١٦١ -إنَّ أحسَنَ ما غيَّرْتُم به الشَّيبَ الحِنَّاءُ والكَتَمُ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٣٨٩ نتيجة
١٦٢ -لا تنقطِعُ الهجرةُ ما دام العدوُّ يُقاتِلُ، فقال معاويةُ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ وعبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ: إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ الهجرةَ خَصْلتانِ؛ إحداهما: أن تهجُرَ السيِّئاتِ، والأخرى: أن تُهاجِرَ إلى اللهِ ورسولِه، ولا تنقطِعُ الهجرةُ ما تُقُبِّلَتِ التوبةُ، ولا تزالُ مقبولةً حتى تطلُعَ الشمسُ مِن المغرِبِ، فإذا طلَعتْ، طُبِع على كلِّ قلبٍ بما فيه، وكُفِي الناسُ العمَلَ.
١٦٣ -مَن صلَّى الضُّحى ثِنْتَيْ عَشْرةَ رَكعةً، بَنى اللهُ له قَصرًا من ذهَبٍ في الجنَّةِ.
١٦٤ -كان إذا حَزَبَه أمْرٌ قال: يا حَيُّ يا قيُّومُ بِرَحْمتِك أسْتَغيثُ.
١٦٥ -أتاني جِبْريلُ وفي يَدِه كهَيْئةِ المِرآةِ البَيْضاءِ، فيها نُكْتةٌ سَوداءُ، فقُلْتُ: ما هذه يا جِبْريلُ؟ فقال: هذه الجمُعةُ بُعِثْتُ بها إليكَ تكونُ عيدًا لكَ ولأُمَّتِكَ من بَعدِكَ، فقُلْتُ: وما لنا فيها يا جِبْريلُ؟ قال: لكم فيها خيرٌ كثيرٌ، أنتمُ الآخِرونَ السابِقونَ يومَ القيامةِ، وفيها ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ يُصلِّي يسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أعْطاه، قُلْتُ: فما هذه النُّكْتةُ السوداءُ يا جِبْريلُ؟ قال: هذه الساعةُ تكونُ في يومِ الجمُعةِ وهو سيدُ الأيامِ، ونحن نُسمِّيه عندَنا يومَ المَزيدِ، قُلْتُ: وما يومُ المَزيدِ يا جِبْريلُ؟ قال: ذلك بأنَّ ربَّكَ اتخَذَ في الجنَّةِ واديًا أفْيَحَ من مِسكٍ أبيَضَ، فإذا كان يومُ الجمُعةِ من أيامِ الآخِرةِ هبَطَ الربُّ عزَّ وجلَّ من عَرشِه إلى كُرسيِّه، ويحُفُّ الكرسيَّ بمنابرَ منَ النورِ فيَجلِسُ عليها النبيُّونَ، وتُحَفُّ المنابرُ بكَراسيَّ من ذهَبٍ، فيَجلِسُ عليها الصدِّيقونَ والشهداءُ، ويَهبِطُ أهلُ الغُرَفِ من غُرَفِهم، فيَجلِسونَ على كُثْبانِ المِسكِ لا يَرَوْنَ لأهلِ المنابِرِ والكراسيِّ فَضلًا في المَجلِسِ، ثم يَتَبَدَّى لهم ذو الجَلالِ والإكْرامِ تبارَكَ وتعالى، فيقولُ: سَلوني، فيَقولونَ بأجْمَعِهم: نَسأَلُكَ الرضا يا ربِّ، فيشهَدُ لهم على الرضا، ثم يقولُ: سَلوني، فيَسأَلونَه حتى تَنتَهي نُهمةُ كلِّ عبدٍ منهم، قال: ثم يَسْعى عليهم بما لا عينٌ رأَتْ، ولا أذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، ثم يَرتفِعُ الجبَّارُ من كُرسيِّه إلى عَرشِه، ويَرتفِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، وهي غُرفةٌ من لُؤْلؤةٍ بَيْضاءَ، أو ياقوتةٍ حَمْراءَ، أو زُمُرُّدةٍ خَضْراءَ، ليس فيها فَصْمٌ ، ولا وَصْمٌ مُنوَّرةٌ، فيها أنهارُها، أو قال: مُطَّرِدةٌ مُتَدَلِّيةٌ فيها ثِمارُها، فيها أزْواجُها وخَدَمُها، ومساكِنُها، قال: فأهلُ الجنَّةِ يَتَباشَرونَ في الجنَّةِ بيومِ الجمُعةِ، كما يَتَباشَرُ أهلُ الدُّنيا في الدُّنيا بالمَطَرِ.
