١ -كان الكِتابُ الأوَّلُ يَنزِلُ مِن بابٍ واحدٍ، على حرفٍ واحدٍ، ونزَل القرآنُ من سبعةِ أبوابٍ، على سبعةِ أحرُفٍ: زَجرٍ، وأمْرٍ، وحلالٍ، وحرامٍ، ومُحكَمٍ، ومُتشابِهٍ، وأمثالٍ، فأَحِلُّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامَه، وافعَلُوا ما أُمِرْتُم به، وانتَهُوا عمَّا نُهيتُم عنه، واعتَبِرُوا بأمثالِه، واعمَلُوا بمُحكَمِه، وآمِنُوا بمُتشابِهِه، وقولُوا: آمَنَّا بهِ كلٌّ مِن عِندِ رَبِّنا.
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٢٦ نتيجة
٢ -يأتي الرُّكنُ يومَ القِيامةِ أَعظَمَ مِن أبي قُبَيْسٍ، له لسانُ وشَفَتانِ، يَتكلَّمُ عمَّنِ استَلَمَهُ بالنِّيَّةِ، وهو يمينُ اللهِ الَّتي يُصافِحُ بها خَلْقَه.
- يأتي الرُّكنُ:
- الحجر الأسود
٣ -إنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ ثلاثةَ أشياءَ بيَدِه: خَلَق آدمَ بيَدِه، وكتَبَ التَّوراةَ بيَدِه، وغَرَسَ الفِرْدَوسَ بيَدِه.
٤ -يَعجَبُ ربُّكُم مِن راعي غنَمٍ في رأسِ شَظِيَّةٍ بجبَلٍ [يؤذنُ بالصلاةِ ويُصَلِّي فيقولُ اللهُ عز وجل انظروا إلى عبدي هذا يؤذنُ ويُقيمُ الصلاةَ يخافُ مني قد غفرتُ لعبدي وأدخلتُه الجنةَ]
٥ -أُنزِلَ القرآنُ على أربعةِ أحرُفٍ: حلالٍ وحرامٍ لا يُعذَرُ أحدٌ بجَهالَتِه، وتفسيرٍ تُفسِّرُه العربُ، وتفسيرٍ تُفسِّرُه العُلماءُ، ومُتشابِهٍ لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ، ومَنِ ادَّعَى عِلمَه سِوَى اللهِ فهو كاذبٌ.
٦ -احتَبَس عنَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ غَداةٍ عن صَلاةِ الصُّبحِ حتَّى كِدْنا نَتَراءَى عينَ الشَّمسِ، فخرَج سريعًا، فثُوِّبَ بالصَّلاةِ، فصلَّى رسولُ اللهِ، فلمَّا سلَّمَ دعَا بصَوتِه، فقال لنا: على مَصافِّكُم كما أنتُم، ثمَّ أَقبَلَ علينا، فقال: أمَا إنِّي سأُحَدِّثُكم ما حبَسَني عنكُم الغَداةَ: إنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيلِ، فتوضَّأتُ وصلَّيْتُ ما قُدِّر لي، فنَعَسْتُ في صَلاتي حتَّى استَثقَلْتُ، فإذا أنا برَبِّي -تبارَك وتعالى- في أحسَنِ صورةٍ، فقال: يا محمَّدُ، قلتُ: لَبَّيْكَ ربِّي، قال: فيمَ يَختصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قلتُ: لا أدري، قالها ثلاثًا، قال: فرأيْتُه وَضَع كَفَّه بيْن كَتِفَيَّ ، فوجَدْتُ بَرْدَ أَنامِلِه بيْن ثَدْيَيَّ، فتَجلَّى لي كلُّ شَيءٍ وعرَفْتُ، فقال: يا محمَّدُ، قلتُ: لَبَّيْكَ ربِّي، قال: فيمَ يَختصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قلتُ: في الكَفَّاراتِ، قال: ما هُنَّ؟ قلتُ: مَشْيُ الأقدامِ إلى الحسناتِ، والجُلوسُ في المساجدِ بعْدَ الصَّلَواتِ، وإسباغُ الوُضوءِ على المُكرَهاتِ.
