٢٤١ -أخذْتُ من ثُمامةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنَسٍ كِتابًا زعَمَ أنَّ أبا بكرٍ كتَبَه لأنَسٍ، وعليه خاتَمُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حين بعَثَه مُصدِّقًا وكتبَه له، فإذا فيه: هذه فريضةُ الصَّدَقةِ التي فرَضَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المسلمينَ التي أمَرَ اللهُ بها نبيَّه -عليه السلامُ- فمَن سُئِلَها من المسلمين على وَجهِها فلْيُعْطِها، ومَن سُئِلَ فوقَها، فلا يُعْطِهِ: فيما دون خَمْسٍ وعشرينَ من الإبِلِ: الغَنَمُ: في كلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بلغَتْ خَمسًا وعشرين، ففيها ابنةُ مَخاضٍ، إلى أنْ تبلُغَ خَمْسًا وثلاثين، فإنْ لم يكنْ فيها بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلغَتْ سِتًّا وثلاثين، ففيها بنتُ لَبونٍ، إلى خَمْسٍ وأربَعينَ، فإذا بلغَتْ سِتًّا وأربَعينَ، ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحْلِ إلى سِتِّينَ، فإذا بلغَتْ إحدى وسِتِّينَ، ففيها جَذَعةٌ إلى خَمْسٍ وسَبعينَ، فإذا بلغَتْ سِتًّا وسَبعينَ، ففيها ابنَتا لَبونٍ، إلى تِسعينَ، فإذا بلغَتْ إحدى وتِسْعينَ، ففيها حِقَّتانِ طَروقتا الفَحْلِ، إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإذا زادت على عِشرينَ ومِئةٍ، ففي كلِّ أربَعينَ بنتُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ، فإذا تبايَنَ أسنانُ الإبِلِ في فرائضِ الصَّدَقاتِ: فمَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ الجَذَعةِ، وليسَتْ عنده جَذَعةٌ وعندَه حِقَّةٌ؛ فإنها تُقبَلُ منه، وأنْ يَجعَلَ معها شاتَينِ، إنِ استيْسَرتا له، أو عِشْرينَ دِرهمًا، ومَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليسَتْ عِندَه حِقَّةٌ، وعندَه جَذَعةٌ ؛ فإنها تُقبَلُ منه ويُعطيهِ المُصَدِّقُ عِشْرينَ دِرهمًا أو شاتَينِ، ومَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليس عِندَه حِقَّةٌ، وعنده ابنةُ لَبونٍ؛ فإنها تُقبَلُ منه. قال أبو داودَ: مِن هاهنا لم أضْبِطْه عن موسى كما أُحِبُّ: ويَجعَلُ معها شاتَينِ إنِ استيسَرَتا له، أو عِشْرينَ درهمًا، ومَن بلغَتْ عنده صَدَقةُ بنتِ لَبونٍ وليسَتْ عنده إلَّا حِقَّةٌ؛ فإنها تُقبَلُ منه. قال أبو داودَ: إلى هاهنا، ثم أتقَنْتُه -ويعطيه المُصدِّقُ عِشْرينَ دِرهمًا، أو شاتَينِ، ومَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليس عِندَه إلَّا بِنتُ مَخاضٍ ؛ فإنها تُقبَلُ منه وشاتَينِ أو عِشْرينَ دِرهمًا، ومَن بلغَتْ عنده صَدَقةُ ابْنةِ مَخاضٍ وليس عِندَه إلَّا ابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ؛ فإنه يُقبَلُ منه، وليس معه شيْءٌ، ومَن لم يكنْ عندَه إلَّا أربَعٌ، فليس فيها شيءٌ، إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها، وفي سائمةِ الغنَمِ: إذا كانتْ أرْبَعينَ ففيها شاةٌ، إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإذا زادتْ على عِشْرينَ ومِئةٍ، ففيها شاتانِ، إلى أنْ تبلُغَ مِئَتينِ، فإذا زادتْ على مِئتَينِ، ففيها ثَلاثُ شِياهٍ، إلى أنْ تَبلُغَ ثَلاثَ مِئةٍ، فإذا زادَتْ على ثَلاثِ مِئةٍ، ففي كلِّ مِئةِ شاةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ، ولا ذاتُ عَوارٍ من الغَنمِ، ولا تَيسُ الغنَمِ، إلَّا أنْ يَشاءَ المُصدِّقُ، ولا يُجمَعُ بين مُفترِقٍ، ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِعٍ خَشْيةَ الصَّدَقةِ، وما كان من خَليطَينِ ؛ فإنَّهما يَتراجعانِ بينهما بالسَّويَّةِ، فإنْ لم تبلُغْ سائمةُ الرجُلِ أربَعينَ، فليس فيها شيءٌ، إلَّا أنْ يشاءَ رَبُّها، وفي الرِّقَّةِ رُبُعُ العُشْرِ، فإنْ لم يكنِ المالُ إلَّا تِسْعينَ ومِئةً فليس فيها شيءٌ، إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها.
غريب المفردات :
ذَوْدٍ:
إبل أو نوق، ويطلق أيضا على العدد ما بين الثنتين إلى العشرة
بنتُ مَخاضٍ:
هي ما كان لها سنة إلى تمام سنتين؛ لأن أمها ذات مخاض، أي: حمل
جَذَعةٌ:
هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
تبايَنَ:
التباين: الاختلاف
جَذَعةٌ:
هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
جَذَعةٌ:
هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
ابنةِ لَبونٍ:
هي ابنة الناقة أتمت السنة الثانية ودخلت في الثالثة، واللبون: ذات اللبن
بِنتُ مَخاضٍ:
هي ما كان لها سنة إلى تمام سنتين؛ لأن أمها ذات مخاض، أي: حمل
هَرِمةٌ:
أي: كبيرة السن التي سقطت أسنانها
تَيسُ:
فحل الغنم المعد لضرابها
خَليطَينِ:
شريكين
الرِّقَّةِ:
الفضة، والدراهم المضروبة منها
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو بكر الصديق|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 1567|التخريج :أخرجه النسائي (2447) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (1454) بلفظ مقارب
٢٤٢ -قال أبو بَكرٍ بعدَ أنْ حمِدَ اللهَ، وأثنى عليه: يا أيُّها الناسُ، إنَّكم تقرَؤُونَ هذه الآيةَ، وتضَعونَها على غيرِ مواضِعِها: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة:105] -قال عن خالدٍ-: وإنَّا سمِعْنا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ الناسَ إذا رأَوُا الظالمَ فلم يأخُذوا على يدَيْهأوشَكَ أنْ يعُمَّهم اللهُ بعقابٍ. وقال عمرٌو، عن هُشَيمٍ: وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، ثم يقدِرونَ على أنْ يُغيِّروا، ثم لا يُغيِّروا إلَّا يوشِكُ أنْ يعُمَّهم اللهُ منه بعقابٍ. قال أبو داودَ: ورواه كما قال خالدٌ: أبو أسامةَ وجماعةٌ. وقال شُعْبةُ فيه: ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي هم أكثَرُ ممن يعمَلُه.
غريب المفردات :
فلم يأخُذوا على يدَيْه:
أي: لم يمنعوه عن ظلمه
أوشَكَ:
يوشك: أي: يقرب ويسرع
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو بكر الصديق|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 4338|التخريج :أخرجه الترمذي (3057) باختلاف يسير، وابن ماجه (4005) بنحوه، وأحمد (30) باختلاف يسير
٢٤٤ -انطَلَقتُ مع أبي نحوَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأبي: ابنُكَ هذا؟ قال: إي، وربِّ الكَعْبةِ، قال: حقًّا؟ قال: أشهَدُ به، قال: فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضاحكًا من ثَبْتِ شَبَهي في أبي، ومن حَلِفِ أبي عليَّ، ثم قال: أمَا إنَّه لا يَجْني عليك ، ولا تَجْني عليه، وقرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164، والإسراء: 15].