- أنتمُ الآخِرونَ السابِقونَ:
- أي: الآخرون زماناً في الدنيا، الأولون منزلة وكرامة يوم القيامة
- لا يوافِقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
- هبَطَ:
- الهبوط: النزول
- ولا خطَرَ:
- أي: وقع
- الجبَّارُ:
- اسم من أسماء الله عز وجل، وهذا الاسم له معان: أحدها: أنه الذي يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله. الثاني: أنه القهار، دان كل شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته. الثالث: أنه العلي بذاته فوق جميع خلقه فلا يستطيع أحد أن يدنو منه. الرابع: أنه المتكبر عن كل سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفو أو ضد أو سمي أو شريك في خصائصه وحقوقه
- غُرفةٌ:
- حجرة
- فَصْمٌ:
- الفصم: كسر الشيء من غير أن تفصله
١٦٦ -أتى جِبريلُ عليه السَّلامُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمرآةٍ بَيْضاءَ، فيها نُكْتةٌ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما هذه؟ فقال: هذه يومُ الجمُعةِ، فُضِّلْتَ بها أنتَ وأُمَّتُكَ، والناسُ لكم فيها تبَعٌ، اليهودُ والنصارى، ولكم فيها خَيرٌ، وفيها ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مؤمنٌ يَدْعو اللهَ بخَيرٍ إلَّا استُجيبَ له، وهو عندَنا يومُ المزيدِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا جِبريلُ، ما يومُ المزيدِ؟ قال: إنَّ ربَّكَ اتخَذَ في الفِردوسِ واديًا أفْيَحَ، فيه كُثُبٌ من مِسكٍ، فإذا كان يومُ الجمُعةِ أنزَلَ اللهُ سُبحانَه ما شاء مِن مَلائكتِه، وحَولَه منابرُ مِن نورٍ، عليها مَقاعدُ النبيِّينَ، وحفَّ تلك المنابرَ بمنابرَ مِن ذَهَبٍ مُكلَّلةٍ بالياقوتِ والزبَرْجَدِ، عليها الشُّهداءُ والصِّدِّيقونَ، فجَلَسوا من ورائِهم على تلك الكُثُبِ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا ربُّكم، قد صدَقْتُكم وَعْدي، فسَلوني أُعْطِكم، فيقولونَ: ربَّنا نَسألُكَ رِضوانَكَ، فيقولُ: قد رَضيتُ عنكم، ولكم ما تَمنَّيْتم ولدَيَّ مَزيدٌ، فهم يُحبُّونَ يومَ الجمُعةِ؛ لمَا يُعطيهم فيه ربُّهم منَ الخَيرِ، وهو اليومُ الذي اسْتَوى فيه ربُّكَ تبارَكَ وتعالى على العَرشِ، وفيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه تقومُ الساعةُ.
- لا يوافِقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
١٦٧ -مَن صلَّى الضُّحى ثِنْتَيْ عَشْرةَ رَكعةً، بَنى اللهُ له قَصرًا من ذهَبٍ في الجنَّةِ.
١٦٨ -لمَّا كانوا بالرَّوْحاءِ رأى حمارَ وَحشٍ عَقيرًا، فقال: دَعوه؛ فإنَّه يوشِكُ أنْ يَأتيَ صاحِبُه، فجاء صاحِبُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، شأنَكم بهذا الحمارِ، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا بَكرٍ فقَسَّمَه بينَ الرِّفاقِ .
- الرِّفاقِ:
- جماعة ترافقوا في السفر
١٦٩ -عن الحسَنِ في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 6]، قال: خرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مسرورًا فَرِحًا وهو يقولُ: لن يَغلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ؛ إنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا، إنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا.
١٧٠ -لمَّا جاء نَعيُ جَعفَرٍ حينَ قُتِلَ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اصْنَعوا لآلِ جَعفَرٍ طعامًا؛ فقد أتاهم ما يَشغَلُهم.
