
غريب المفردات :
العَجْزِ:
هو عدم القدرة على الخير والتقصير في الأمور
وقَهرِ الرِّجالِ:
أي: شدة تسلطهم
خلاصة حكم المحدث : [فيه] غسان بن عوف البصري، وهو لين الحديث
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 4/182|التخريج :أخرجه أبو داود (1555)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (305)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (23/ 105) جميعا بلفظه.
٢٢٧ -ما خرَجَ رجُلٌ من بَيتِه إلى الصلاةِ فقال: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ بحقِّ السائلينَ عليكَ، وبحقِّ مَمْشايَ هذا إليكَ، فإنِّي لم أخرُجْ بَطَرًا ولا أشَرًا، ولا رياءً ولا سُمعةً، وإنَّما خرَجْتُ اتِّقاءَ سَخَطِكَ، وابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ، أسألُكَ أنْ تُنقِذَني منَ النارِ، وأنْ تَغفِرَ لي ذُنوبي، فإنَّه لا يَغفِرُ الذنوبَ إلَّا أنتَ، إلَّا وكَّلَ اللهُ به سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ يَستَغفِرونَ له، وأقبَلَ اللهُ عليه بوَجهِه حتى يَقضيَ صَلاتَه.
غريب المفردات :
بَطَرًا:
أي: تكبرا أو فرحا وطغياناً
رياءً:
ليسمع الناس وليرائيهم
خلاصة حكم المحدث : [فيه] عطية العفوي وهو ضعيف
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 2/336|التخريج :أخرجه ابن ماجه (778)، وأحمد (11156) باختلاف يسير
٢٣٠ -قال: جاء رجُلٌ إلى أبي موسى، فقال: إنَّ امرَأَتي وَرِمَ ثَدْيُها فمَصَصْتُه، فدخَلَ حَلْقي شيءٌ سبَقَني، فشدَّدَ عليه أبو موسى، فأتى عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ، فقال: سألْتَ أحدًا غَيْري؟ قال: نَعم، أبا موسى، فشدَّدَ عليَّ، فأتى أبا موسى، فقال: أرضيعٌ هذا؟ فقال أبو موسى: لا تَسْأَلوني ما دامَ هذا الحَبرُ بينَ أظهُرِكم.
غريب المفردات :
الحَبرُ:
العالم
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات
الراوي : أبو عطية الوادعي|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 5/526|التخريج :أخرجه الدارقطني (4/173)، والبيهقي (16071) باختلاف يسير
٢٣٢ -كنَّا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعُسْفانَ، فصلَّى بنا الظُّهْرَ، وعلى المشرِكينَ يومَئذٍ خالدُ بنُ الوليدِ، فقالوا: لقد أصَبْنا منهم غفلةً، ثم قالوا: إنَّ لهم صلاةً بعد هذه هي أحَبُّ إليهم مِن أموالِهم وأبنائِهم، فنزَلتْ صلاةُ الخوفِ بين الظُّهْرِ والعصرِ، فصلَّى بنا العصرَ، ففرَّقَنا فِرْقتَيْنِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو عياش الزرقي|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 3/225|التخريج :أخرجه أبو داود (1236)، والنسائي (1549)، وأحمد (16581) مطولاً باختلاف يسير
خلاصة حكم المحدث : [فيه] محمد بن إسماعيل بن عياش عابوا عليه أنه لم يسمع من أبيه
الراوي : أبو مالك الأشعري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 1/398|التخريج :أخرجه الطبراني (3/ 298)، (3458)، وابن مردويه في ((التفسير)) (237) كلاهما بلفظه، والطبري في ((التفسير)) (24/ 333) ببعض لفظه.
الراوي : أبو هريرة|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 1/143|التخريج :أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10060)، وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (616)، والطبراني في ((الدعاء)) (896) جميعهم بلفظه.