غريب المفردات :
لا يَجْني عليك:
يعني: أن الإنسان لا يؤاخذ بجناية غيره، إنما يؤخذ بجناية نفسه
وَازِرَةٌ:
النفس المذنبة التي تذنب
وِزْرَ:
الوزر: الثقل والإثم
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو رمثة البلوى|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 4495|التخريج :أخرجه أبو داود (4495)، وأحمد (7019)، والدارمي (2434) واللفظ لهم.
٢٤٥ -في هذا الخبر. [أي: حديثَ: انطلَقتُ مع أبي نحوَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا هو ذو وَفْرةٍ ، بها رَدْعٌ من حِنَّاءٍ، وعليه بُرْدانِ أخضَرانِ]، قال: فقال له أبي: أرني هذا الذي بظَهرِكَ، فإنِّي رجُلٌ طبيبٌ، قال: اللهُ عزَّ وجَلَّ الطبيبُ؛ بل أنتَ رجُلٌ رفيقٌ، طبيبُها الذي خلَقَها.
غريب المفردات :
وَفْرةٍ:
الشعر المجتمع على الرأس، أو ما سال على الأذنين
رَدْعٌ:
أثر الصبغ على الجسم وغيره
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو رمثة البلوى|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 4207|التخريج :أخرجه الترمذي (2812)، والنسائي (1572) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (7109) باختلاف يسير
٢٤٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا جلَسَ احْتَبى بيَدِه.
خلاصة حكم المحدث : إسناده واه بمرة
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 4846|التخريج :أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) (2021) مطولاً باختلاف يسير، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/174)، والبيهقي (6127) باختلاف يسير
٢٤٨ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في سَفرٍ له، فمالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومِلْتُ معَه فقال: "انظُرْ"، فقُلْتُ: هذا راكبٌ، هذان راكبانِ، هؤلاء ثلاثةٌ، حتى صِرْنا سَبعةً، فقال: "احْفَظوا علينا صَلاتَنا"، يَعْني صَلاةَ الفَجرِ، فضُرِبَ على آذانِهم فما أيقَظَهم إلَّا حَرُّ الشمسِ، فقاموا، فساروا هُنيَّةً، ثم نَزَلوا فتَوضَّؤوا، وأذَّنَ بلالٌ، فصَلَّوْا رَكعتَيِ الفَجرِ، ثم صَلَّوُا الفَجرَ ورَكِبوا، فقال بعضُهم لبعضٍ: قد فرَّطْنا في صَلاتِنا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّه لا تَفريطَ في النومِ، إنَّما التفْريطُ في اليَقَظةِ ، فإذا سَها أحَدُكم عن صَلاةٍ فلْيُصَلِّها حينَ يَذكُرُها، ومنَ الغَدِ للوقتِ".
غريب المفردات :
فضُرِبَ على آذانِهم:
حجب الصوت والحس أن يلجأ آذانهم فينتبهوا، فكأنها قد ضرب عليها حجاب
إنَّما التفْريطُ في اليَقَظةِ:
أي: إنما التفريط يوجد في حالة اليقظة
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 437|التخريج :أخرجه البخاري (595) بنحوه، ومسلم (681) مطولاً باختلاف يسير
٢٤٩ -قُتِل رجُلٌ على عهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرُفِع ذلك إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدفَعَه إلى وليِّ المقتولِ، فقال القاتلُ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ ما أردْتُ قَتلَه، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للوليِّ: أمَا إنَّه إنْ كان صادقًا، ثم قتَلتَه دخَلتَ النارَ، قال: فخلَّى سبيلَه، قال: وكان مَكْتوفًا بنِسْعةٍ، فخرَجَ يجُرُّ نِسْعتَه، فسُمِّي ذا النِّسْعةِ.