١٧١ -للغازي أجرُهُ، وللجاعلِ أجرُهُ وأجرُ الغازي.
١٧٢ -وخرَج عُتْبةُ وشَيْبةُ ابنا ربيعةَ، والوليدُ بنُ عُتْبةَ، يطلُبون المبارَزةَ، فخرَج إليهم ثلاثةٌ مِن الأنصارِ: عبدُ اللهِ بنُ روَاحةَ، وعوفٌ ومُعوِّذٌ ابنا عَفْراءَ، فقالوا لهم: مَن أنتم؟ فقالوا: مِن الأنصار، قالوا: أَكْفاءٌ كِرامٌ، وإنَّما نُرِيدُ بني عمِّنا، فبرَز إليهم عليٌّ وعُبَيدةُ بنُ الحارثِ وحمزةُ، فقتَل عليٌّ قِرْنَهُ الوليدَ، وقتَل حمزةُ قِرْنَهُ عُتْبةَ، وقيل: شَيْبةَ، واختلَف عُبَيدةُ وقِرْنُهُ ضَرْبتَيْنِ، فكَرَّ عليٌّ وحمزةُ على قِرْنِ عُبَيدةَ، فقتَلاه، واحتمَلا عُبَيدةَ.
- أَكْفاءٌ:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
١٧٣ -قال عَلْقَمةُ: قُلْتُ لعبدِ اللهِ: إنَّ ناسًا من أصحابِ مُعاذٍ قَدِموا منَ الشامِ، فكَبَّروا على ميِّتٍ لهم خَمسًا، فقال عبدُ اللهِ: ليس على الميِّتِ في التكْبيرِ وَقتٌ، كبِّرْ ما كبَّرَ الإمامُ، فإذا انصَرَفَ الإمامُ فانصَرِفْ.
١٧٤ -إنِّي لا أَخيسُ بالعَهدِ، ولا أحبِسُ البُرُدَ ، ولكنِ ارجِعْ إلى قَومِكَ، فإنْ كان في نَفْسِكَ الذي فيها الآن فارجِع.
- لا أَخيسُ:
- أي: لا أنقض العهد
- أحبِسُ البُرُدَ:
- البرد: جمع بريد، وهو الرسول الوارد عليك من جهة
- في نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
١٧٥ -إنَّ أوْلى الناسِ باللهِ مَن بدَأَهم بالسلامِ.
١٧٦ -[الطاعون] أنَّه وَخْزُ الجنِّ.
- وَخْزُ:
- الوخز: طعن بالرمح أو غيره ليس بنافذ
١٧٧ -ألَا أُخبِرُكَ ما قال اللهُ لأبيك؟! قال: بلى، قال: ما كلَّم اللهُ أحدًا إلا مِن وراءِ حجابٍ، وكلَّم أباك كِفاحًا ، فقال: يا عبدي، تَمَنَّ عليَّ أُعطِكَ، قال: يا ربِّ، تُحْييني فأُقتَلُ فيك ثانيةً! قال: إنَّه سبَق منِّي أنَّهم إليها لا يَرجِعون، قال: يا ربِّ، فأبلِغْ مَن ورائي؛ فأنزَل اللهُ تعالى هذه الآيةَ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169].
- كِفاحًا:
- أي: مواجهة، ليس بينهما حجاب ولا رسول
١٧٨ -أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ جعَلَ نصفَ صاعٍ من بُرٍّ مكانَ الصاعِ من هذه الأشياءِ.
- الصاعِ:
- مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
١٧٩ -وجاء إليه رجُلٌ وقال: يا رسولَ اللهِ: إنِّي أُريدُ سفَرًا، فزَوِّدْني، فقال: زوَّدَكَ اللهُ التَّقْوى. قال: زِدْني، قال: وغفَرَ لكَ ذَنبَكَ، قال: زِدْني. قال: ويسَّرَ لكَ الخَيرَ حيثما كُنْتَ.
١٨٠ -سُبحانَ مُقلِّبِ القُلوبِ. وأخَذَتْ بقَلْبِه، وجَعَلَ يقولُ لِزَيدِ بنِ حارثةَ: أمْسِكْها، حتى أنزَلَ اللهُ عليه: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب: 37].
- فِي نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
- مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ:
- أي: مظهره
