٢٤١ -رأيْتُ عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عنه يُضحِّي بكبشَيْنِ، فقُلتُ لهُ: ما هذا؟ قال: أَوْصاني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنْ أُضحِّيَ عنهُ.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٣٠٠ نتيجة
٢٤٢ -إنَّه استَقى لحائطِ يَهوديٍّ بمِلءِ كَفِّه تَمرًا. قال: فجِئتُ المسجدَ، فطلَعَ علينا مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ في بُرْدةٍ له مَرقوعةٍ بفَرْوةٍ -وكان أنعَمَ غُلامٍ بمكَّةَ وأرفَهَ-، فلمَّا رَآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَرَ ما كان فيه مِن النَّعيمِ، ورَأى حالَه التي هو عليها، فذرَفَتْ عَيناه عليه، ثُمَّ قال: أنتم اليومَ خيرٌ أم إذا غُديَ على أحدِكم بجَفْنةٍ مِن خُبزٍ ولَحمٍ؟ فقُلْنا: نحن يَومئِذٍ خيرٌ، نُكفى المُؤنةَ، ونَتفرَّغُ للعِبادةِ. فقال: بلْ أنتم اليومَ خيرٌ منكم يومَئِذٍ.
٢٤٣ -رحِمَ اللَّهُ أبا بَكرٍ؛ زوَّجني ابنتَهُ، ونقَلَني إلى دارِ الهجرةِ، وأعتَقَ بلالًا، رحِمَ اللَّهُ عُمرَ يقولُ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا، تركَهُ الحقُّ وما له مِن صديقٍ، رحِمَ اللَّهُ عُثمانَ تَسْتحييهِ الملائكةُ، رحِمَ اللَّهُ عليًّا، اللَّهمَّ أدِرِ الحقَّ معه حيثُ دارَ.
٢٤٤ -رَأيتُ عمَّارَ بنَ ياسرٍ دخَلَ المسجدَ، فصلَّى فأخَفَّ الصَّلاةَ، قال: فلمَّا خرَجَ قُمتُ إليه، فقُلتُ: يا أبا اليَقْظانِ، لقد خفَّفتَ. قال: فهل رَأيْتَني انتقَصتُ مِن حُدودِها شيئًا؟ قُلتُ: لا. قال: فإنِّي بادَرتُ بها سَهْوةَ الشَّيطانِ؛ سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ العَبدَ ليُصلِّي الصَّلاةَ ما يُكتَبُ له منها إلَّا عُشرُها، تُسعُها، ثُمُنُها، سُدُسُها، خُمُسُها، رُبُعُها، ثُلُثُها، نِصفُها.
٢٤٥ -لمَّا وَلَدتْ فاطِمةُ حَسَنًا، أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَمَّاه حَسَنًا، فلمَّا وَلَدتِ الآخَرَ، سَمَّاه حُسَينًا، وقال: هذا أحسَنُ مِن هذا. فشَقَّ له مِنَ اسمِه، ذكَرَ الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ أنَّه -أعني الحَسَنَ- وُلِدَ في نِصفِ رَمَضانَ، سَنةَ ثَلاثٍ، وفي شَعبانَ أصَحُّ. السُّفيانانِ: عن عاصِمِ بنِ عُبَيدِ اللهِ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي رافِعٍ، عن أبيه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذَّنَ في أُذُنِ الحَسَنِ بالصَّلاةِ حين وُلِدَ.
٢٤٦ -لم يَكُنْ نَبيٌّ قَطُّ إلَّا وقد أُعطيَ سَبعةَ رُفَقاءَ ، نُجَباءَ ، وُزَراءَ، وإنِّي أُعطيتُ أربعةَ عَشَرَ: حَمزةُ، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وعليٌّ، وجَعفَرٌ، وحَسنٌ، وحُسَينٌ، وابنُ مَسعودٍ، وأبو ذَرٍّ، والمِقدادُ، وحُذَيفةُ، وعَمَّارٌ، وبِلالٌ، وسَلمانُ.
- رُفَقاءَ:
- جماعة ترافقوا في السفر
- نُجَباءَ:
- النجباء: جمع نجيب، وهو الكريم من الرجال
٢٤٧ -كُنَّا جُلوسًا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذ جاءَه فِتيةٌ من قُرَيشٍ، فتَغيَّرَ لونُه، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا لا نَزالُ نَرى في وَجهِكَ الشيءَ تَكرَهُه؟! فقال: إنَّا أهلَ بيتٍ اختارَ اللهُ لنا الآخِرةَ على الدُّنْيا، وإنَّ أهلَ بَيْتي سيَلقَوْنَ بَعْدي تَطريدًا وتَشريدًا، حتى يَجيءَ قومٌ من هاهنا - وأَوْمأَ نحوَ المَشرِقِ- أصحابُ راياتٍ سودٍ، يَسأَلونَ الحقَّ ولا يُعطَوْنَه مرَّتيْنِ أو ثلاثًا، فيُقاتِلونَ، فيُعطَوْنَ ما سَأَلوا، فلا يَقبَلونَ، حتى يَدْفَعوها إلى رَجلٍ من أهلِ بَيْتي يَملَؤُها عَدلًا، كما مُلِئَتْ ظُلمًا وجَوْرًا، فمن أدرَكَ ذلك منكم، فلْيَأْتِه ولو حَبوًا على الثلْجِ.