٢٥٥ -زنى رجُلٌ من اليهودِ وامرأةٌ، فقال بعضُهم لبعضٍ: اذهَبوا بنا إلى هذا النبيِّ، فإنَّه نبيٌّ بُعِث بالتخفيفِ، فإنْ أفتانا بفُتْيا دونَ الرَّجْمِ قبِلْناها، واحتَجَجْنا بها عندَ اللهِ، قُلْنا: فُتْيا نبيٍّ من أنبيائِك، قال: فأتَوُا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجِدِ في أصحابِه، فقالوا: يا أبا القاسمِ، ما ترى في رجُلٍ وامرأةٍ منهم زَنَيا؟ فلم يُكلِّمْهم كَلِمةً حتى أتى بيتَ مِدْراسِهم، فقام على البابِ، فقال: أنشُدُكم باللهِ الذي أنزَلَ التَّوْراةَ على موسى، ما تجِدونَ في التَّوْراةِ على مَن زنى إذا أُحصِنَ؟ قالوا: يُحمَّمُ ويُجبَّهُ ويُجلَدُ، والتَّجْبِيهُ: أنْ يُحمَلَ الزانيانِ على حِمارٍ، وتُقابَلَ أقفِيَتُهما، ويُطافَ بهما، قال: وسكَتَ شابٌّ منهم، فلمَّا رآه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سكَتَ ألَظَّ به النِّشْدةَ، فقال: اللهُمَّ إذ نشَدْتَنا فإنَّا نجِدُ في التَّوْراةِ الرَّجْمَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فما أوَّلُ ما ارتَخَصتُم أمرَ اللهِ؟ قال: زنَى ذو قَرابةٍ من مَلِكٍ من مُلوكِنا، فأُخِّرَ عنه الرَّجْمُ، ثم زنى رجُلٌ في أسرةٍ من الناسِ ، فأرادَ رَجْمَه، فحال قومُه دونَه، وقالوا: لا يُرجَمُ صاحبُنا حتى تجيءَ بصاحِبِك فترجُمَه، فاصطَلَحوا على هذه العقوبةِ بينَهم، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فإنِّي أحكُمُ بما في التَّوْراةِ، فأمَرَ بهما فرُجِما. قال الزُّهْريُّ: فبلَغَنا أنَّ هذه الآيةَ نزَلَتْ فيهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة: 44]، كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منهم.
٢٥٦ -زنى رجُلٌ وامرأةٌ من اليهودِ، وقد أُحصِنا حينَ قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ، وقد كان الرَّجمُ مكتوبًا عليهم في التَّوْراةِ، فتركوه، وأخذوا بالتَّجْبيهِ، يُضرَبُ مئةً بحَبلٍ مَطلِيٍّ بقارٍ، ويُحمَلُ على حِمارٍ وجهُه مِمَّا يلي دُبُرَ الحِمارِ، فاجتَمعَ أحبارٌ من أحبارِهم، فبعثوا قومًا آخَرينَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: سَلُوه عن حَدِّ الزاني...، وساق الحديثَ، فقال فيه: قال: ولم يكونوا من أهلِ دينِه، فيحكُمُ بينَهم، فخُيِّرَ في ذلك، قال: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة:42].
٢٥٨ -أُتِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَديغٍ لدَغَتْه عَقْربٌ، قال: فقال: لو قال: أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامَّةِ من شرِّ ما خلَقَ لم يُلدَغُ. أو: لم يضُرَّه.
٢٦٠ -أتاني جِبْريلُ عليه السلامُ، فقال لي: أتيتُكَ البارحةَ فلم يمنَعْني أنْ أكونَ دخَلتُ إلَّا أنَّه كان على البابِ تَماثيلُ ، وكان في البيتِ قِرامُ سِتْرٍ فيه تَماثيلُ ، وكان في البيتِ كلبٌ، فمُرْ برأسِ التِّمْثالِ الذي على بابِ البيتِ يُقطَعْ فيُصيَّرُ كهيئةِ الشجرةِ، ومُرْ بالسِّتْرِ، فلْيُقطَعْ، فيُجعَلُ منه وِسادتانِ مَنْبوذتانِ تُوطآنِ ، ومُرْ بالكلبِ فلْيُخرَجْ، ففعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإذا الكلبُ لحسَنٍ أو حسينٍ كان تحتَ نَضَدٍ لهم، فأمَرَ به فأُخرِجَ.