- حتَّى كِدْنا:
- أي: قاربنا
- فرأيْتُه وَضَع كَفَّه بيْن كَتِفَيَّ:
- الكف صفة ذاتية خبرية ثابتة لله عز وجل بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي صفة حقيقة على ما يليق بجلال الله وعظمته
- فتَجلَّى لي:
- أي: ظهر وانكشف لي
٧ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قولَه: الرُّكنُ -يعني: الحَجَرَ- يمينُ اللهِ في الأرضِ، يُصافِحُ بها خَلْقَه مُصافَحةَ الرَّجُلِ أخاهُ.
٨ -إنَّ ربَّكُم حَيِيٌّ كريمٌ، يَستَحْيِي إذا رَفَع العبدُ يدَيْهِ إِلَيْهِ فيَرُدُّهُما صِفْرًا حتَّى يَضَعَ فيهما خيرًا.
- إنَّ ربَّكُم حَيِيٌّ:
- الحياء والاستحياء صفة خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، و
٩ -لَلهُ أَقرَبُ إلى أحَدِكُم مِن عُنُقِ راحِلَتِه.
- أَقرَبُ إلى أحَدِكُم:
- التقرب أو القرب والدنو من صفات الله الفعلية الثابتة له بالكتاب والسنة، و
١٠ -قال -علَيهِ السَّلامُ-: ما مِنكُم مِن أحدٍ إلَّا سيَرَى ربَّه مُخْلِيًا به. فقال له أبو رَزِينٍ العُقَيْليُّ: كيف يا رسولَ اللهِ وهو واحدٌ ونحنُ جميعٌ؟ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سأُنَبِّئُكَ مثلَ ذلك في آلاءِ اللهِ؛ هذا القمرُ، كلُّكُم يراهُ مُخْلِيًا به، وهو آيةٌ مِن آياتِ اللهِ، فاللهُ تعالى أَكبَرُ. أو كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
١١ -إنَّ اللهَ يُمْهِلُ حتَّى يَمْضيَ شَطرُ اللَّيلِ الأوَّلُ، ثمَّ يَأمُرُ مُناديًا يُنادي ويقولُ: هلْ مِن داعٍ يُستجابُ له؟ هلْ مِن مُستغفِرٍ يُغفَرُ له؟ هلْ مِن سائلٍ يُعطَى؟
١٢ -يا رسولَ اللهِ، إنَّ امرأتي لا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ ، فقال له: طَلِّقْها. فقال: إنِّي أُحِبُّها، فقال: استَمتِعْ بها .
- لا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ:
- قيل: هو كناية عن الزنا، والأصح: أنها تعطي من مال زوجها كل من يطلب منها
- استَمتِعْ بها:
- أي: كن معها قدر ما تقضي حاجتك، أي: انتفع بها وبوطئها
١٣ -تَرَكْتُهُم عليها بيضاءَ نَقِيَّةً.
١٤ -حتَّى يُنتهَى بها اللهُ إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيَقولُ اللهُ -عزَّ وجلَّ-: [فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكْتُبوا كِتابَ عبدي في عِلِّيِّينَ، وأعيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خَلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أُخرى، قال: فتُعادُ رُوحُه في جَسدِه، فيَأتيه ملَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيَقولُ: ربِّي اللهُ، فيَقولانِ له: ما دِينُكَ؟ فيَقولُ: دِيني الإسلامُ، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيَقولُ: هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقولانِ له: وما عِلمُكَ؟ فيَقولُ: قَرَأتُ كِتابَ اللهِ، فآمَنتُ به وصَدَّقتُ، فيُنادي مُنادٍ في السَّماءِ: أنْ صَدَقَ عبدي! فأفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وألْبِسوه مِن الجنَّةِ، وافْتَحوا له بابًا إلى الجنَّةِ، قال: فيَأتيه مِن رَوْحِها، وطِيبِها، ويُفسَحُ له في قَبرِه مَدَّ بَصرِه قال: ويَأتيه رَجُلٌ حَسنُ الوَجهِ، حَسنُ الثِّيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ له: مَن أنت؟! فوَجهُكَ الوَجهُ يَجيءُ بالخيرِ، فيَقولُ: أنا عملُكَ الصَّالحُ، فيَقولُ: ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ حتى أرجِعَ إلى أهلي ومالي. قال: وإنَّ العَبدَ الكافرَ إذا كان في انقِطاعٍ مِن الدُّنْيا، وإقْبالٍ مِن الآخِرةِ، نَزَلَ إليه مِن السَّماءِ ملائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معهم المُسوحُ، فيَجلِسونَ منه مَدَّ البَصرِ، ثُمَّ يَجيءُ ملَكُ المَوتِ، حتى يَجلِسَ عندَ رأسِه، فيَقولُ: أيَّتُها النَّفْسُ الخَبيثةُ، اخْرُجي إلى سَخطٍ مِن اللهِ وغَضبٍ، قال: فتَفرَّقُ في جَسدِه، فيَنتزِعُها كما يُنتَزَعُ السَّفُّودُ مِن الصُّوفِ المَبلولِ، فيَأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعوها في يدِه طَرفةَ عَينٍ حتى يَجعَلوها في تلك المُسوحِ، ويَخرُجُ منها كأنتَنِ ريحِ جيفةٍ وُجِدَتْ على وَجهِ الأرضِ، فيَصعَدونَ بها، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلأٍ مِن الملائكةِ، إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخَبيثُ؟! فيَقولونَ: فُلانُ بنُ فُلانٍ، بأقبحِ أسمائِه التي كان يُسمَّى بها في الدُّنْيا، حتى يُنتَهى به إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فيُستفتَحُ له؛ فلا يُفتَحُ له، ثُمَّ قَرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40]، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكْتُبوا كِتابَه في سِجِّينٍ في الأرضِ السُّفلى، فتُطرَحُ رُوحُه طَرحًا، ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]، فتُعادُ رُوحُه في جَسدِه، ويَأتيه مَلَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّكَ؟ فيَقولُ: هاهْ هاهْ لا أدْري! فيَقولانِ له: ما دِينُكَ؟ فيَقولُ: هاهْ هاهْ لا أدْري! فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيَقولُ: هاهْ هاهْ لا أدْري! فيُنادي مُنادٍ مِن السَّماءِ أنْ كَذَبَ، فافْرِشوا له مِن النَّارِ، وافْتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، فيَأتيه مِن حَرِّها، وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قَبرُه حتى تَختلِفَ فيه أضْلاعُه، ويَأتيه رَجُلٌ قَبيحُ الوَجهِ، قَبيحُ الثِّيابِ، مُنتِنُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالذي يَسوؤكَ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ: مَن أنت؟! فوَجهُكَ الوَجهُ يَجيءُ بالشَّرِّ، فيَقولُ: أنا عملُكَ الخَبيثُ، فيَقولُ: ربِّ، لا تُقِمِ السَّاعةَ.]
١٥ -روايةُ ذِكرِ الشِّمالِ للهِ تعالى.
١٦ -لا أَخافُ على أُمَّتي إلَّا ثلاثَ خِلالٍ: أنْ يَكثُرَ لهمُ المالُ فيَتَحاسَدوا فيَقتَتِلوا، وأنْ يُفتَحَ لهمُ الكِتابُ فيَأخُذَه المؤْمنُ يَبتغي تأويلَه، وما يَعلَمُ تأويلَه إلَّا اللهُ... الحديثَ
- خِلالٍ::
- الخلة: الخصلة
١٧ -إنَّ اللهَ يَنزِلُ لَيلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ إلى سماءِ الدُّنيا؛ لِيَغفِرَ لأَكثَرَ مِن عددِ شَعَرِ غنَمِ بَني كلْبٍ.
١٨ -مَرَّ يهوديٌّ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: يا يهوديُّ، حدِّثْنا. فقال: كيف تقولُ يا أبا القاسمِ إذا وَضَع اللهُ السَّمواتِ على ذِهْ، والأَرَضينَ على ذِهْ، والجبالَ على ذِهْ، والماءَ على ذِهْ، وسائرَ الخَلْقِ على ذِهْ، وأشارَ بخِنصَرِه أوَّلًا، ثمَّ تابَعَ حتَّى بلَغ الإبهامَ، فأنزَل اللهُ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91]
١٩ -استَوَى على العَرشِ، فما يَفضُلُ مِنهُ إلَّا مِقدارُ أربعِ أصابعَ.
٢٠ -إنَّ اللهَ فوقَ عَرشِه، وعَرشُه فوقَ سَمواتِه، وسَمواتُه فوقَ أرضِه مِثلَ القُبَّةِ، وأشارَ -علَيهِ السَّلامُ- بيَدِه مِثلَ القُبَّةِ.