- حَبوًا:
- الحبو: الزحف؛ المشي على اليدين والرجلين، وربما قالوا على اليدين والركبتين، وربما قالوا: على يديه ومقعدته
٢٤٨ -جاءَ أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، لقَدْ جِئتُكَ مِن عِندِ قومٍ ما يَتزوَّدُ لهم راعٍ، ولا يَخطِرُ لهم فَحْلٌ؛ فصعِدَ المِنبرَ، فحمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قال: اللَّهمَّ اسقِنا غيثًا مُغيثًا مَريعًا مَرِيًّا طَبَقًا غَدَقًا عاجِلًا غيرَ رائِثٍ ، ثُمَّ نزَلَ، فَما يَأْتيهِ أحدٌ مِن وجهٍ مِنَ الوجوهِ إلَّا قال: قَدْ أُحْيِينَا.
- مَريعًا:
- المريع: المخضب الناجع الزائد
- طَبَقًا:
- عاما واسعا مالئا للأرض
- غَدَقًا:
- المطر الكبير القطر
- رائِثٍ:
- أبطأ
٢٤٩ -إنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَحتَجِمُ، فلمَّا فرَغَ، قال: يا عَبدَ اللهِ، اذهَبْ بهذا الدَّمِ، فأهرِقْه حيث لا يَراكَ أحَدٌ. فلمَّا بَرَزَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَمَدَ إلى الدَّمِ، فشَرِبَه. فلمَّا رجَعَ، قال: ما صَنَعتَ بالدَّمِ؟ قال: عَمَدتُ إلى أخْفى مَوضِعٍ عَلِمتُ، فجَعَلتُه فيه. قال: لَعَلَّكَ شَرِبتَه؟ قال: نَعَمْ. قال: ولِمَ شَرِبتَ الدَّمَ؟ وَيلٌ لِلناسِ مِنكَ، ووَيلٌ لكَ مِنَ الناسِ. قال موسى التَّبوذَكيُّ: فحَدَّثتُ به أبا عاصِمٍ، فقال: كانوا يَرَوْنَ أنَّ القُوَّةَ التي به مِن ذلك الدَّمِ.
٢٥٠ -أوَّلُ مَن أظهَرَ إسلامَه سَبعةٌ: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ، وعَمَّارٌ، وأُمُّه سُميَّةُ، وصُهَيبٌ، وبِلالٌ، والمِقدادُ. فأمَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فمَنَعَه اللهُ بعَمِّه. وأمَّا أبو بَكرٍ: فمَنَعَه اللهُ بقَومِه. وأمَّا سائرُهم: فألبَسَهم المُشركونَ أدراعَ الحَديدِ، وصَفَّدوهم في الشَّمسِ، وما فيهم أحدٌ إلا وقد وأتاهم على ما أرادوا إلَّا بِلالٌ؛ فإنَّه هانتْ عليه نَفْسُه في اللهِ، وهان على قَومِه، فأعطَوْه الوِلدانَ يَطوفونَ به في شِعابِ مكَّةَ، وهو يقولُ: أحَدٌ أحَدٌ!
- فمَنَعَه اللهُ:
- أي: عصمة من أذاهم
- فمَنَعَه اللهُ:
- أي: عصمة من أذاهم
- إلا وقد وأتاهم:
- إلا وقد وافقتهم على ما أرادوا من ترك إظهار الإسلام
- هانتْ:
- أي: أذل وأصغر
٢٥١ -حديثُ أبي العُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ فذكَرَهُ [يعني حديثَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَمَا تكونُ الذَّكاةُ إلَّا في الحَلْقِ واللَّبَّةِ؟ قال: لو طعَنْتَ في فَخِذِها لَأَجْزَأَكَ].
- الذَّكاةُ:
- الذكاة: الذبح الشرعي
- إلَّا في الحَلْقِ واللَّبَّةِ؟:
- هي المنحر من البهائم
٢٥٢ -جاءتْ صَفيَّةُ يومَ أُحُدٍ معها ثَوبانِ لحَمزةَ، فلمَّا رَآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرِهَ أنْ تَرى حَمزةَ على حالِه، فبعَثَ إليها الزُّبَيرَ يَحبِسُها، وأخَذَ الثَّوبَينِ، وكان إلى جَنبِ حَمزةَ قَتيلٌ مِن الأنصارِ، فكرِهوا أنْ يَتخَيَّروا لحَمزةَ، فقال: أسهِموا بيْنَهما، فأيُّهما طار له أجوَدُ الثَّوبَينِ، فهو له. فأسهَموا بيْنَهما، فكُفِّنَ حَمزةُ في ثَوبٍ، والأنصاريُّ في ثَوبٍ.
٢٥٣ -لِلأنبياءِ مَنابِرُ مِن ذهبٍ، يَجلِسونَ عليها، ويبقى مِنبري لا أجلِسُ عليه -أو قال: لا أقعُدُ عليه- فيما بينَ يدَيْ ربِّي عزَّ وجلَّ مُنتصِبًا؛ مَخافةَ أنْ يُذْهَبَ بي إلى الجنَّةِ وتبقى أُمَّتي؛ فأقولُ: ربِّ، أُمَّتي، أُمَّتي، فيقولُ اللَّهُ تعالى: وما تُريدُ أنْ أصنَعَ بأُمَّتِكَ؟ فأقولُ: يا ربِّ، عجِّلْ حسابَهم؛ فيُدْعى بهم، فيُحاسَبونَ، فمِنهم مَن يدخُلُ الجنَّةَ برحمةِ اللَّهِ، ومِنهم مَن يدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتي، فما أزالُ أشفَعُ، حتَّى أُعطَى صكًّا برجالٍ قد بُعِثَ بهم إلى النَّارِ، حتَّى إنَّ مالِكًا خازِنَ النَّارِ يقولُ: يا مُحمَّدُ، ما تركْتَ للنَّارِ ولِغَضبِ ربِّكَ في أُمَّتِكَ مِن نِقمةٍ.
٢٥٤ -مَن قال إحْدَى عشْرةَ مرَّةً: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له أحدًا صَمَدًا، لم يلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يَكُنْ له كفُوًا أحدٌ؛ كتَبَ اللهُ له ألفَيْ ألفِ حَسَنةٍ.
- كفُوًا:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
٢٥٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا دخَلَ المسجِدَ قال: السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللهِ، اللهمَّ اغفِرْ لي ذنوبي، وافتَحْ لي أبوابَ رَحمَتِكَ.
٢٥٦ -تَعوَّذوا باللهِ من جُبِّ الحُزْنِ قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما جُبُّ الحُزْنِ؟ قال: وادٍ في جَهنَّمَ تَتعوَّذُ منه جَهنَّمُ كُلَّ يومٍ مِئةَ مرَّةٍ. قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، ومَن يَدخُلُه؟ قال: القُرَّاءُ المُراؤونَ بأعمالِهم.
٢٥٧ -ألَا أُخبِرُكم عن جَيشِكم هذا الغازي؟ إنَّهمُ انطَلَقوا حتى لَقوا العَدُوَّ، فأُصيبَ زَيدٌ شَهيدًا؛ فاستَغفِروا له، فاستَغفَرَ له الناسُ، ثم أخَذَ اللِّواءَ جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ، فشَدَّ على القَومِ حتى قُتِلَ شَهيدًا، أشهَدُ له بالشَّهادةِ؛ فاستَغفِروا له، ثم أخَذَ اللِّواءَ عَبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فأثبَتَ قَدمَيْهِ حتى أُصيبَ شَهيدًا؛ فاستَغفِروا له، ثم أخَذَ اللِّواءَ خالِدُ بنُ الوَليدِ، ولم يَكنْ مِنَ الأُمراءِ، هو أمَّرَ نَفْسَه، فرفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إصبَعَيْه وقال: اللَّهُمَّ هو سَيفٌ مِن سُيوفِكَ؛ فانصُرْه.
- فأُصيبَ:
- قتل
٢٥٨ -دخَلتُ مسجدَ حِمصَ، فإذا بفَتًى حَولَه النَّاسُ، جَعدٌ، قَطَطٌ، إذا تَكلَّمَ كأنَّما يَخرُجُ مِن فيه نورٌ ولُؤلؤٌ. فقُلتُ: مَن هذا؟ قالوا: مُعاذُ بنُ جَبلٍ.
٢٥٩ -كنتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأُنزِلَتْ عليه هذه الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا بَكْرٍ، ألَا أُقرِئُكَ آيةً أُنزِلَتْ علَيَّ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: فأَقْرَأَنيها، فلا أعلَمُ إلَّا أني قد كنتُ وَجدتُ انقِصامًا في ظَهري فتمَطَّأْتُ لها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما شَأْنُك يا أبا بَكرٍ؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمي، وأَيُّنا لم يَعمَلْ سُوءًا، وإنَّا لمُجزَوْنَ بما عَمِلْنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنت يا أبا بَكْرٍ والمؤمِنونَ فتُجْزَوْن بذلك في الدُّنْيا، حتى تَلْقَوُا اللهَ وليس لكم ذُنوبٌ، وأمَّا الآخَرون فيُجمَعُ ذلك لهم حتى يُجْزَوْا به يومَ القِيامةِ.
٢٦٠ -عن أبي إدريس، قال: لمَّا عَزَلَ عُمَرُ عُمَيرَ بنَ سَعدٍ عن حِمصَ، وَلَّى مُعاويةَ، فقال الناسُ في ذلك، فقال عُمَيرٌ: لا تَذكُروا مُعاويةَ إلَّا بخَيرٍ، فإنِّي سمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: اللَّهمَّ اهْدِ به.
